الصحافة الاجنبية: نفوذ ايران في المنطقة اليوم بأعلى مستوياته منذ انتصار الثورة الاسلامية
*"صوفان": ايران اليوم تحظى بنفوذ اقليمي اكبر من أي وقت مضى وقيام اميركا بدحر هذا النفوذ يتطلب توريط قواتها بنزاعات المنطقة
* التزام ايران بالاتفاق النووي وتزايد قبولها في المنطقة وخارجها يشكل معضلة سياسية كبيرة لادارة ترامب
* انتقاد ترامب للاتفاق النووي تواجه معارضة كبيرة لانهائه من قبل شركائه الاوروبيين والآسيويين
* ادارة ترامب إختارت العمل مع روسيا في سوريا وخفضت دعمها للسعودية ضد اليمن بدلآً من مواجهة ايران
طهران - كيهان العربي:- اعتبرت مجموعة غربية بارزة تعمل في مجال الامن والاستخبارات أن ايران اليوم تحظى بنفوذ اقليمي اكبر من اي وقت مضى منذ انتصار الثورة الاسلامية، وان قيام الولايات المتحدة بدحر هذا النفوذ يتطلب توريط القوات الاميركية بنزاعات المنطقة، وهو ما لا تبدي ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب استعداداً له حتى الآن.
وشدد مسؤولون اميركيون استخباراتيون سابقون على أن قرار ترامب بوقف برنامج "ال-CIA" لمساعدة الجماعات التي تحارب الحكومة السورية هو قرار في محله.
وقالت مجموعة "صوفان" للاستشارات الامنية والاستخباراتية إن نفوذ ايران على الصعيد الاقليمي اليوم ومع حلول الذكرى السنوية الثانية للاتفاق النووي هو عملياً اكبر من اي وقت مضى منذ انتصار الثورة الاسلامية عام 1979.
واضافت المجموعة في تقريرها أمس إن التزام ايران بالاتفاق النووي الى جانب ما اسمته " القبول المتزايد بها في المنطقة وخارجها "، يشكل معضلة سياسية كبيرة لادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب.
وتابعت أن ادارة ترامب رغم انتقادها الاتفاق النووي، تواجه معارضة كبيرة لانهاء الاتفاق من قبل شركائها الاوروبيين والآسيويين.
واشارت المجموعة الى "أن ادارة ترامب صنفت ايران كـ "تهديد اساس للامن القومي وداعم للارهاب الدولي"، ورسمت سياسة للتصدي لنفوذ ايران"، مشددةً على أن "دحر نفوذ ايران" عملية صعبة التطبيق على الارض، خاصةً أن طهران تحظى بنفوذ كبير جداً في لبنان وسوريا والعراق واليمن وغزة، والى حد اقل في البحرين.
وبحسب مجموعة "صوفان" في سوريا واليمن، حيث تستطيع الولايات المتحدة تكثيف دورها ضد ايران، إختارت إدارة ترامب "خفص النزاع" والعمل مع روسيا من اجل وقف اطلاق النار (في سوريا)، وامتنعت عن تقديم المزيد من الدعم العسكري المباشر للتحالف الذي تقوده السعودية و الذي يشن حرباً على اليمن.
وقالت المجموعة إن مساعي الادارة الاميركية المباشرة ضد ايران حتى الآن اقتصرت على فرض عقوبات على المزيد من الشركات في العالم التي تقدم التكنولوجيا او التمويل لبرنامج ايران الصاروخي او لقوات حرس الثورة الاسلامية.
وكانت صحيفة "واشنطن بوست" نشرت مقالاً حول الموضوع نقلًا عن مسؤولين رفضوا الكشف عن هويتهم بعنوان "التعاون مع روسيا أصبح نقطة أساسية في استراتيجية ترامب إزاء سوريا".
وأشار المقال الى أنه أصبح التعاون مع روسيا جزءاً أساسياً من استراتيجية إدارة ترامب لمحاربة داعش في سوريا، حيث يعتمد المخططون العسكريون الأميركيون على موسكو لمحاولة "منع القوات الحكومية السورية وحلفائها على الأرض من التدخل في العمليات المدعومة من التحالف ضد المسلحين".
ولفت المقال الى "تحول صراعات سوريا" والتي كانت منفصلة إلى تقارب في ميدان المعركة، جزء من الخطة يحوّل سوريا إلى مناطق منعزلة لكل واحد من اللاعبين.
وأعرب مشروعون اميركيون ومسؤولو البيت الأبيض عن قلقهم من أن هذه الاستراتيجية قصيرة النظر، "تعطي الأفضلية على المدى الطويل في سوريا لروسيا وإيران والأسد"، وتترك في نهاية الأمر الباب مفتوحاً أمام داعش المهزومة لإعادة تأسيس نفسها.