kayhan.ir

رمز الخبر: 52891
تأريخ النشر : 2017February12 - 21:00
مؤكدا أن تدخل حزب الله في سوريا جاء بعد تدخل المجموعات الارهابية في لبنان..

الرئيس عون: سلاح المقاومة ضروري وجزء أساسي من الدولة والدفاع عن لبنان



* طالما الجيش اللبناني ليس قويًا كفاية ليحارب "اسرائيل" ويقف بوجهها فمن المؤكد نشعر بضرورة وجود سلاح المقاومة

* لم يعد حاجة لنا أن نبحث في تجريد حزب الله من سلاحه لأن لدينا أرضًا محتلة من "اسرائيل" وهي تطمع في مياه لبنان

* الأزمة السورية لن تنتهي دون حل سياسي شامل يقوم على أساس عدم تدخل الآخرين والإبقاء على الدولة الموحدة

طهران - كيهان العربي:- اكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون على ضرورة وجود سلاح المقاومة معتبرًا أنه مكمّل للجيش اللبناني، وأنه بالتأكيد ليس مناقضًا لمشروع الدولة وهو جزء أساسي من الدفاع عن لبنان.

ورأى الرئيس عون خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة CBC المصرية قبيل زيارته الى القاهرة وبمناسبة مرور 100 يوم على توليه الرئاسة، رأى أنه طالما أن هناك أرضًا محتلة من "اسرائيل" وطالما ان الجيش اللبناني ليس قويًا كفاية ليحارب "اسرائيل" وليقف بوجهها فمن المؤكد أننا نشعر بضرورة وجود سلاح المقاومة، معتبرًا انه مكمّل للجيش اللبناني ولا يتناقض معه والبرهان على ذلك انه لا وجود للمقاومة في حياتنا الداخلية .

وأكد الرئيس اللبناني ان سلاح المقاومة ليس مناقضًا لمشروع الدولة وإلا لا نتعايش معه، بل هو جزء أساسي من الدفاع عن لبنان، وإلا لا يقبله الآخرون أيضًا.

وقال مخاطبًا المذيعة، ولو تعرفي من هو حزب الله، هو سكان الجنوب.. هو سكان الأرض يدافعون عن أنفسهم عندما تجتاحهم "اسرائيل" أو عندما تهددهم، وتساءل هل تظنين ان الجيش مستورد؟ إنه من اللبنانيين الذين احتُلّت أرضهم منذ زمن إلى اليوم.. ولا زال القسم من الأرض محتلًا الى اليوم.

وردًا على سؤال المذيعة حول تدخل حزب الله في سوريا ضمن ما أسمته صراعًا إقليميًا، قاطعها الرئيس عون قائلًا: هل تعتبرين أن قتال "النصرة" و"داعش" صراع إقليمي؟، مضيفًا أن مصر وكل الدول العربية اتحدوا لمحاربة الارهاب.

واعتبر أن المشكلة في الارهاب كانت موجودة وأن تدخل حزب الله جاء بعد تدخل المجموعات الارهابية في لبنان، وأضاف: عرسال وادي خالد في لبنان.. نحن نحارب الارهاب على ارضنا اللبنانية إنما هناك مستودع في سوريا يأتي منه الارهاب الى لبنان، وتابع قائلًا: عندما تم تحرير القلمون لم يعد هناك خطر من الاجتياح لأن قوى الارهاب أصبحت محدودة جدًا.

وقال الرئيس عون: لم يعد حاجة لنا أن نبحث في تجريد حزب الله من سلاحه لأن لدينا أرضًا محتلة من "اسرائيل" وهي تطمع في مياه لبنان، وهي إن وضعت يدها على شيء ما فمن الصعب أن يُنتزع منها فيما بعد، ومن هذه الجهة يجب أن نرى سلاح حزب الله وليس من جهة انه يخلق اضطرابات في لبنان، وفي لبنان ليس هناك اضطرابات ولا تشاهدين سلاح حزب الله في أي مكان".

وتابع قائلًا: حزب الله هم سكان الجنوب، طبعًا يتطوع أناس ليقاتلوا معه لكن ليسوا غرباء عن لبنان، هم يدافعون عن أرضهم وعن منازلهم، ولا يمكن أن تقولي للمواطن اللبناني أعطني سلاحك وهو واقف على الحدود وقد احتلت أرضه مرتين وثلاثة، وأضاف : حزب الله قاتل منذ عام 1982 حتى العام 2000 حتى حرر أرضًا التي احتلت عام 1978، و"اسرائيل" لم تنسحب من لبنان إلا تحت ضغط المقاومة، وتساءل الرئيس عون"لماذا دخلوا عام 2006؟ كانت حربًا جنونية ضربوا فيها عكار حيث لا يوجد حزب الله وضربوا بيروت وفي كسروان وشمال لبنان حيث لا يوجد حزب الله.

وعند سؤال المذيعة، هل سيضمن العماد عون أن لا يوجه سلاح حزب الله الى الداخل اللبناني، أجابها عون"أكثر من مضمون.. هو حقيقة.. أولًا هو مضمون من حزب الله لأنه يعرف حدود سياسته وحدود حمل سلاحه الى أين، ونحن لدينا عامل ثقة وغير ذلك نحن لن نرضى بأن تتطور القضية الى المس بالأمن داخل لبنان.

ولفت الرئيس اللبناني الى أن الأزمة السورية تلقي بظلالها على كل دول المنطقة، وأن دور الجامعة العربية تراجع في التأثير على قضايا المنطقة.

وإذ أكد على وجوب أن يكون التفكير في حل لتسوية الأزمة السورية شاملًا، وأن تقوم على أساس الإبقاء على الدولة الموحدة، أكد على أن قضية مكافحة الإرهاب ستتصدر محادثاته مع القيادة المصرية.

ورأى ان التدخلات الأجنبية في شئون الدول العربية المأزومة تعقد الأمور أكثر، مشيرًا الى أن الأزمة السورية لن تنتهي دون حل سياسي، والمطلوب العمل على حل الأزمات في سوريا وليبيا وكل الدول التي تعاني حروبا.

وفي تداعيات الأزمة السورية، قال الرئيس اللبناني إن لبنان لم يصله أي مساعدات لملف اللاجئين، والمساعدات التي تأتي ترد للاجئين وليس للبنان كدولة.

واعتبر العماد عون أن الدول العربية جميعا دولا شقيقة والخلاف لا يعني التحزب ويجب وضع كافة الإمكانيات لخدمة القضاء العربية، مؤكدًا أن لبنان ليس بحاجة لتأكيد عروبته وأن مصر على وجه الخصوص تدرك ذلك جيدا.

كما أكد الرئيس عون أن مسيحيي الشرق يعيشون الخطر، وان نصف ميسحيي العراق تقريبًا هاجروا إضافة لنسبة كبيرة من مسيحيي سوريا، مؤكدًا على الحاجة إلى "استفاقة الضمير العالمي لإنقاذ مسيحيي الشرق في بعض البلدان.

وقال الرئيس اللبناني أود أن أؤكد أن التكفيريين ضد الإسلام أيضا وليسوا ضد المسيحيين فحسب، وهم يعاملون المسيحيين معاملة أرحم قليلا من معاملاتهم مع المسلمين المختلفين معهم".