الارض الفلسطينية تنتفض وتلتهب تحت أقدام الصهاينة نصرةً للأسرى
*مخاوف صهيونية من تصعيد متوقع للمواجهات في الضفة والقدس في شهر رمضان
الضفة الغربية المحتلة – وكالات : أصيب عشرات المواطنين بالرصاص والاختناق إثر اشتعال المواجهات في نقاط التماس مع قوات الاحتلال الصهيوني بالضفة المحتلة، في جمعة النفير والغضب؛ نصرةً للأسرى المضربين عن الطعام لليوم 33 على التوالي في سجون العدو الصهيوني .
وأكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، تسجيل 42 إصابة على الأقل في المواجهات مع الاحتلال في أرجاء متفرقة من الضفة، مبينة أن 15 مواطنا أصيبوا في بلدة بيتا بنابلس أحدهم بالرصاص الحي في فخذه، وآخر بالرصاص المعدني والبقية بحالات اختناق، بينما أصيب 4 آخرون بالاختناق في بيت دجن.
وذكرت أن 7 مواطنين أصيبوا بأعيرة مطاطية في كفر قدوم بقلقيلية ، و3 بالاختناق في نعلين، ورابع بالرصاص في عابود برام الله، و5 بالاختناق في بيت لحم، ومصابان بالمطاط بالفم في قلنديا، وإصابتان بالمطاط في أريحا، و4 إصابات بالاختناق في الخليل، أحدهم طفل فقد الوعي و نقل للمستشفى.
ففي نابلس، شمال الضفة، اندلعت مواجهات شديدة مع قوات الاحتلال على مدخلي قرية بيت دجن، وبلدة بيتا، شرق المدينة، وجنوبها.
وأفاد مراسلنا، أن المواجهات اندلعت عقب صلاة الجمعة على مدخل بيت دجن المغلق شرق نابلس، وعلى مدخل بلدة بيتا جنوب المحافظة، لافتا إلى إغلاق الاحتلال مداخل بيتا بالمكعبات الاسمنتية.
وفي رام الله، انطلقت مسيرات حاشدة من مساجد المحافظة باتجاه نقاط التماس مع قوات الاحتلال، وسط حالة من الغضب والهتافات المطالبة بتصعيد المواجهة لإجبار الاحتلال على الرضوخ لمطالب الأسرى العادلة.
وأفاد شهود عيان باندلاع مواجهات في قريتي نعلين، وبدرس برام الله، عقب مسيرات مناهضة للاستيطان والاحتلال، رددت خلالها هتافات مناصرة للأسرى المضربين، فيما سجلت إصابة شاب على الأقل بالرصاص.
وأطلق جنود الاحتلال، الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز والصوت على المواطنين، وهم في طريقهم للمدخل الرئيسي للقرية، فيما رد الشبان بالقاء الحجارة على جنود الاحتلال، الذين أغلقوا المدخل الرئيسي، ومنعوا حركة المرور من خلاله.
وفي بلدة "نعلين" غرب رام الله، أصيب ثلاثة شبان بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، في حين أصيب عدد آخر بالاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، عند المدخل الرئيسي للبلدة.
واعتصم أهالي قرية "بلعين" في الشارع الالتفافي، واغلقوه بشكل كامل أمام المستوطنين، ما أدى لوقوع أزمة مرورية خانقة.
وفي الخليل، جنوب الضفة، اندلعت مواجهات في منطقة باب الزاوية، وكذلك في العديد من نقاط التماس بالمحافظة.
وأفاد مراسلنا، أن مواجهات متفرقة اندلعت بين الشّبان وقوّات الاحتلال في منطقة باب الزاوية وسط الخليل، أطلق خلالها جنود الاحتلال القنابل الغازية والصوتية.
وردد المشاركون الشعارات المؤيدة والمناصرة لقضية الأسرى والداعية لمساندتهم والانتقام من سجانيهم.
من جهته توقع جيش الاحتلال تصاعد المواجهات في الضفة والقدس خلال شهر حزيران (يونيو) القادم، وذلك بسبب استمرار معركة الأسرى في سجون الاحتلال تزامنًا مع اقتراب شهر رمضان المبارك بعد أيام.
صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية نقلت عن ضابط في جيش الاحتلال أن التظاهرات التي شهدتها قرى النبي صالح وسلواد وحوارة، والتي ارتقى فيها شهيدان، من شأنها أن تقود لشهور صيف ساخنة، على حد وصفه.
ولفت الضابط الصهيوني إلى أن قوات الاحتلال تستعد لتصعيد محتمل في شهر رمضان؛ إذ دفعت بتعزيزات عسكرية بمئات الجنود إلى مناطق الاحتكاك والمحاور الرئيسة وحول المدن الفلسطينية، والتي ستفرض عليها حصارًا وتشديدات عديدة.
وأكدت الصحيفة أن ما تستعد لمواجهته قوات الاحتلال ليس نابعًا من وجود تهديدات عينية تشير إلى عمليات فدائية مرتقبة، وإنما لما يشهده المجتمع الفلسطيني بشكل عام في ظل اقتراب رمضان بالتزامن مع استمرار إضراب الأسرى.