الجبير يستنجد بأبناء عمومته الصهاينة
مهدي منصوري
لم يضف اعتراف الجبير بكون الصهاينة ابناء عمومته شيئا جديدا، لانه سبقه الى ذلك الملك فهد الذي وكما عبر عن ذلك مستشاره الخاص من انه يعتز بانه تربطه مع اليهود رابطة عائلية حميمة تصل الى العمومة، ولكن اعتراف الجبير بهذا الامر وفي هذا الوقت الحساس له دلالاته ويعكس صورة لابد من توضيحها للقارئ الكريم خاصة وانه اراد من هذه الرابطة العائلية ان تكون طريقا ليستنجد بهم لكي تكون خير عون في مساعدته لضرب الحوثيين في اليمن.
والذي لايقبل النقاش ان الجبير وحكومة بني صهيون (سعود) الجدد يعيشون في حالة مأساوية كبيرة لتورطهم في عدوان لم يحقق لهم ما كان يرمون اليه ، خاصة وان أمده قد طال مما استنزف كل طاقاتهم البشرية والمادية وغيرها، ولم يعد هناك بصيص من أمل في نهاية النفق المظلم الذي ادخلوا انفسهم فيه من دون وعي او ادراك وضمن حسابات خاطئة وغير واقعية، والملاحظ ايضا ان حكام بني سعود لم يدخلوا وحدهم في هذا العدوان، بل انهم حشدوا له الكثير من دول المنطقة والتي لازال بعضها يقدم الدعم اللوجستي ويضع طائراته في خدمة بني سعود لضرب ابناء اليمن الابرياء، ولكن صمود الشعب اليمني وثباته وصلابته في موقفه اصبح عائقا كبيرا وسدا منيعا امام تسجيل اي نصر ولو صوري لهذا التحالف الاهوج، خاصة وان حكومة بني سعود لم تترك موقعا ولامدرسة ولامسجدا ولاسوقا ولا اي مكان تشم فيه رائحة تواجد ابناء الثورة اليمنية الا استهدفته بالصواريخ الاميركية والبريطانية والفرنسية وغيرها.
والسؤال المهم الان، فماذا يمكن ان يضيف استنجاد الجبير بابناء عمومته الصهاينة لان يشاركوه في العدوان؟، رغم ان المؤشرات تؤكد ان الكيان الغاصب قد قدم الاستشارات والدعم اللامباشر لحكام بني سعود من قبل، ولكن كل هذا الدعم لم يخرج الرياض من مأزقها الخانق الذي تعيشه اليوم.
ولابد من الاشارة الى ان الكيان الصهيوني والذي كان يخدع حكام النظام العربي من انه يملك جيشا لايقهر لكي لا يفكرون في مساعدة الفلسطينيين خوفا منه. قد اتضح انه لم يكن سوى "نمر من ورق" لانه لم يقو على مواجهة المقاومة الباسلة في لبنان وفلسطين خاصة سوى ايام معدودة، بحيث اصبحت دباباته الميركافا الذي كان يفتخر ويباهي بها العالم لقمة سائغة لصواريخ المقاومة، بالاضافة الى الانهيارات التي لحقت بهذا الجيش افقدته القدرة على استمرار المواجهة، مما فرض عليه الانسحاب من طرف واحد، اذن فكيف يمكن للضعيف الذي ترتعد فرائصه اليوم من صواريخ ابناء اليمن الابطال التي اخذت تطال المعسكرات والمدن السعودية وتكبد بني سعود من القتلى والمصابين خاصة في صفوف الضباط والجنود ان يستنجد بمن هو اضعف وهم الصهاينة المجرمين الذين يعيشون حالة من الرعب والقلق المستديم بسبب ضربات المقاومة الفلسطينية الباسلة ابناء القدس الشريف والتي اصبحت كابوسا يجثم على صدورهم ولايدرون كيف الخلاص منه، ولذا وكما قال الباري تعالي (ضعف الطالب والمطلوب) مما يفرض على السعودية ان تختار طريقا آخر ينجيها مما هي فيه لان لغة القوة قد اثبتت عقمها وفشلها الذريع مع صمود وصلابة ابناء اليمن الابطال .