kayhan.ir

رمز الخبر: 56634
تأريخ النشر : 2017May09 - 20:50

الاردن ستدفع الثمن غاليا


اخذت المناورات الاميركية الاردنية البريطانية التي تضم في المدموع 21 دولة اطلق عليها "الاسد المتأهب" مساحة كبيرة على الوسائل السمعية والمرئية والصحافة الاقليمية والدولية، واتضح ان هذه الضجة الاعلامية هدفها خلق او تهيئة الاجواء لما ستؤول اليه هذه المناورات، بحيث كشفت بعض المصادر الخبرية ان هناك تحشيدات عسكرية كبيرة على الحدود الجنوبية بين الاردن وسوريا مقابل محافظتي السويداء ودرعا من اجل التوغل في الاراضي السورية والتي عبر عنها المتحدث الاردني وبصورة مراوغة ان "الاردن ترغب في الحفاظ على حدودها من خلال العمق السوري" مما يعكس ان هناك نية مبيتة لغزو سوريا.

وقد لا يختلف اثنان ان الحالة المأساوية التي وصل فيها الارهابيون بحيث اصبحت هزيمتهم قاب قوسين او ادنى بالاضافة الى ان هؤلاء الارهابيين ورغم كل الدعم الاميركي الصهيوني التركي السعودي وغيره لم تستطع ان تحقق الاهداف المرسومة لها مما عدته بعض الاوساط الاعلامية والسياسية انه شكل انهزاما للمشروع الاميركي الصهيوني في المنطقة الذي يقوم ومن خلال الحروب بالوكالة على تقسيم البلدان خاصة سوريا والعراق.

ولذلك فان التلويح بتوغل القوات الاميركية والاردنية ومن تحالف معها يأتي لعدة اهداف عجزت عن تحقيقه المجاميع الارهابية وبالدرجة الاولى منها محاولة اعادة الحياة للارهابيين للثبات على ارض المعركة وعدم اعلان هزيمتهم، وبنفس الوقت محاولة تقسيم سوريا وبالقوة، والاهم من ذلك هو اسقاط الحكم القائم الان.

ولكن والذي لابد من الاشارة اليه فان مثل هذا الهجوم الذي لو قيض له ان يحدث (لا سمح الله) فانه يعكس انتهاكا صارخا للقانون الدولي لانه اعتداء على سيادة دولة مستقلة ولكونه احادي الجانب مما سيدفع بسوريا ان تواجه هذا العدوان بكل ماتملك دفاعا عن سيادتها ووحدة اراضيها، والذي وصفه وزير الخارجية السوري من خلال تصريحه الصحفي بانه (يتعامل معه على انه احتلال يجب مقاومته ودحره)، وكما قيل ان الابتداء بالحرب قد يكون سهلا، ولكن لا يملك المعتدي كيف انهائها، وخير مثال السعودية اليوم التي تعيش حالة من الارباك الشديد لانها ابتدأت العدوان على اليمن على ان ينتهي خلال ساعات او ايام وهاهي تنجرع مرارة هذا العدوان وبعد مضي عامان ونيف ويعكس من انها تعيش في مازق كبير لا تهتدي الى طريق من اجل الخروج منه ، وتجربة الكيان الصهيوني في حربين ظالمتين على لبنان وغزة، وتوغل القوات الاميركية في العراق وغيرها من المؤشرات.

واذا ما ارادت اميركا والاردن والدول المشاركة الاخرى في الاقدام على هذا العدوان عليهم ان يفكرا جديا في النتائج المدمرة والكارثية التي سيترتب عليها هذا العدوان، والذي سيكون ثمنه باهضا ليس فقط على الدول المشاركة به، بل على كل دول المنطقة، مما سيضع أمنها واستقرارها على فوهة بركان.

واخيرا وليس آخرا فان اوساطا اعلامية وسياسية تساءلت هل ان مثل هذه التحشدات العسكرية على الحدود السورية هي من اجل اجراء مناورة عسكرية، ام الاستعداد لعمل عسكري ما ضد سوريا؟، وفي الواقع انه تساؤل مشروع، الا انه ليس من البساطة ان يقدموا على خطوة بهذه الخطوة والابعاد دون ان يفكروا بعواقبها الوخيمة لانهم يدركون جيدا ان ارتكاب اية حماقة ستكون غالية الثمن عليهم خاصة الاردن التي ستكون الضحية الاولى في رد الفعل السوري المعاكس ، وبنفس الوقت فانها والدول المتحالفة معها لا يستطيعون ان يخرجوا من عهدة العدوان الا بالهزيمة المنكرة امام صلابة وصمود الشعب السوري الذي امتلك تجربة رائدة في مكافحة الارهاب.