المعارضة: غالبية الشعب البحريني تتعرض لانتهاك كبير في حقوق الانسان على أساس مذهبي ممنهج
* المرجع السبحاني: حفظ الشيخ عيسى قاسم واجب شرعاً لأنه قوامٌ للمذهب والدين مهما كلف ذلك ثمناً
* السلمان: السلطة وبعض الدول الإقليمية تصر على عدم إقامة حوار جدي مع المعارضة للتوافق على خارطة طريق للخروج من الأزمة
* المنامة تفرض ضريبة سياسية طائفية على "سترة" بحرمان آلاف المواطنين من موازنة المشروع السكاني
كيهان العربي - خاص:- قال مسؤول الحريات الدينية في مرصد البحرين لحقوق الإنسان الشيخ ميثم السلمان أن الغالبية السكانية في البحرين (اتباع اهل البيت عليهم السلام) تتعرض لانتهاكات ممنهجة على أساس ديني، وذلك وفق ما أكدته تقارير المقررين الخاصين، والخارجية الأمريكية والاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن 65٪ من المواطنين يتعرضون للاضطهاد.
وشدد الشيخ السلمان في حديثه مع قناة "فرانس 24"، على أن الانتقال لدولة المواطنة المتساوية هو الحل لمشاكل البحرين، موضحاً أن السلطة وبعض الدول الإقليمية لا يريدون حواراً في البحرين، مضيفاً أن هناك إصرارا من السلطة وبعض الدول الإقليمية أن لا يكون هناك حوار جدي للتوافق مع المعارضة الديمقراطية على خارطة طريق للخروج من الأزمة.
وأردف: الحوارات التي عقدت كانت جوفاء ولا تلامس أساس المشكلة وهو غياب المواطنة المتساوية وغياب الشراكة الحقيقية في الحكم من خلال مجالس تشريعية منتخبة تمتلك كامل الصلاحيات، ومن خلال المطالبة بانتخاب رئيس وزراء يعبر عن غالبية أبناء الشعب.
وبخصوص الحقوقي البارز نبيل رجب، قال السلمان إنه لا يتوقع أن يتم الإفراج عنه، خصوصاً بعد إسقاط جنسية عالم الدين آية الله الشيخ عيسى قاسم ومحاكمته، وقيام السلطة بإعدام المواطنين والقتل خارج القانون، متوقعاً أن تجنح السلطة إلى المزيد من القيود.
وحذر السلمان من التدهور الخطير في حالة حقوق الإنسان، محذراً من أن تولد مزيداً من الإحباط وربما مزيدا من العنف السياسي، داعياً الدول المؤثرة للمزيد من الإلحاح والضغط على البحرين.
وعن آية الله الشيخ عيسى قاسم، أكد السلمان أنه يمثل أكبر مرجعية للشيعة في البحرين ورمز البلاد الوطني، وأن ما تفعله السلطة بحقه هو انتقام سياسي.
وفي قم المقدسة أكد المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ جعفر سبحاني وجوب حفظ آية الله الشيخ عيسى قاسم، وقال: أن حفظ الشيخ واجب شرعاً لأنه قوامٌ للمذهب والدين، وكما أن في سبيل الدين يرخص كلّ شيء حتى الذوات، فكذلك هو حفظ الشيخ يجب أن تكون التضحية والبذل فيه بالمستوى الذي يتناسب مع التضحية لأجل الدين.
ويُشار الى أن السلطات البحرينية، أسقطت الجنسية عن آية الله الشيخ عيسى قاسم متهمة إياه بتهم ملفقة اعتبرها الشعب البحريني استهدافا للوجود الشيعي في البحرين وليس لشخص الشيخ قاسم، ومن جهة اخرى أقامت السلطات البحرينية محكمة للشيخ رفض الاعتراف بها وحضور جلساتها، ومن المتوقع أن تعلن المحكمة عن قرارها في 14 من مارس الجاري.
وفي هذا الاطار نقل موقع "ميدل إيست آي” عن مصدر في الخارجية البريطانية أن حكومة بلاده سترفض "دعم بيان مشترك للأمم المتحدة ينتقد البحرين على خلفية تدهور سجل حقوق الإنسان فيها”.
"ميدل إيست آي” نقل عن مصدر في الخارجية البريطانية أن المملكة المتحدة سترفض دعم اقتراح لبيان مشترك جديد حول البحرين كانت الحكومة السويسرية قد تقدمت به هذا الأسبوع، وإنها لن توقّع عليه.
وعلى صعيد آخر نشرت صحيفة "الوطن" البحرينية المقربة من الديوان الملكي تصريحات لوزير الإسكان باسم الحمر اعترف فيها بعدم إدراج مشروع شرق سترة الإسكاني ضمن مشروعات التمويل الخليجي - المارشال، وعدم توفّر الميزانيات المطلوبة للمشروع، ومحاولات لتحويله على الشركات الاستثمارية الخاصة، رغم أن الخطة المزمعة كانت بناء خمسة آلاف وحدة سكنية بدءاً من تشرين الأول/أكتوبر 2016، والبدء ببناء 746 وحدة سكنية ضمن المرحلة الأولى.
بذلك ستُحرم سترة من مشروعٍ إسكاني لآلاف المواطنين، في الوقت الذي تمضي فيه حكومة الأزمات بإنشاء مشاريع إسكانيةٍ للعناصر العسكرية المُجنّسة بأموال المارشال الخليجي، الذي أقرته قمة خليجية في العام 2011 بقيمة عشرة مليارات دولار، لتهدئة الاحتجاجات الشعبية العارمة.. كلّ ذلك يقود الى نتيجة أن التخبط في إدارة شؤون البلاد السياسية والاقتصادية، أسهم بشكلٍ رئيس في غياب التخطيط وهدر هذه الأموال.