kayhan.ir

رمز الخبر: 53858
تأريخ النشر : 2017March03 - 21:13
داعية البلدان الاسلامية الى التعامل بحذر وحيطة أكبر مع أوضاع المنطقة والعالم..

طهران: ايران دولة مؤثرة وسياستها المبدئية قائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار



* النفوذ والتواجد الثقافي لأي بلد يرجع الى تاريخه الثقافي والحضاري وليس عبر الخيارات العسكرية والاقتصادية والسياسية

* سلوك ماليزيا غير اللائق بخصوص الإتهامات الزائفة المعدة سلفاً في أروقة المحافل الصهيونية لن يساعد في سير علاقاتها مع طهران

* ايران تحلل سياستها بعقلانية وتبتعد عن الخوض في مواضيع تطرح من قبل جهات مشكوك في أمرها، وتهدف لاضعاف العالم الاسلامي

طهران - كيهان العربي:- استنكرت وزارة الخارجية بشدة الإتهامات التي وجهت للجمهورية الاسلامية في ايران في البيان الختامي لزيارة الملك السعودي الى ماليزيا.

وقد إستنكر المتحدث باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي البند الـ15 الذي ورد في البيان الختامي لزيارة ملك السعودية سلمان الى كوالالمبور، والذي تضمن توجيه إتهامات لايران، رافضاً هذه الإتهامات بشدة.

وإعتبر، الإتهامات الواردة في البيان الختامي، مواصلة للمحاولات السعودية الزائفة تماما وغير الصائبة، والتي تتم عبر صرف الأموال الطائلة، نافياً هذه الإتهامات العارية حول نفوذ إيران في باقي بلدان المنطقة.

وقال قاسمي: إن النفوذ والتواجد الثقافي لأي بلد من البلدان، يرجع إلى تاريخ وثقافة، والغنى التأريخي والحضاري لذلك البلد، وهو يعتبر أمراً ذاتياً وثقافياً، وطبيعيا جداً وشعبيا، ومبدئياً، فإن هذا النفوذ لا يمكن الحصول عليه عبر الخيارات العسكرية، والإقتصادية، وحتى السياسية.

وأكد المتحدث باسم الخارجية وزارة الخارجية، أن السياسة المبدئية للجمهورية الاسلامية في ايران، بصفتها دولة مؤثرة، ومحبة للسلام، وكانت وستظل مبنية على الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في شؤون كافة الدول، وأنها تتبع سياسة حسن الجوار، والتعاون مع جميع الدول المجاورة، ودول المنطقة، والعالم، بهدف تعزيز الاستقرار، والأمن والسلم، ومكافحة الارهاب دون هوادة.

واوضح قاسمي، أن هذا السلوك غير المقبول للحكومة الماليزية في الحديث عن مثل هذه الإتهامات الزائفة، والمعدة سلفاً في أروقة المحافل الصهيونية، والتي تستهدف وحدة العالم الاسلامي، سوف لن يساعد في سير العلاقات المتنامية بين البلدين (إيران، وماليزيا).

وذكر أن الإجتماع الأخير لمنظمة التعاون الاسلامي الذي عقد في العاصمة الماليزية كوالالمبور، وبتعاون إيراني كبير، جاء لمناقشة المجازر الوحشية ضد مسلمي ميانمار، مضيفاً: أن إجتماع ماليزيا جاء لتوجيه الجهود لتحقيق إجماع إسلامي حول واحدة من القضايا الإسلامية المتعددة.

وتابع قاسمي: أن إجتماع كوالالمبور يمكن إعتباره تجربة جديدة في التاريخ المعاصر، قائلاً: للأسف على ما يبدو أن الإجراء الماليزي الأخير قد إبتعد عن ذلك النهج، ودخل الى منعطفات خطيرة، تستهدف اليوم كل آسيا، والعالم الاسلامي، ويكشف عن خطة تقوية الجماعات التكفيرية، لا سيما "داعش"، التي تتم عبر مساعدة، ودعم وتوجيه مادي ومعنوي، وصرف الأموال الطائلة، أو في إطار تعاون اقتصادي أو مساعدات اخرى من قبل بعض البلدان المعروفة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، إن طهران تدعو جميع البلدان الإسلامية الى التعامل بحذر، وحيطة أكبر مع أوضاع المنطقة والعالم، والابتعاد الى عن الخوض في هكذا مواضيع منافية لمبدأ العلاقة الودية والسلمية بين الدول.

وأضاف: طهران تتمنى على الحكومة الماليزية، وكما كانت عليه سابقاً أن تحلل سياسة الجمهورية الاسلامية في ايران بعقلانية أكثر، وتبتعد عن الخوض في مثل هذه المواضيع التي تطرح من قبل جهات مشكوك في أمرها، وتهدف الى اضعاف العالم الإسلامي.

وختم المتحدث باسم وزارة الخارجية بالقول: أن مكانة ماليزيا أكبر من أن تنجر وراء هذه المحاولات الساعية لبث الفرقة والانقسام، مؤكداً أن كوالالمبور وبنظرة ثاقبة يمكنها لعب دور كبير في تعزيز الوحدة والتوافق والعلاقات بين دول العالم الإسلامي.

واعتبر قاسمي نفوذ الجمهورية الاسلامية في ايران الاقليمي بانه ليس مبنيا بالضرورة على الادوات المادية والقوة العسكرية، مؤكدا بان ايران تعتمد في سياستها صون سيادة واستقلال الدول وعدم التدخل في شؤونها.

واشار الى نفوذ ايران التاريخي والثقافي في المنطقة، وقال: ان هذه الارضية التاريخية والثقافية والحضارية الى جانب تاريخ الثورات ضد الحكام المستبدين وقوى الاستعمار الاجنبي في ايران خاصة في التاريخ المعاصر، ادت الى ان تصبح ايران بعد انتصار الثورة الاسلامية فيها تحظى بمكانة خاصة في قلوب الشعوب المضطهدة.

واضاف: ان هذا النفوذ معنوي وثقافي وذاتي وليس اكتسابيا ولا يمكن الحصول عليه بالمال والسلاح والدعاية او تغيير مكانه او ازالته وفي الاساس ليس بامكان اي دولة القضاء على مثل هذا النفوذ لانه خارج عن ارادة الدول.