kayhan.ir

رمز الخبر: 56429
تأريخ النشر : 2017May06 - 21:24

استانة 4 انتصار لمحور المقاومة

لاشك ولا ريب ان المبادر والمخطط لانعقاد استانة 4 هي طهران وموسكو بالتنسيق مع دمشق لايجاد اربع مناطق آمنة او بما اصطلح عليه خفض التصعيد من اجل وقف الارهاب والعمليات العسكرية ومحاصرة الارهاب فيها وبالتالي عزل "النصرة" و "داعش" الارهابيين لضربها وصولا الى حل للازمة السورية سلميا.

وبعد يومين من المباحثات المستمرة اتفقت الاطراف الثلاث ايران وروسيا وتركيا على انشاء المناطق الاربعة على ان يحددها الخبراء العسكريون ويضعون خرائطها لتدخل بعد اسبوعين حيز التنفيذ واهم واكبر ثمار هذا الاتفاق هو ان يتفرغ الجيش السوري والقوى المتحالفة معهوا الى مهمة استراتيجية كبرى وهو السيطرة على البادية التي فيها مخزون نفطي وغازي هائل وهذا ما تطمح اليه اميركا عبر مشروعها الخبيث لتفكيك سوريا وتقسيمها سواء في الشمال عبر الاكراد او في الجنوب عبر الكيان الصهيوني والمجموعات التكفيرية وقبل كل شيء فان الاتفاق انجز بضغط روسي- ايراني على تركيا التي لم تجد بدا في التملص من الاتفاق خاصة و ان واشنطن تضايقها في قضية الاكراد وتناور للوصول الى اهدافها الدنيئة لنهب خيرات سوريا اما العبرة تبقى في التفيذ.

فالسؤال الذي يطرح نفسه هل سيصدق اردوغان ويلتزم بما اتفق عليه ام سيتملص كعادته عندما تغمز اليه واشنطن هذا ما سيحدده لنا المستقبل لكن لم تكن تركيا الطرف الوحيد الذي يقامر في هذه القضية عبر التلاعب بمخ المجموعات المسلحة بل تبقى اميركا والسعودية وبعض زملائها في دول مجلس التعاون هم من يتلاعبون بهذا الاتفاق ايضاً. الا ان الاتصالات الجارية بين موسكو وواشنطن لحسم الامور خاصة وان وزيري خارجية البلدين سيلتقيان الاسبوع المقبل مناقشة الموضوع هو سيكون الفصيل في وقف هذه التداعيات. ولا ننسى تاثيرات الجولة القادمة للرئيس ترامب لدول المنطقة خاصة السعودية


والكيان الصهيوني على هذا الموضوع وهو في مهمة مشبوهة وخبيثة لافشاء ناتو عربي يضم الكيان الصهيوني تحت ذريعة محاربة الارهاب ومواجهة ايران.

ومهما حاولت الادارة الاميركية المراوغة في الازمة السورية والتفاوض مع موسكو للوصول الى اهدافها المشؤومة لتقسيم سوريا والسطو على مخزون الطاقة الهائل فيها من خلال الاكراد في الشمال لكن موسكو تعي العبة الاميركية التي تفاوض اليوم سرا الاكراد للحصول على 50% من مخزون الطاقة الهائل في البادية السورية ازاء دعم واشنطن لاقامة حكم ذاتي للاكراد في هذا البلد.

والامر الخطير الاخر الذي تبيته واشنطن لموسكو التي لم يغب عن ذهنها هو عزلها عن محور المقاومة وبالتالي الاستفراد بها لاحقاً لذلك من غير الوارد ان تسمح موسكو ومعها طهران تنفيذ اميركا لمشاريعها الاستعمارية الخبيثة في سوريا وهذا ما تجلى من خلال التحضير لاستانة4 في ايجاد المناطق الاربعة لتفرغ الجيش السوري لمهام اكبر في السيطرة على البادية وادلب والرقة وقطع الطريق عن المشروع الاميركي وبالتالي توسيع رقعة المناطق الامنة تمهيدا للحل الشامل للازمة السورية التي باتت تترك بصماتها ليس في الساحة الاقليمية بل الدولية ايضاً وهذا ما يهدد السلام والامن في العالم الذي يضر بمصالح الجميع.