الوباء حرب جديدة واضافية على اليمنيين
مهدي منصوري
يعيش الشعب اليمني اليوم مأساة انسانية كبيرة على مرأى ومسمع من العالم شاركت فيها عدة عوامل أهمها العدوان السعودي على هذا البلد الذي استخدم مختلف انواع الاسلحة الصهيونية الاميركية والانجليزية والالمانية وغيرها وحتى المحرمة منها دوليا بحيث اصبح ابناء اليمن الابرياء العزل محطة لتجربة هذه الاسلحة على رؤوسهم ومدنهم.
ولذا فان الوباء القاتل الذي يلف اليمن وبدأ يحصد ارواح اليمنيين هو نتيجة حتمية لما تركته الصواريخ التي اطلقتها طائرات حكام بني سعود الحاقدين من اثار سلبية قاتلة ليس فقط على ابناء اليمن بل على كل البشرية.
وبنفس الوقت لابد من الاشارة ان الجريمة الانسانية الكبرى التي يعيشها اليمنيون اليوم جاءت نتيجة للحصار القاتل الذي مارسه حكام بني سعود بحيث لم تسمح لاي من الدول التي تتعاطف مع معاناة اليمنيين وحتى المنظمات الانسانية كالصليب الاحمر الدولي من تقديم المساعدات الانسانية والطبية المطلوبة للخروج من هذه الصورة الماساوية الكبرى.
ولذا فان انتشار وباء الكوليرا القاتل يشارك فيه كل من ساهم وقدم الدعم لحكام بني سعود في ادامة العدوان الغادر، وان سكوت وصمت المنظمات الانسانية والدولية وهي ترى هذا المرض يفتك بالابرياء من ابناء اليمن ولم تحرك ساكنا من اجل انقاذهم فانهم سبكونون شركاء في هذه الجريمة الانسانية .
وفي نهاية المطاف لابد لممثل لامين العام للامم المتحدة في اليمن ولد الشيخ ان يمارس دوراً انسانيا كبيرا في هذا المجال ان يرفع صوته عاليا من اجل تحشيد كل الطاقات والجهود الانسانية الخيرة الممكنة لانقاذ اليمنيين من الموت المحتم الذي اخذ يقضمهم ساعة بعد اخرى، وعليه ان يلجأ الى الامم المتحدة لاتخاذ قرار شجاع يفرض على حكام بني سعود ان يرفعوا الحصار وفتح الابواب امام المساعدات الانسانية والطبية لانقاذ الارواح البريئة التي تزهق ظلما وعدوانا.
وقد أكدت مصادر يمنية ان قطع المساعدات الطيبة لكي لاتصل الى ابناء الشعب اليمني من قبل حكام بني سعود يعد عدوانا وحربا انسانية تضاف الى الحرب العسكرية، من اجل اركاع هذا الشعب لان يخضع ليعود تحت حماية ورعاية بني سعود، ولكن الشعب اليمني الذي أبى ان يستسلم او يركع امام صواريخ العدوان واستطاع أن يفضح حكام بني سعود امام العالم ولا يمكن أن يعطي الفرصة لهؤلاء القتلة أن ينالوا منه أو يرضخوه للقبول بمشاريعهم وخططهم التي رسموها في أقبيتهم المظلمة السوداء.