kayhan.ir

رمز الخبر: 5728
تأريخ النشر : 2014August23 - 21:16

مسؤولون اميركيون: على واشنطن ان لا تستنفد طاقتها، فلا عودة لايران المقتدرة لما قبل الثورة

طهران/كيهان العربي: شدد "فيلي لورت"، و"هيلاري مان لورت" المستشاران الامنيان الاميركيان السابقان، في كتابيهما"التوجه لطهران"، على ان لايران دورا ستراتيجيا في المنطقة، واذا حاولت اميركا التعامل مع ايران كما كانت قبل الثورة مطيعة، فستؤول قوى اميركافي العالم الى الزوال.

وحسب تقرير للـ " BBC" فان هذا الكتاب من الكتب الجديدة التي يعلق كتابها على سياسة اميركاالمتداولة حاليا في مواجهة ايران، مضيفة: "من المهم ان نتفهم سياسة ايران الداخلية والخارجية وان ما نقوله هو مشاهداتنا لما تربعت اليه ايران في العالم... ونحاول ان نسفه الاقوال التي تحاك حول ايران".

وتسنم (فيلن لورت) كاتب : "ارث سورية" عام 2005، و"الطريق السالكة لبوش في الشرق الاوسط" عام 2005، والباحث في مؤسسة اميركا الحديثة، واستاذ جامعة بنسلفانيا، تسنم في اعوام 2002، و2003، مسؤولية شؤون الشرق الاوسط في مجلس الامن القومي.

ويؤكد الكاتبان على ان النظام الموجود في الشرق الاوسط وهو ما عملت عليه واشنطن لعقود، بدورها الى الاضمحلال.وان لاميركا امكانية استثنائية في ارسال القوات الى المنطقة، الا ان هذه القوة العسكرية قل ما تتعلق بالازمات التي تواجه اميركا في المنطقة.

ومن وجهة نظر كاتبي الكتاب فانه بعد احداث 11 سبتمبر تعرضت مكانة اميركا الستراتيجية الى خطر جاد، ولكن لماذا تعرضت اميركا لهكذا تحد؟

وكانت اجابةالكاتبين صريحة: "انها مخاوف حرب باردة لربما تحتل دور قوة امبراطورية في هذا الجزء الحيوي من العالم".

وتقول " BBC" : لنفس الدليل يبين الكاتبان، بان اميركا بدل ما تتعامل بصلابة وحنكة مع التعقيدات السياسية والامنية في المنطقة، تسعى الى مواكبة المنطقة مع حدسياتها. وفيما يوصي لكاتبان ان تجدد اميركا ستراتيجيتها في الشرق الاوسط، وخلافه فان مصالحها تتعرض الى خطر. ويقولان: "هنالك قانون في رؤى موازنة القوى وحقيقة السياسة الخارجية، يعرفه أي طالب في قسم التاريخ الدولي، وهو: ان سطوة الاكثرية على جميع الامور في العالم امر صعب التحقق، الا ان متابعة اميركا لهذه السياسة الخاطئة قد اضعفت اميركا اكثر واكثر".

واعتبر الكاتبان عدم العقلانية وانعدام الشرعية الداخلية والعزلة، ثلاثة اوهام محبذة لاميركا، فيما هي مخالفة للحقيقة، قائلين؛ ان المؤسسات البحثية قد اعطت للموهومات المتعلقة بايران هالة شرعية، وساعدت في تضليل المسلمات العقلية بين رجال السياسة الاميركية.

واشار الكاتبان الى ماضي اميركا في المنطقة وما يتعلق بايران، ومرورا بمؤتمر مدريد عام 1991. اذ حاول بوش الاب في هذا المؤتمر اقناع الدول العربية في ا لمنطقة "قبول مقترح اميركا حول المنظومة السياسية والامنية في قبال الوعود المعسولة بخصوص السلام العربي الاسرائيلي". ويقول الكاتبان ان اميركا اظهرت في المؤتمر التخلي عن أي نوع من القوة المهيمنة في المنطقة، فيما عكست السياسات المتبعة بعد مدريد ان ايران من المستثنين.

ويرى الكاتبان، انه ينبغي الاخذ بنظر الاعتبار ان (محمدرضا شاه) كان يعتبر نفسه شرطي المنطقة ولكن في العقود الاخيرة، نهضت لاحياء دورها، وكانت بحق موفقة في ذلك. على سبيل المثال فان ايران لعبت في العقدين الاخيرين دورا ستراتيجيا في المنطقة؛ فمن الصراع العربي الاسرائيلي، الى مصير افغانستان والعراق، وتطوير البرنامج النووي، والحرب على المتشددين والتكفيريين، الا ان سياسة اميركا ضد ايران بقيت تراوح في ثلاثة محاور؛ الحركة باتجاه انتاج اسلحة الدمار الشامل، دعم الحركات التي تصنفها اميركا بالارهابية، واتهامها بنقض حقوق الانسان.

ويستطرد الكاتبان: بعد الحرب البادرة، فان ايران ليست ركزت وجودها وحسب وانما عملت على تعزيز مكانتها في المنطقة، الا ان قادة اميركا مازالوا عاجزين عن دخول ساحة التصالح مع ايران.

ويرى الكاتبان: اذا ما ارادت اميركا ان تبقي على ايران في خانة الطاعة، فان ذلك له انعكاسات على اميركا ومنها؛ اضمحلال قوة اميركا لاجراء الاهداف المهمة في المنطقة وسائر مناطق العالم.