آل خليفة يحولون الدراز الى ثكنة عسكرية ودعوات متزايدة الى فك الحصار عن الشيخ عيسى قاسم
* ردود افعال شعبية غاضبة وتظاهرات مستمرة تنديداً بمجزرة الدراز ودعوات من داخل البحرين وخارجها لإنقاذ الشيخ عيسى قاسم
* قوات كوماندوز الاحتلال السعودي الاماراتي الطائفي تحيط بمنزل الشيخ عيسى قاسم وتمنع المواطنين من الاقتراب
* سياسيون ومثقفون عرب يعلنون تضامنهم مع الشعب البحريني ويدعون سلطات المنامة لوقف عنفها الدموي
* تيار الوفاء: المقاومة المفتوحة والمشروعة حق للشعب البحريني ولندن وواشنطن تتآمران على شعبنا وقضيتنا
* الوفاق: الاقتحام الغاشم لميدان الفداء يزيد شعب البحرين قوة وعزيمة ولا يقبل على اضطهاده وظلمه
كيهان العربي - خاص:- أعاد الكيان الخليفي المدعوم بقوات احتلال وهابية تكفيرية سعودية اماراتية، توزيع انتشاره العسكري في منطقة الدراز المحاصرة منذ 21حزيران/ يونيو 2016 وحولها الى ثكنة عسكرية يضيق بها على المواطنين المقيمين في محيط منزل رمز البحرين الوطني والديني آية الله الشيخ عيسى قاسم، وفق الانباء الواردة.
واستحدث النظام البحريني الدخيل انتشارا عسكريا في ساحل أبوصبح بما يقارب 20 مركبة عسكرية وآلية مدرعة تنتشر في مواقف ممشى الساحل فيما تتمركز مركبات وآليات قرب الساحة المطلة على دوار الدراز وهو المنفذ الرئيسي للمنطقة المغلقة كافة منافذها عددها 3 يمر خلالها المقيمون في نقاط تفتيش مشددة يتم فيها تفتيش سياراتهم وهوياتهم بدقة.
وفي الوقت الذي تنتشر فيها المركبات العسكرية والآليات المدرعة في نقطتين داخل وخارج الأحياء السكنية فإن حي الحيدرية حيث منزل رمز البحرين الوطني والديني آية الله الشيخ عيسى قاسم تنتشر فيها قوات خاصة "الكامندوز” إضافة لمركبات عسكرية وآليات مدرعة تمنع الوصول بشكل كامل إلى محيط "ساحة الفداء" حيث تغلق الآليات المدرعة 6 منافذ إلى ساحة الفداء وتنتشر في الساحة الرملية المجاورة لمنزل آية الله قاسم مركبات عسكرية وآليات مدرعة تستخدم إضاءة عالية عبر مولدات كهربائية.
وتتمركز قرب منزل الشيخ عيسى قاسم عدة آليات مدرعة إحداها تتمركز مباشرة أمام باب المنزل الرئيسي حيث تمنع الوصول لمنزل سماحته أو التواصل معه.
هذا وتجوب دوريات عسكرية بصورة مستمرة كافة الأحياء السكنية داخل المنطقة المحاصرة، على شكل 3 مركبات عسكرية أو مركبتين عسكريتين فضلاً عن الاقتحامات المتكررة لقوات الكامندوز برفقة مليشيات مقنعة تستمر في مداهمة منازل المواطنين منذ 6 أيام.
وتشهد مختلف مناطق البحرين احتجاجات غاضبة منددة بجريمة اختطاف النظام جثامين شهداء الهجوم الدموي على الدراز ودفنها دون أي مراسيم وبدون حضور ذويهم.
وانطلقت الحشود الشعبية في مسيرات غاضبة في مناطق كرباباد السنابس والديه وأبو صيبع وسترة والمعامير والنويدرات.
وطالب المتظاهرون بالتحقيق في جريمة قتل المواطنين ومحاكمة المتورطين، مؤكدين الاستمرار بالدفاع عن آية الله الشيخ عيسى قاسم.
من حانبه اعتبر "تيار الوفاء الإسلامي” في البحرين ان "الجريمة التي اقترفتها العصابة الخليفية قد أدخلت قناعات جديدة لدى مختلف الأطراف السياسية والثورية المعارضة بأن نظام آل خليفة عصي على الإصلاح”.
وأكد التيار ان "المقاومة المفتوحة والمشروعة حق للشعب البحريني”، وشدد على ان "الإدارتين الأميركية والبريطانية متآمرتان على شعبنا وقضيتنا”.
وأشار التيار الى ان "العصابة الخليفية فقدت آخر من يعول على إمكان التعايش معها والوصول معها إلى حلول سياسية إذ لا يوجد في صفوف النظام والقبيلة الحاكمة من لم تتلطخ يده بدماء الناس ومن هو جدير بثقة الشعب والمعارضة”.
