kayhan.ir

رمز الخبر: 57219
تأريخ النشر : 2017May20 - 20:56

التحالفات المشؤومة البائسة


من تابع ويتابع الاعلام السعودي ومن يدور في فلكه هذه الايام قد تصم اذانه نتيجة للضجيج والصراخ الاعلامي المنصب على زيارة ترامب للرياض التي بدأت امس ووصفها بالزيارة التاريخية لانها المحطة الاولى لزياراته الخارجية متناسين او متغابين بانها في الواقع زيارة ذل وهو ان للطرفين حيث يلهث الاول اي ترامب الجشع على المال والنفط كرجل اعمال والثاني اي السعودية تستجدي الامن والاستقرار لحفظ العائلة المالكة بدفع الرشاوي والاتاوات وكأنها سلعة تشترى. وعلى ما يبدو ووفقا لظروف الطرفين ان هذه الزيارة كانت ملحة وضرورية لهما كزيارة استعراضية لرد الاعتبار للهيبة الاميركية بعد ان فقدتها جراء هزائمها المتعددة وانحسار دورها في المنطقة وهكذا السعودية وفجأة يظهر ترامب لتتراس قمة عربية اسلامية لفرض مزيد من الهيمنة على هذه الدول.

والانكى من كل هذا وذاك يصرح ترامب وقبل وصوله للرياض بانه سيطالب الدول الاسلامية لمواجهة ايديولوجية التطرف والارهاب وتشكيل تحالف في هذا المجال والكارثة الاكبر ان هذا المتصهين ترامب الذي يفتخر بان حفيده الآتي يهوديا، يريد تعليم القادة المسلمين باسلامهم!! رحم الله الامام الخميني (قدس سره) الذي حذر المسلمين بعد انتصار الثورة الاسلامية من مخاطر الاسلام الاميركي والتمسك بالاسلام المحمدي.

الامر الاخر الذي سلط الاعلام السعودي والاميركي معا الاضواء عليه هو انبثاق تحالف اميركي ـ سني مبطن بالصهيونية لمواجهة ايران والشيعة اي مواجهة محور المقاومة وابعاد الخطر عن "اسرائيل" والتركيز نفاقيا على محاربة التطرف والارهاب والفكر الضآل وهذه العناصر هي متجذرة في النظام السعودي المصدر للارهاب ومنبعه الفكري. فعلام يضحكون هؤلاء الاغبياء على انفسهم ام يسطحون عقول الناس لهذه الدرجة، في وقت لم نجد في المواضيع المطروحة للنقاش في القمم الثلاث التي تعقد في الرياض شيئا عن القضية الفلسطينية القضية المركزية للعرب والمسلمين!!

فاية قمة اسلامية هذه التي تريد استعراض مواجهة التطرف والارهاب دون ان تناقش العنف الارهاب الصهيوني الذي يفتك بالشعب الفلسطيني على مدى اكثر من ثمانية عقود. يبدو ان بعض القادة العرب والمسلمين باتوا يخجلون عن ذكر فلسطين وضياع حقوق شعبها المغتصبة.

ومن شر المصائب ان يتحالف الشر الاميركي مع الارهاب السعودي للتآمر على شعوب المنطقة باسم مواجهة الارهاب في حين ان اميركا هي ام الارهاب وصنيعته داعش وهذا ما اعترف به ترامب نفسه عدة مرات والسعودية هي الممول والمنبع الفكري الضال للمجموعات الارهابية ومنها داعش.

ولايسعنا الا ان نقول ان هذا التحالف المشؤوم بين اميركا والسعودية المؤطر باسم الدول الاسلامية لم يشهد النور مطلقا لانه تحالف مزيف وباطل ولايرتكز على اية اسس منطقية او فكرية او عقائدية بل هي مصلحة سعودية ـ اميركية لرفع معنويات الطرفين وبالطبع ان مصير هذا التحالف المزعوم والبائس لن يكون احسن حالا من التحالف العربي الذي يقوده نظام آل سعود وتلاه تحالفهم الاسلامي ضد اليمن حيث عري في النهاية ولم يبق من هذين التحالفين سوى السعودية والامارات اللتان تقاتلان على ابتلاع ثروات اليمن هيهات وهيهات ان تنالا من اليمن وثرواته.؛