شريعتمداري: احتمالات تقديم الاصلاحيين جهانغيري على روحاني تزداد قوة
طهران/كيهان العربي: ضمن تاكيده على ان جهانغيري قد قدم نفسه خلال مناظرة يوم الجمعة بممثل جبهة الاصلاح لم يكن اعتباطيا، فقد قال مدير مؤسسة كيهان الاستاذ "حسين شريعتمداري": ان احتمالات عدم انسحابه تزداد قوة.
وقال شريعتمداري في حديثه لوكالة فارس: هنالك ادلة كثيرة على ان يرجح ادعياء الاصلاح ورواد البناء جهانغيري على روحاني.
فلم يكن روحاني منذ البداية منسجما مع الاصلاحيين بشكل كامل، وانما كان يستقطب مجموعة من اصوات الاصلاحيين والتكتلات الخارجة عن الاحزاب السياسية، ومع درك ادعياء الاصلاح هذه الحقيقة اضطروا "عارف" على التخلي لتذهب الاصوات في سلة روحاني، الا ان المرحوم هاشمي وخاتمي قد اعتبرا الاصوات التي اعطيت لعارف اي مجموعة الاصوات التي كانت في الاكثر 8% من نصيب الاصلاحيين سجلوها بحساب مجموع الاراء التي اعطيت لروحاني، وباعلانهم الصاخب تأييد روحاني، وجعلوه مرشح الاصلاحيين. ومما يؤسف له ان روحاني كان غافلا عن هذه العملية، معتبرا نفسه مديونا للاصلاحيين، ولهذا السبب قطع اواصر الارتباط مع التكتلات غير الحزبية رويدا رويدا والذين لم يكن لاصواتهم علاقة بالاصلاحيين.
وبهذا التصور الخاطئ فتح روحاني المجال للاصلاحيين ورواد البناء للدخول في الحكومة ليسلم قيادة الكابينة الوزارية في اكثر الموارد بايديهم.
واستطرد شريعتمداري قائلا: ان روحاني بتحركه هذا تحول الى مستأجر للكابينة وليس مالكها، حتى ان احد ادعياء الاصلاح قد وصف حكومته بالرحم المؤجرة للاصلاحيين.
واشار شريعتمداري الى ان روحاني قد خسر الدعامة الشعبية التي كانت لديه عام 2013 كي تكون محصلة اضافتها الى اصوات الاصلاحيين الخروج منتصرا في انتخابات 2017، قائلا: من هنا فلا يبقى رأسمال للاصلاحيين ليمزجوه مع قليل ما عندهم. وان الاصلاحيين يعلمون جيدا انهم في كلا الحالتين سواء مع روحاني او دونه لا يملكون حظا للفوز في الانتخابات القادمة. ومن جانب آخر فان الهدف الاساس لتلاقحهم مع روحاني في الانتخابات السابقة، هو الدخول ثانية في الساحة السياسية للبلاد، بعد خيانتهم في الفتنة الاميركية ــ الاسرائيلية عام 2009، وبالضبط لهذا السبب اعتبروا حكومة روحاني بالرحم المستاجرة، والان وقد اعتبروا الجنين الذي وضعوه في الرحم هذه ناضجا، من هنا يشعرون ان الوقت حان انه دون الترابط مع روحاني يستغلوا فرصة الانتخابات لاعلان حضورهم في الساحة السياسية للبلاد.
وشدد شريعتمداري على انه بالنسبة لادعياء الاصلاح ان اعلان الحضور هو الهدف الاساس لهم وليس الفوز في الانتخابات، التي يعلمون بعدم تمكنهم منها.
ولم يكن اعتباطيا ان يعلن جهانغيري انه ممثل جبهة الاصلاح، اذ كان القصد من هذه التصريحات التي تمثل في جغرافيا المناظرة "جملة اعتراضية" رسالة للانصار بدخول الاصلاحيين مرة اخرى الى الساحة السياسية في البلاد.
واردف شريعتمداري قائلا: وقيل ان جهانغيري قد رشح بتوصية من العناصر الاساسية لجبهة الاصلاح ورواد البناء، وكان منذ البدء قد اعلن انه رشح لاجل دعم روحاني ومكمل له، الا انه خلال المناظرة قد اكد انه جاء ليكون رئيسا للجمهورية! من هنا وبالنظر لما قدمته فان احتمال ان لا ينسحب اكبر من احتمال انسحابه، وبالطبع فان التصريحات المتعددة ليست ببعيدة عن ادعياء الاصلاح.