العبادي والعامري يستقبلان كوبيش للبحث في ملفات الاعمار والمصالحة واستفتاء كردستان
*المرجع المدرسي : على الأكراد أن تكون مطالبهم في حدود المعقول وفي إطار الدستور
*ممثل المرجعية في كربلاء المقدسة يؤكد على التعايش السلمي وتجنب إثارة الكراهية
*حركة التغيير: الارضية غير ممهدة في كردستان لاجراء الاستفتاء
*انشقاق في صفوف تنظيم داعش الارهابي جنوب غربي كركوك يسفر عن قتلى ومصابين
بغداد – وكالات : بحث رئيس الوزراء حيدر العبادي، امس الجمعة، مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، يان كوبيش ملف المصالحة الوطنية واستفتاء إقليم كردستان وملفات سياسية أخرى.
وقالت البعثة الخاصة للأمم المتحدة في العراق في بيان، ان "الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، يان كوبيش، التقى مع رئيس الوزراء حيدر العبادي، حيث تناولا مواضيع المصالحة الوطنية واستفتاء الاستقلال في إقليم كردستان العراق وغيرها من التطورات السياسية".
واضاف البيان، "كما تمت مناقشة مشاركة العراق في الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة".
كما بحث الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، يان كوبيش، امس الجمعة، جملة من الملفات مع القيادي في الحشد الشعبي هادي العامري.
وقالت البعثة الخاصة للأمم المتحدة في العراق في بيان منفصل أن "الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، يان كوبيش، التقى بالقيادي في الحشد الشعبي هادي العامري، وتم بحث الأوضاع السياسية ومشاريع الاعمار، اضافة إلى استفتاء اقليم كردستان".
من جهته قدم المرجع اية الله السيد محمد تقي المدرسي نصيحة الى حكومة إقليم كردستان بأن تكون "مطالبهم في حدود المعقول"، محذراً من نتائج وصفها بـ"الكارثية" .
ونصح المدرسي في بيانه الأسبوعي الذي أصدره من مكتبه في كربلاء المقدسة الأكراد بأن تكون مطالبهم في حدود المعقول وفي إطار الدستور".
وقال :"إن مخالفة البعض لبنود الدستور قد تدعو الآخرين إلى إعادة النظر في أصل الدستور".
وأضاف :" ان من بنود الدستور الأساسية هو النظام الفيدرالي الذي هو الأساس فيما يتمتع به الإخوة في الشمال من حكم ذاتي متقدم"، محذراً من نتائج كارثة فيما إذا لم يتم أي عمل من قبلهم في إطار الدستور وبموافقة كل أبناء الشعب العراقي".
واشار الى ان طبيعة النظام الديمقراطي وإنه ليس مضراً ما دام يتم ضمن الأطر القانونية ومع الالتزام بالقيم الدينية والوطنية .
بدوره أكد ممثل آية الله علي السيستاني في مدينة كربلاء المقدسة، امس الجمعة، أهمية حفظ العلاقة الوطنية المشتركة والتعايش السلمي، داعيا الى الابتعاد عما يثير الكراهية والبغضاء.
وخلال خطبة صلاة الجمعة بالصحن الحسيني في مدينة كربلاء المقدسة، قال الشيخ مهدي الكربلائي: يجب حفظ العلاقة الوطنية المشتركة والمصالح العليا للمسلمين قاطبة، مشددا على أن التعايش السلمي ضرورة يفرضها الواقع وينبغي معرفة كيفية التعامل مع التعديدية بما يصون المجتمع.
وأضاف الشيخ الكربلائي، أن المطلوب التعامل بعقلانية وواقعية وعدالة مع التعددية، مبينا أن صاحب كل فكر من حقه أن يدافع عنه ويحاول إقناع الآخرين بفكره بأسلوب علمي من دون المساس بكرامة من يخالفه في الفكر وجرح مشاعره، بما قد يؤدي الى الإخلال بالتعايش السلمي بين أبناء الوطن الواحد.
ودعا الكربلائي الى الابتعاد عما يثير الكراهية والبغضاء بين الناس، محذرا بالقول: من الأمور الخطيرة التي أريقت بسببه الكثير من الدماء هو تكفير الآخر، وتأويل النصوص على غير ما هو المراد منها.
من جانبه اكد عضو المجلس العام في حركة التغيير "صابر اسماعيل”، ان الحركة لا ترفض اي حوار مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، مشيرا الى ان الارضية غير ممهدة في كردستان لاجراء الاستفتاء.
وقال "اسماعيل” في حديث اطلعت عليه "الموقف العراقي” ، إن "حركة التغيير لم تكن جزءً من مشاكل الاقليم وانما ادخلت في هذه المشكلة، لان رئيس البرلمان محمد يوسف ووزراء التغيير في حكومة الاقليم ابعدوا من مناصبهم بقرار حزبي".
واضاف أن التغيير لا ترفض اي حوار او تفاوض او مصالحة او اتفاق مع اي طرف سياسي، بشرط ان يكون في مصلحة شعب الاقليم، موضحا بقوله "يجب على الديمقراطي الكردستاني ان يدفع ضريبة أخطائه، حينما اقصى رئيس البرلمان ومنعه من دخول مكان عمله". وبشأن الاستفتاء المزمع اجراؤه في ايلول المقبل، قال اسماعيل، إن حركة التغيير لديها ملاحظات بهذا الخصوص، حتى وان اتفقت الحركة مع الديمقراطي الكردستاني لاستئناف عمل البرلمان، مشيرا الى أن الظروف الراهنة غير ملائمة لاجراء الاستفتاء وذلك لسببين وهما "اخلاقي واستعدادي".
من جانب اخر أفاد مصدر امني عراقي في كركوك، امس الجمعة، بأن قتلى ومصابين من تنظيم "داعش" الارهابي سقطوا في اشتباكات عنيفة اندلعت بين عناصر التنظيم على خلفية انشقاق داخلي جنوب غربي المحافظة.
وقال المصدر إن "اشتباكات مسلحة عنيفة اندلعت، امس بين عناصر داعش المحليين من سكنة قضاء الحويجة وعناصر التنظيم المنحدرين من ديالى، في ناحية العباسي، (35 كم جنوب غربي كركوك)، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد منهم".
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "الاشتباكات جرت على خلفية توزيع المناصب والبيعة للبغدادي، وتنظيم القاعدة"، موضحا أن داعش الحويجة بايع القاعدة وداعش ديالى يريد البقاء لبيعة البغدادي".