وقال التيار "لنكون أوفياء لنداء آية الله الشيخ عيسى قاسم بتقديم الغالي والنفيس من أجل الدين والوطن ولاعتصام الفداء وللشهداء الأبرار”، داعيا "لاحتضان مشروع الحراك الشعبي والمقاومة المفتوحة بشكل جاد”.
في هذا الاطار اكد نائب امين عام حركة الوفاق الشيخ حسين الديهي ان شعب البحرين لا يساوم على دينه، ولا يقبل أو يسكت على اضطهاده وظلمه، وأن كرامته وعزته لا مجاملة فيها، مهما تلونت الأساليب أو قسى بطش النظام.
وقال إن ميدان الفداء لم ينتهِ ولم ينجح النظام في القضاء عليه، وقد حقق أهدافه ونجح مشروعه في صيانة العزة والكرامة وحماية الدين والمرجعية الدينية، وكم أُذِلَّ النظام وأدواته أمام صمود المرابطين والأهالي المحاصرين في الدراز التي أبت إلا أن تتشرف بوسام المرابطة والفداء، وهاهي نتائج اعتصام ميدان الفداء ستنعكس على مستقبل البحرين السياسي والاجتماعي.
واعتبر انّ الخطر مازال محدقا تجاه آية الله قاسم والطائفة الشيعية في البحرين، ومايجري الآن ينذر بتحويل واقع الحريات الدينية والحقوق والحريات الأساسية للمسلمين الشيعة إلى واقع أسوأ مما هو عليه الآن، كما لا نستبعد أن يطلق النظام اليد الأمنية وآلة القمع تجاه الأغلبية السياسية والشعبية بكل قسوة، خصوصا بعد توفير الغطاء الدستوري للقضاء العسكري لتبرير محاكمة المدنيين عسكريا وارتكاب الجرائم والانتهاكات بحقهم.
على الصعيد ذاته أطلق نشطاء حقوق الإنسان، دعوة للدفاع عن رمز البحرين الوطني والديني آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم تحت عنوان: "أنقذوا الشيخ قاسم"، مطالبين برفع الإقامة الجبرية المفروضة عليه.
ودعا النشطاء المدافعون عن حقوق الإنسان لنشر صور مع الوسم المشار إليه أو نشر مقاطع مصورة حول الموضوع ولو كانت قصيرة.
دولياً، اصدر عدد من الشخصيات السياسية والمثقفين العرب بيانا تضامنيا مع الشعب البحريني دعوا فيه الى الوقف الفوري لدمار البحرين والى تعزيز الوحدة الوطنية، صمام الامان وطريق الامن والاستقرار والتقدم، وادانوا اساليب القمع والانتهاكات الصارخة للقانون وحقوق الانسان، واعربوا عن قلقهم من العنف الدموي للسلطات الحكومية.
وقال البيان ان البحرين تشهد هذه الايام، ولا سيما بعد قمم الرياض الاخيرة، هجوما دمويا شرسا ومنفلتا من قبل السلطات الحاكمة، على حقوق الشعب المشروعة في التظاهر والاحتجاج والمطالب العادلة في حكم رشيد واصلاح وتغيير وتنمية مستدامة وعدالة اجتماعية.
واضاف البيان انه حتى منظمة العفو الدولية، التي مقرها لندن، عاصمة الدولة الحليفة للمملكة وسلطاتها، استنكرت في بيانها حول التطورات في البحرين، الاجراءات الامنية التي ادت الى استشهاد مواطنين واعتقال مئات، وكشفت النقاب عن أدلة على أن قوات الأمن البحرينية قد استخدمت القوة المفرطة في قرية الدراز ضد محتجين تظاهرت أغلبيتهم بصورة سلمية، وذلك في سياق حملة قمعية مستمرة ضد أهالي القرية، التي تخضع لحالة حصار من جانب السلطات منذ 11 شهراً. كما اقلقت هذه الاجراءات الدموية القوى والمنابر والتيارات الوطنية والقومية واليسارية داخل البحرين وخارجها، واستنكرت بشدة اصرار الحكومة ومن يسيرها على تدمير البلاد واضطهاد العباد.
وتابع: اننا الموقعون على هذا البيان، من شخصيات سياسية ومثقفين عرب نعلن تضامننا مع ارادة الشعب في البحرين ونطالب بالوقف الفوري للاجراءات الدموية واطلاق سراح المعتقلين وايقاف كل الاجراءات القمعية والانتهاكات للقانون وحقوق الانسان، ونحث على الدعوة الصادقة لحوار وطني حقيقي يضمن للشعب خياراته ويحمي البلاد من الخراب والتدخل الخارجي. مؤكدا ان الوحدة الوطنية واحترام ارادة الشعب في البحرين هو السبيل الوحيد للامن والاستقرار والتقدم، وليست القوة المفرطة والعنف الامني والهجمات البوليسية والطوارئ والسجون واسقاط الجنسية والابعاد والحظر والابادة وارتكاب جرائم الحرب المعروفة.