حكام بني سعود وجريمة قتل وتجويع اليمنيين
الهستيرية السعودية ضد الشعب اليمني بلغت حدا لا يمكن تجاهله او التغاضي والسكوت عنه، لانها ومنذ عامين ونيف وبذريعة واهية ارتكبت عدوانها الغادر وضمن حسابات خاطئة ظنا منها ان هذا العدوان لا يستغرق سوى ايام وتعود طغمة هادي الى قيادة هذا البلد، ولكن وجدت نفسها انها اوحلت في مستنقع خطير لاتدري كيف الخروج منه وان ماكانت ترنو اليه لم ولن يتحقق، وبدلا من يدفعها ذلك ان تعود ادراجها من حيث أتت وتوقف عدوانها اخذتها العزة بالاثم وقررت الاستمرار بهدف اعادة هذا البلد وشعبه الى حالة الاذلال والانقياد للرياض.
والملاحظ ايضا ان الامعان في حالات القتل الجماعي لليمنيين من قبل القصف الجوي والصاروخي السعودي والذي راح ضحيته العشرات بل المئات من ابناء اليمن وعلى مرأى ومسمع من العالم والتي كان اخرها المجزرة الانسانية التي طالت الاسواق المكتظة بالمدنيين الابرياء في الداخل اليمني. ولم تكتف الرياض بهذا اللون من السلوك اللاانساني واللااخلاقي واللااسلامي، بل انها مارست حصارا كبيرا على الشعب اليمني وذلك برفضها دخول المساعدات الانسانية لهذا الشعب بحيث وصفتها منظمة الامم المتحدة بانها اسوأ كارثة انسانية عالمية يواجهها الشعب اليمني منذ الحرب العالمية الثانية.
ومن هنا وبناء على هذا الاعتراف الخطير للمنظمة الدولية يفرض على المجتمع الدولي ان لا يضع نفسه في موقف المتفرج وكأن الامر لايعنيه، بل عليه ان يمارس دوره المناط به في الضغط على حكومة بني سعود من اجل انقاذ الارواح البريئة التي لا ذنب لها سوى لانها قاومت العدوان ووقفت بوجهه وبصورة اذهلت العالم اجمع بحيث افشلت المخطط السعودي الاميركي الذي يريد ان تكون اليمن محمية او قرية تابعة للرياض وتخضع لارادتها وقراراتها، ولكن ورغم كل هذه الممارسات السعودية بالاضافة الى الاميركية التي هي بدورها مارست وتمارس دورا قذرا في ضرب المدنيين اليمنيين بدعوى باطلة وخادعة وهي ضرب القاعدة.
ان الشعب اليمني الذي فضل الحرية والاستقلال والسيادة على كل شيء لايمكن ان يستسلم او يخضع رغم كل الاجراءات التعسفية وهو رغم كل معاناته تمكن ان يضع السعودية وداعميها في الزاوية الضيقة من خلال الرد القاطع بما يملكه من امكانيات محدودة استطاع بها ان يوجع حكام بني سعود بحيث اخذ يعلو صراخهم وعويلهم الذي سمعه الجميع، لايجاد من ينقذهم من هذه الازمة الخانقة التي لايدرون متى الخلاص منها، ولابد من الاشارة ان اليمنيين اليوم ينتظرون بفارغ الصبر الى التدخل الاممي لرفع عنهم معاناة الحصار القاتل من خلال الضغط على حكام بني سعود لفتح الاجواء الجوية والبحرية لايصال المساعدات الانسانية كخطوة اولى لاخضاع الرياض للارادة الدولية، والا وبدون ذلك فانهم سيوثقوا كل الجرائم التي ارتكبت بحقهم من قبل حكام بني سعود الحاقدين وتقديمها للمحاكم الدولية من اجل ان تنال جزاءها جراء جرائمها لايقاف نزيف الدم اليمني الذي يراق يوميا ظلما وعدوانا بعيدا عن كل المقاييس والاعراف الاسلامية والانسانية.