kayhan.ir

رمز الخبر: 57744
تأريخ النشر : 2017May29 - 20:30

تحرير الموصل آت رغم...


مهدي منصوري

تساؤلات حائرة بقيت عالقة في اذهان كل المتابعين للمعارك الدائرة مع داعش الارهابي والتلكؤ الذي صاحب عمليات تحرير الموصل خاصة وان قوة الجيش والحشد الشعبي قد بدت واضحة من انها قادرة على قهر ليس فقط ارهابيي داعش، بل كل الداعمين له سواء كانوا من الداخل أوالخارج.

وقد اجاب على هذا التساؤل الحائر بالامس وعلى لسان القائد في الحشد الشعبي السيد هادي العامري من ان تحرير الموصل كان يمكن له ان يتحقق وفي فترة قياسية بحيث يمكن ان تذهل الكثيرين، الا ان تحالف واشنطن المشؤوم قد كان له دور مخرب في هذا المجال بحيث اخذ يضع العراقيل ويمارس دورا قذرا وذلك باستهداف القطعات العسكرية المحتشدة لاجراء العمليات في بعض الاحيان، وفي احيان اخرى يستهدف المدنيين، ومن طرف اخر يقدم الدعم للارهابيين ليقفوا على ارجلهم ليقاوموا الزحف العسكري القادم.

ولكن ورغم كل هذه المحاولات فقد ثبت ان مثل هذه التصرفات الهوجاء ما كان لها ان تترك تأثيرها الكبير على عزم وقدرة القوات العراقية مدعومة بالحشد الشعبي واستطاعت ورغم التأخير في الوقت ان تكون قريبة من اعتاب النصر المؤزر.

وقد اكد بالامس قائد قوات مكافحة الاجرام الفريق الساعدي لاحدى الفضائيات ان الموصل لم يبق على تحريرها سوى ساعات، لان الارهابيين يعيشون اليوم اسوأ حالاتهم وقد اسقط ما في ايديهم بحيث انهم لم يعد لهم القدرة على المقاومة والاستمرار، واشار انهم تلقوا صرخات احد قادة هؤلاء الارهابيين من انه يستنجد باتباعه ان يكونوا قريبين منه حتى ولو كان واحدا ولكن لم يسعفوه او يتقدموا نحوه.

اذن فان المحاولات الاميركية وغيرها والتي ارادت ان تبقي الموصل دولة للخلافة ومنطلقا للارهاب العالمي فقد باءت بالفشل الذريع، وان القوات العراقية استطاعت بصبرها وصمودها وعزمها الراسخ على تحرير الارض من الارهابيين وبذلك خلطت الاوراق على الاميركان وغيرهم بحيث لم يعد لهم اعادة ترتيبها بعد اليوم.

ولذا وبعد سيطرة قوات الحشد الشعبي على الحدود السورية العراقية فانها اغلقت المنافذ على الارهابيين وبصورة وصلت الى حالة الخناق ، مما دفع بالعبادي الى الحضور الى الموصل والاجتماع مع القيادات العسكرية وقيادات الحشد الشعبي للتباحث في مراحل تحريرها بالكامل. وبهذا الامر ستسقط اكبر ذريعة استخدمها المعادون للعراق والعراقيين للتدخل في الشان الداخلي لهذا البلد، ويقطعون دابر كل المؤامرات التي ارادت ان يكون العراق ساحة للصراعات المذهبية والعرقية وصولا الى تقسيمه وحسب خطتهم الجهنمية التي ماتت في مهدها.