تيم آندرسون يتناول سر انتصار الرئيس بشار الاسد
طهران/كيهان العربي: "تيم آندرسون" حاورته صحيفة كيهان الفارسي بعد لقائه بالرئيس السوري بشار الاسد، ليطلع على مستجدات الاوضاع عن قرب، بصفته خبير الشأن السوري، كما ويشغر معيدا في جامعة "سدني" حيث يتعرض لضغوط الحكومة الاسترالية واودع السجن مرات ليخرج في كل مرة بيضاء الصفحة. ويمتاز بقلمه الزاخر حيث الف اكثر من عشرين كتابا. اجابات "اندرسون" على اسئلة الصحيفة نقرأها كالآتي:
*رغم المساعي الحثيثة لاميركا وحلفائها الغربيين والعرب مازالت جهود قلب حكومة بشار الاسد خائبة بعد ست سنوات من الحرب في سورية، ما هو دليل هذا الفشل برايك؟
ـ ارى ان الدليل الاساس لفشل اميركا وحلفائها في سوريا هو الدعم الكامل للشعب السوري لدولتهم قبال المعتدي. ورغم الخسائر الكبيرة في الجيش السوري الا انهم وقفوا صفا قبال الارهابيين، ولم يتخلوا عن دعم سورية. وذلك لان النظام في سورية شامل لكافة الاطياف ويؤمن الشعب به، فللحكومة مكانة مرموقة عند الشعب، وهو يحبه، فيما يبغض التطرف والسلفية.
والدليل الآخر، هو دفاع الفصائل الجيدة والقوية السورية عن البلد قبال المعتدين.
*ما رأيك في عاقبة الازمة السورية؟
ـ ان سورية قادرة باسترداد ارضها شبرا شبرا من الارهابيين. كما اعلن بشار الاسد ذلك مرارا فقد تمكنوا من تحرير حلب وهكذا في مواقع في الشرق والغرب، حتى تحملت داعش خسائر جسيمة هذه الايام، كل ذلك لحزم دمشق وقدرة الجيش السوري.
ومن جانب آخر من الطبيعي ان يتعايش الاكراد شأنهم شأن سائر المواطنين مع الوضع السياسي المستقبلي بشكل سلمي ليفشلوا مؤامرات اميركا في تقسيم سوريا.
*لماذا برايك اتخذ الغرب سياسة دعم المجاميع الارهابية في المنطقة؟
ـ ان الفصائل الارهابية اوجدت بهدف اساس هو التفرقة، فهم يحملون الفكر الوهابي والاخواني بشكل عام. كما واساؤا استغلال التمذهب في الشرق الاوسط، كي لا تتحد المنطقة، وبذلك يمكن للقوى الدولية السيطرة والتدخل، وهي نفس سياسة "فرق تسد" التي جاء بها الروم من قبل. واستغل البريطانيون هذه السياسة واليوم تنفذها اميركا بشكل جيد في الشرق الاوسط. ولاجل ذلك تتلقى الفصائل دعما من وسائل الاعلام الغريية والكارتلات الاقتصادية. فالارهابيون يدمرون عادة المشافي والبنى التحتية في سورية فيما تلقي وسائل الاعلام اللوم على الجيش السوري والرئيس السوري. ومن جانب آخر تفرض على سورية عقوبات كي يتسلموا مشاريع الاعمار.
*اليوم ومع تضييق الحصار على داعش تعلو صيحات انفصال الاكراد عن الدولة السورية والعراقية.
ما هو رايكم في الموضوع؟
ـ لطالما خططت واشنطن لتقسيم سوريا والعراق ومع اندحار داعش في العراق تم تسليط الاضواء على انفصال كردستان عن العراق. وارى ان الانفصال ليس من صالح شعوب المنطقة ولا الشعب العراقي، ولا يؤدي الى تطوير كردستان. فحقول النفط لا تفيد الاهالي اذ سيذهب الريع في جيوب الآخرين. ووحدها اسرائيل التي ستفرح من وجود كيان منفصل جديد.
* ان بشار الاسد قد امتاز بمواقفه في جبهة المقاومة ضد اسرائيل. الى اي مدى سينجح الاسد في نهجه برايكم؟
ـ لطالما تسنمت ادارة بشار الاسد موقع القلب في محور المقاومة. وسورية تمثل الخط الاول في مواجهة اسرائيل، ويؤكد على استرداد هضبة الجولان واثبت في الحرب الاخيرة جدارته امام التهديدات الخارجية واليوم زادته التجارب حنكة ليقف امام التهديد الاسرائيلي بالضبط كما حصل مع ايران بعد خروجها من غمار الحرب المفروضة، حيث عززت قواتها واشتدت عزيمتها وهكذا سورية بعد مرور هذه السنوات في مواجهة الارهابيين، مما يبشر باستنهاض جيش قوي يصب في جبهة المقاومة، مما يمكنه دحر اسرائيل.