عندما يعترف ترامب بدعمه للارهاب
لم يتبق لواشنطن وبعد الانتصارات الرائعة التي تحققت وتتحقق اليوم على الارهاب في كل من سوريا والعراق سوى ان تخضع وبحالة من الذلة والهوان لكي تعترف امام العالم بخطأ قراراتها التي اتخذتها بدعمها للارهاب والارهابيين وهو الذي جاء بالامس على لسان ترامب الذي نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن ترامب قوله "ينبغي وضع حد لمدفوعات طائلة وخطيرة وغير فعالة "للمسلحين " في سوريا"، بالاضافة الى مااعلنه مسؤولون في الإدارة الأميركية في تشرين الأول عام 2015 عن تخلي واشنطن عن برنامج تدريب وتسليح ما تسمى”المعارضة المعتدلة” في سوريا عقب الفشل الذريع الذي مني به البرنامج المزعوم.
وهذا الاعتراف المخزي من قبل راس الهرم الاميركي يضع الادارات الاميركية المتعاقبة تحت طائلة الاتهام المباشر بالاجابة على كل الاسئلة المطروحة حول الجرائم التي ارتكبها الارهابيون بحق الشعبين العراقي والسوري على الخصوص والشعوب الاخرى، لانه وبتصرفاتهم الحمقاء قد زهقوا الارواح واراقوا الدماء وهدموا البنى التحتية وخلفوا سيلا كبيرا من المعوقين والجرحى والتي عجزت فيه احدث المستشفيات العالمية من ايجاد العلاج لهم، خاصة وان هؤلاء الارهابيين قد اصبحوا اداة طيعة لدى القيادة العسكرية الاميركية في العمل على تجربة كل الاسلحة الحديثة والمحرمة دوليا التي تنتجها مصانع التسلح الاميركي بالاضافة الى الصهيوني والتي تم تجربتها على رؤوس الابرياء في هذين البلدين.
ان اعتراف ترامب ومن قبله بعض القيادات العسكرية الاميركية بدعمهم الارهاب وما اثبتته كل الوثائق على الارض سواء كان ما تم الاستحواذ عليه من سلاح بيد المقاتلين وما وثقته أجهزة التصوير وبالصوت والصورة عن كيفية تقديم مايمكن تقديمه من قبل القوات الاميركية لهذه المجاميع الارهابية بالاضافة الى الاعترافات التي انتزعت من هؤلاء القتلة كلها ادلة قاطعة لايمكن انكارها او تجاهلها مما يفرض على المنظمات الدولية والحقوقية والانسانية ان تعطي هذا الامر اهمية قصوى لاجل ان تضع الادارة الاميركية بشقيها السياسي والعسكري في قفص الاتهام الدولي، تنفيذا لقرار مجلس الامن الدولي القاضي بمحاسبة الدول التي تدعم الارهاب ومن اجل ايقافها عند حدها وقطع يدها من دعم الارهاب والارهابيين من جانب، ومن جانب اخر لاحقاق حقوق كل الذين طالهم الارهاب المدعوم اميركيا وتعويضهم لما حل بهم من جراء قسوة القتلة والمجرمين.
واخيرا وليس اخرا فان المؤشرات على الارض اليوم ومن خلال المعارك الدائرة في سوريا والتي ستدور في العراق قريبا تؤكد ان الارهاب لم يعد له وجود بعد اليوم ليس في المنطقة فحسب، بل وفي العالم اجمع، وبذلك ستنكشف كل الاوراق والتي سيكون فيها الاعتراف الاميركي بدعمه للارهاب غيض من فيض وامرا جزئيا، وكما يقال ان الذي "خفي اعظم"، وسينكشف ايضا وبكل وضوح للجميع ان الادعاءات الاميركية وتحفيز الدول وغيرها من الممارسات تحت ذريعة مكافحة الارهاب لم تكن سوى مسرحية خادعة كاذبة من اجل ان يبقى الارهاب سكينا في خاصرة الشعوب لتحقيق الاهداف الاجرامية للعقلية الاميركية الحاقدة في المنطقة والعالم.