رودني شكسبير: النظام الايراني انموذج صارخ للديمقراطية الاسلامية
طهران/كيهان العربي: الخبير والناشط الحقوقي البريطاني ومؤلف كتاب "سبعة اقدام نحو العدالة"، و"الاقتصاد المزدوج"، (رودني شكسبير) هو من اولئك الذين بهرتهم الديمقراطية المطبقة في ايران.
شارك شكسبير الاسبوع الفائت في تظاهرات ضد آل سعود وآل خليفة منددا بجرائم آل سعود في اليمن، اذ يقول: ان حكام السعودية الظلمة لم يعرفوا شيئا عن الحرية وكرامة الانسان، ولذا فهم الى الزوال لا محالة.
يشرح الكيفية التي تنتظم الديمقراطية في ايران في منطقة تعاني من وجود حكومات لا تقل عن ظلم حكومات القرون الوسطى.
* خلال التظاهرة التي شاركت فيها ضد حكومة آل خليفة، كنت اعلنت ان "النظام المستبد لايمكنه الاستمرار لفترة طويلة وسيزول لامحالة"، حبذا لوتبين لنا الكيفية التي ينتهي بها نظام آل خليفة؟
ـ الحكومات المستبدة في الشرق الاوسط تتوزع على آل خليفة وآل سعود ستؤول الى الزوال. فان زوال هذه الحكومات في القريب العاجل سببه عدم وجود اي ارضية للديمقراطية في هذه البلدان، ولانشهد اي نهج اخلاقي او ثقافي.
وبالتالي سيأتي الوقت الذي تتوصل فيه الحكومات الغربية، ان لا فائدة من دعم حكومات القرون الوسطى الظالمة مثل آل سعود وآل خليفة.
وبالرغم من ذلك فان الجمهورية الاسلامية قد عكست الانموذج الباهر في اقامة الانتخابات بطريقة ديمقراطية اسلامية. فالانتخابات الرئاسية الاخيرة افضل شاهد على هذا الادعاء. واللافت في هذه الانتخابات الايرانية هو الحضور الشعبي الملحمي مما يدل على علاقة الشعب بالحكومة.
*برأيك لماذا تتعامل الانظمة الرجعية بطريقة مهينة مع شعوبها؟
ـ ان الشعب البحريني يناضل في سبيل الحصول على حكومة ديمقراطية وشجاعة. فحكومة آل خليفة وآل سعود ضعيفة من الناحية السياسية ومن الناحية الاجتماعية لا تتمتع بخلفية اجتماعية وهم غير لائقين اخلاقيا. فاكثرية الشعب السعودي والبحريني قد اعلنوا عدم رضايتهم. وسيأتي اليوم الذي تسحب اميركا وبريطانيا دعمها للحكومات المستبدة في المنطقة.
* بالرغم من عدوان نظام آل سعود على حقوق الانسان في السعودية، وكذلك شاهدنا في حرب اليمن كيف ان الدول الغربية التي تدعي الدفاع عن الحرية وحقوق الانسان تؤيد هذه الانظمة فما السبب من هذا الاجراء الذي تقوم به هذه الدول ومنها بريطانيا؟
ـ ان اميركا وبريطانيا ببيع الاسلحة لآل سعود والتوقيع على عقود عسكرية ضخمة مع هكذا انظمة يعكسان مدى خواء ادعاء الدفاع عن حقوق الانسان.
والسبب الاساس يعود الى ان الدول التي تدعي الدفاع عن حقوق الانسان تقوم بذلك متى ما صبت في مصالحهم. وفي الحقيقة ان نظرة اميركا الى موضوع حقوق الانسان وسيلة لاغير.
* سمعنا ان آل سعود قد ضمنت في جمعية الدفاع عن حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة. اليس هذا الاجراء استخفاف بحقوق الانسان؟
ـ حقا انه امر مخجل! كما ان اميركا قد اضاعت جميع نقاطها الاخلاقية، هكذا الامم المتحدة تخط نفس المسار، ولم تبق اي فضيلة اخلاقية لنفسها.
فانتخاب اكبر ناقض لحقوق الانسان كعضو في لجنة حقوق الانسان الاممية امر ينم على التناقض والاستغراب، لاسيما في مجال حقوق المرأة، اذ ان آل سعود مدانة بهذا المجال.
*ان السعوديين قد تسلحوا بأحدث التقنيات الغربية، ولكنهم لم يقاوموا في اليمن حركة انصار الله، ومازالوا عالقين في اوحالها.
ـ فما هو برأيك السبب في ذلك؟ لماذا كان اداء السعودية ضعيفا الى هذا الحد؟
ارى ان السبب يكمن في عدم وجود الاخلاص بين المجندين السعوديين. فهم يعيرون اهمية للمال فقط. فالنظام السعودي وجنوده جبناء بحق. فكلما تضيق بهم سوح القتال يفرون.