kayhan.ir

رمز الخبر: 52825
تأريخ النشر : 2017February11 - 20:47

صواريخ اليمن تعيد الحسابات الاقليمية والدولية


عبدالملك الحوثي زعيم حركة انصار الله وقائد الثورة اليمنية فجر يوم امس الاول ليس قنبلة بل قنابل من العيار الثقيل عما يدور خلف الكواليس من تطور لافت وسريع في بناء القدرات العسكرية اليمنية بشكل مذهل وبسواعد ابناء هذا البلد الذين يواجهون الحصار القاسي منذ ما يقارب السنتين وقد بدأ ابناء اليمن بصنع طائرات من دون طيار والاهم من ذلك هو تطويرهم للصواريخ البالستية البعيدة المدى ومنها بركان ــ 2 الذي يصل مداه الى 800 كم واعدا ابناء شعبه بمزيد من النجاحات والانتصارات ومحذرا النظام السعودي وحماته من الاميركيين والصهاينة بان هذا الصاروخ سيصل الى بعد الرياض والى ما بعد بعد الرياض. وهذا تحول استراتيجي اساسي سيغير بالتاكيد من موازنة الرعب بين البلدين وسيجعل قادة السعودية من الان فصاعدا ان يفكروا الف مرة قبل ان يقدموا على اية حماقة قد تكلفهم ما لا يطيقونه. وهذا ما يذكرنا بالتهديدات النارية التي اطلقها السيد نصر الله قائد المقاومة الاسلامية وامين عام حزب الله في حرب تموز حين حذر الكيان الصهيوني بان صواريخنا ستصل الى ما بعد بعد حيفا وعندها ارتعد العدو اوقف عدوانه ورفع الرآية البيضاء.

التطور العملي اللافت الذي قض مضاجع النظام السعودي وحماته هو الصاروخ الذي استهدف قاعدة غرب الرياض الاحد الماضي واصابها بدقة مما ادخل حكام هذا البلد الى غرفة الانعاش لمدة خمسة ايام ليظهر بعدها احمد العسيري الناطق العسكري باسمهم لينكر الضربة الصاروخية وينسفها من الاساس وكأنه اسلوب جديد في التعامل مع الضربات الموجعة لمنع الانهيارات خاصة في صفوف القوات السعودية وابناء البلد وهروب اصحاب رؤوس الاموال والامراء وقد سربت مصادر لبنانية مطلعة في هذا المجال بان بعض القصور الملكية قد اخليت خوفا من الضربات الصاروخية. واذا ما قارنا هذا الاسلوب الفاضح في السكوت تغطية على هزيمته وما تعامل به النظام في مواجهة الصاروخ الاول الذي اصاب الرياض بانه كان موجها تدمير الكعبة لاثارة المسلمين نستشف بسهولة هشاشة النظام السعودي للتعميم على فضائحه ونقاط ضعفه.

ان يحدث هذا التطور الميداني الاستراتيجي وهو انتقال اليمن من موقع الدفاع الى الهجوم بعد عامين العدوان السعودي الشرس عليه وهو محاصر ومن كل الاطراف، يعد تحولا مذهلا ومنقطع النظير خاصة وقد صاحبه عنصرا المفاجأة والجرأة حيث قصفت قاعدة عسكرية غرب الرياض بعد اسبوع واحد من استهداف البارجة في مياه بحر الاحمر حيث تعتبر هذه الحادثة الثالثة خلال شهر واحد.

وبعد هذه النقلة النوعية الميدانية الذي استطاع فيه انصار الله والجيش اليمني وفي فترة زمنية قصيرة وفي ظل حصار خانق وامكانات بسيطة ان يقلبوا المعادلة ويتموضعوا في موقع الهجوم بدل الدفاع وهذا شكل كابوسا صعق آل سعود وداعميهم من الاميركان والصهاينة.

الامر الآخر والمهم الذي بات يقلق الدوائر السعودية والحامية لها هو القدرة الاستخباراتية لانصار الله والجيش اليمني لامتلاكهم لبانك من الاهداف والمنشآت العسكرية السعودية لذلك ما من شك ان الصواريخ اليمنية المتطورة ستدفع بالجهات الاقليمية والدولية وخاصة النظام السعودي اعادة حساباته قبل ان يشرف على الهاوية.