صحيفة ايرلندية: مواقف ايران الاقليمية تحاكي الواقع
طهران/كيهان العربي: في اشارة الى الرؤية الغير صائبة للمسؤولين الاميركيين السابقين حيال ايران، اوصت صحيفة "ايريش تايمز" الايرلندية، رجال الدولة الحاليين في البيت الابيض، ان يتوصلوا الى اتفاق شامل مع ايران.
فقد كتبت الصحيفة الناطقة بالانجليزية، في تقريرها تحت عنوان "التعامل الكبير مع ايران" جاء فيه؛ ان الاجراء الاخير لايران في دعم حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي الجديد، الى جانب الدعم الاميركي والسعودي، كان امرا ملفتا للغاية، اذ تستتبع احداث العراق، مشروع جيوسياسي جديد لمنطقة الشرق الاوسط بابعاد دولية.
وحسب الصحيفة الايرلندية، فانه من المبكر لحيدر العبادي ليرتب البيت العراقي مع تعدد الاقطاب فيه. كما ان حركة داعش تشكل تهديدا كبيرا على دول الجوار والمنطقة وحتى القوى الكبرى.
واضافت الصحيفة في اشارة الى المكانة المهمة لايران، وواقعية ايران حيال سائر القوى الاقليمية ؛ ان ايران في عام 2003 وحين كان الرئيس الحالي حسن روحاني، المسؤول المفاوض للفريق النووي الايراني، قد قدمت لاميركا اقتراحات، تشمل الاتفاق النووي، وزيادة الاجراءات الامنية، والاحترام المتقابل، وحصول ايران على تقنية قبال تعاونها في حل ازمات المنطقة والمساعدة في استقرار العراق. الا ان هذه الاقتراحات لم تتلق اهتماما في ظل انطلاقة ادارة بوش في اجتياح المنطقة واندفاعة المحافظين الجدد في تغيير النظام الايراني وتسميتها بمحور الشر.
واستطردت الصحيفة: ان هذا الامر (التعاون مع ايران) يمكن ان يتجدد مع خروج المالكي في العراق.
وخلصت الصحيفة الى ان ايران اذا توصلت الى اتفاق في المجال النووي، فهي تمتاز برؤية اكثر واقعية قياسا للسعودية او قطر وهما الداعمتان لحركة داعش بشكل غير مباشر. كما ان ايران التي تدعم حكومة الاسد لاسباب سياسية وليست قومية تتمتع باجراءات اكثر مقبولية. من هنا يمكن ان يتسبب اجراء تعامل كبير مع ايران الى تحفيز اوباما، بالطبع ينبغي ان نرى، هل يتعامل مع هذا لامر بنظرة حيطة ام لا؟ واذا لم يتمكن التعامل مع ايران فمن الافضل ان تخطو اوروبا خطوة السبق.