kayhan.ir

رمز الخبر: 53470
تأريخ النشر : 2017February22 - 21:43

جنيف-4؛ تشتت المعارضة وافلاس داعميها

من المقرر ان تنطلق اليوم الخميس 23 الشباط "مفاوضات جنيف 4" بين وفود المعارضة السورية والوفد الحكومي في جنيف برئاسة بشار الجعفري ممثل سوريا في الامم المتحدة للبحث في جدول الاعمال المطروح للمناقشة والذي يستند الى قرارات مجلس الامن الدولي حول قيام نظام تعددي في سوريا وتثبيت وقف اطلاق النار واجراء انتخابات نزيهة حرة برعاية اممية، وسط اجواء غامضة وملبدة حول مستوى حضور وفود المعارضة غير العادل واعتراض البعض منها على حجم تمثيلها وتغيب البعض الاخر كما جاء على لسان الخارجية الروسية التي اعلنت عن اسفها لعدم تنفيذ المندوب الاممي ستيفان دي ميستورا بنود قرار مجلس الامن الدولي بشأن مشاركة جميع اطياف المعارضة السورية.

وعلى اية حال فبالاضافة الى مشاركة وفد الهيئة العليا للمفاوضات برفقة وفد المجموعات المسلحة ستشارك ثلاثة وفود اخرى، كمنصة القاهرة ومنصة موسكو ووفد من معارضة الداخل في هذه المفاوضات لحل الازمة السورية.

لكن ما يدعو الى التشاؤم والحذر عشية انطلاقة هذه المفاوضات هي التصريحات التي ادلت بها "ماريا زاخاروفا" الناطقة باسم الخارجية الروسية امس الاربعاء حول تحركات مشبوهة يقوم بها المحور الداعم للمجموعات المسلحة في سوريا وهو معروف للجميع ولا داعي لذكر الدول المتطورة في هذا المجال لكن ما يهمنا هو ما قالته زاخاروفا بالحرف الواحد ان "اي محاولات للخداع في مجال ما يهدف تحقيق مصالح من لا يروق لهم السلام في سوريا ووحدتها ستؤثر سلبا على العملية السياسية فيما يخص استقرارها ونتائجها."

هذا الكلام الخطير الذي يصدر من احدى الدول الثلاث الراعية لمؤتمر آستانة والمشرفة على وقف اطلاق النار في سوريا لم يأت من فراغ خاصة بعد التحركات المشبوهة والاتصالات التي جرت بين واشنطن وكل من تركيا والسعودية وغيرها بعيد دخول الرئيس المتهور ترامب الى البيت الابيض والتآمر ثانية لتصعيد الازمة السورية دون ان يتعظوا من تجربتهم الاولى التي انتهت بهزيمتهم الساحقة في حلب مهما كانوا يمتلكون من الامكانات والقوة تسهل امورهم لحسم الموقف بسبب الوضع الحرج في سوريا وانتشار المجموعات الارهابية في كل مكان، وعدم دخول روسيا على الخط، لكن اليوم تختلف الصورة تماما فمحور المقاومة في عز قوته والمجموعات المسلحة في ضعف وتدهور مستمر والدول الداعمة لها محاصرة بالضائقة المالية، فلم هذه المغامرة غير محسوبة النتائج والرهان على حصان خاسر آخر وهو هيئة "تحرير الشام" بتشكيل دولة على غرار داعش في جنوب ريف ادلب وشمال ريف حماة.

السؤال الذي يطرح نفسه ما الذي ترجوه من الارهاب ثانية حتى توسعوا رقعته؟! الم تفكروا بعواقب هذه اللعبة الخطيرة التي ستأتي عليكم كما احترقتم وتحترقون اليوم بنيران داعش الارهابية. الم تعلموا ان هذه التحركات المشبوهة لن تدر عليكم اية فائدة بل ستضركم بالتاكيد وستقودكم من منزلق الى آخر وان خلق مثل الاجواء للاخلال بمسيرة المفاوضات في جنيف لن تنفعكم وكلما تأخرتم عن هذا الركب ستتضاعف خسائركم وتزداد فضائحكم ولن تحصدوا من ذلك سوى المزيد من الخيبة والخذلان فعليكم ان تعترفوا ان من يمتلك الميدان هو الذي يحدد مسار المفاوضات وله اليد الطولى فيها المفاوضات وان جنيف ـ 4 ليست كسابقاتها لان معركة حلب الكبرى حققت انتصارا ساحقا وكبيرا لسوريا وغيرت من المعادلات والتوازنات الاقليمية والدولية ما هو مشهود لا يستطيع احد نكرانه.