kayhan.ir

رمز الخبر: 5615
تأريخ النشر : 2014August22 - 21:29
محذرة لبنان من مغبة تحويلها إلى ممرّ أو مقرّ لتلك المجموعات..

مصدر سوري مطلع : سوريا لن تسكت عن أي انتهاك لأمن أراضيها ومن أي جهة كان

دمشق – وكالات : جاءت الغارات الجوية التي يشنها الطيران الحربي السوري والعمليات الامنية التي ينفذها الجيش السوري بالتعاون مع حزب الله ضد المجموعات التكفيرية المنتشرة على سلسلة الجبال الشرقية، لتؤكد أن دمشق عازمة على ملاحقة المجموعات الإرهابية المسلحة أينما وُجدت، لاسيما أن وزارة الخارجية السورية كانت حذّرت السلطات اللبنانية المعنية من مغبة تحويل لبنان إلى ممرّ أو مقرّ لتلك المجموعات، وبالتالي استهداف الاستقرار السوري انطلاقاً من الأراضي اللبنانية.

وفي هذا الصدد يؤكد مصدر سوري واسع الاطلاع أن التحذيرات المذكورة آنفاً أتت بعد اعترافات أدلى بها إرهابيون معتقَلون لدى الأمن السوري بأنهم كانوا يستخدمون بعض المناطق اللبنانية الحدودية للقيام بعمليات تسلل المسلحين وتهريب السلاح إلى العمق السوري عبر بعض المناطق الحدودية في البقاع اللبناني، سائلاً: هل يمكن أن تصبح منطقة كالزبداني المحاذية لسلسلة جبال لبنان الشرقية "قاعدة عسكرية” للمسلحين لولا المدّ البشري والدعم اللوجستي الذي كان يأتيها من لبنان، والذي تضاءل راهناً بعد العمليات الأمنية؟

ويلفت المصدر إلى أن هذه الخطوط كانت تشكل شرياناً حيوياً واستراتيجياً للمسلحين، خصوصاً في أرياف القصير وحمص ودمشق، ما أطال أمد الاشتباكات فيها، وهي ماتزال بين "الكر والفر”، مؤكداً أن الجيش السوري حقق تقدماً ميدانياً ملموساً في ريف دمشق، لاسيما في منطقة جوبر دمشق التي استخدمها المسلحون لقصف دوّار الزبلطاني المجاور لحي القصّاع في قلب العاصمة، غير أن الامور بدأت تعود تدريجاً إلى طبيعتها في العاصمة، بعدما تمكّن الجيش من تطهير المليحة ودكّ أوكار المسلحين في جوبر، وبعض المناطق المجاورة.

ويشير المصدر إلى أن دمشق سلّمت الأمم المتحدة وثائق تؤكد المعلومات المذكورة آنفاً، علّها تُسهم في وضع حد لضرب الاستقرار السوري، خصوصاً بعد التمدد "الداعشي” خارج العراق وسورية، لاسيما في شمال أفريقيا.

وفي السياق، يؤكد مرجع عسكري واستراتيجي قريب من دمشق أن الجيش السوري لن يتردد إطلاقاً في قصف أي بقعة جغرافية تأوي إرهابيين يعملون على تقويض استقرار سورية، كاشفاً أنه أزال الألغام التي زرعها على الحدود مع لبنان، تحسُّباً لأي طارئ قد يدفعه إلى مطاردة المسلحين أينما وُجدوا.

وختم المرجع بالقول: "من اليوم فصاعداً، لن تسكت دمشق عن أي انتهاك لأمنها واستقرارها، لأن ذلك أصبح يشكّل بالنسبة إليها قضية حياة أو موت”.

من جانب اخر قتل 140 مسلحاً من داعش في كمين للجيش السوري في محيط مطار الطبقة العسكري بريف الرقة، بحسب ما أفادت مصادر للمنار.

وأشارت المصادر إلى أن الجيش السوري قد حسب لداعش خطوته مسبقاً فقام بزرع الغام وتجهيز عبوات ناسفة كبيرة في المنطقة المذكورة، واستدرج المقاتلين إليه حيث نزل ما يقارب 300 مسلح من داعش ليقوموا بالهجوم اليوم على محيط المطار.

وأوضحت المصادر أن داعش قد ارسل انتحارياً بسيارته ليفتح ثغرة للدخول الى المطار، ففشلت المحاولة، فأعاد الكرة امس فجرا عندما أرسل المدعو ماجد السحيم "ابو هاجر"، الذي فشل في مهمته، بعدما قتله عناصر الجيش وفجروه بسيارته قبل تحقيق هدفه.

وأضافت المصادر للمنار أنه "فكان لداعش ان يقوم بالولوج الى المطار في هجوم نفذه 300 عنصر منه، فبادر الجيش بتفجير عبواته الناسفة الكبيرة مدعومة بإسناد مدفعي كثيف ألقيت خلاله مئات القذائف المباشرة وأخرى منحنية على تلك البقعة التي تواجد فيها 300 عنصر من التنظيم مع آلياتهم وعتادهم.

فتم ايقاع المسلحين في كمين محكم اردى فيه الجيش السوري 140 مسلحاً ودمر آليات عدة لهم، وقد تدخل سلاح الجو بصد المهاجمين وأمطرهم بوابل من القصف الجوي واجبرهم على التراجع عن مدخل المطار بين مصاب وهارب.

بدوره أكد الدكتور بشار الجعفري مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول صون الأمن والسلم الدوليين أن ما تشهده دول المنطقة العربية من أزمات يدعونا الى التمعن بهوية المستفيد من وراء افتعال الازمات وخاصة بعد عمليات منسقة نفذت لسفك دماء العديد من الابرياء وتدمير بنى تحتية لا تقدر بثمن.

وقال الجعفري خلال جلسة لمجلس الامن الدولي حول صون الامن والسلم الدوليين إن السياسات الحالية لبعض الدول تقود العلاقات الدولية الى الفوضى والفلتان ما يمكن تشبيهه بحرب عالمية ثالثة تخوضها نفس الدول الاستعمارية عن طريق وكلاء لها في مناطق الصراع العديدة المنتشرة حول العالم.