kayhan.ir

رمز الخبر: 52765
تأريخ النشر : 2017February10 - 22:24

ترامب .. هنا مكمن قدرتنا


الحضور الجماهيري المنقطع النظير وغير المسبوق للشعب الايراني بالامس والذي عجزت عن تغطيته وسائل الاعلام المرئية والمسموعة، اثار انتباه كل الذين تابعوا هذه التظاهرات اذ خرج الشعب الايراني عن بكرة ابيه بقضه وقضيضه وكأن الثورة الاسلامية قد ولدت من جديد، واللافت في الامر ان التظاهرات قد اتسمت بصورة فريدة جدا الا وهو الحضور الفاعل للجيل الرابع من ابناء الثورة الذين لم بعيشوا ولا لحظة واحدة احداثها الا من خلال كتب الدراسة او ما تنشره وسائل الاعلام المرئية.

التظاهرات بالامس قد اعطت ليس فقط للداخل بل لكل العالم رسائل متعددة قد يصعب الاحاطة بها، الا اننا نشير الى بعضها على سبيل الاختصار، وأولها اكد الشعب الايراني وبكل توجهاته وقومياته انه لازال الحارس الامين لاستمرار ودوام وبقاء هذه الثورة حية في النفوس وانه مستعد لبذل الغالي والنفيس من اجل ان تبقى رايتها عالية ترفرف، وهو ماينسجم مع عهد الوفاء الذي اخذه على نفسه مع الامام الخميني الراحل الكبير(رضوان الله عليه ) من ان الراية التي حملتها ودافعت عنها لايمكن ان تسقط الى الارض مهما كانت الظروف، واعتقد ان تجربة اكثر من ثلاثة عقود من الزمن قد اثبتت صدق هذا الامر وواقعيته.

والامر الاخر وقد يكون الاهم في الموضوع وهو ان لغة التهديد والوعيد وغيرها من اللغات الهمجية والحمقاء وفي مختلف المناسبات والوسائل لم تستطع ان تفت من التلاحم الوطني او تفصل بين الشعب الايراني ووفائه لثورته وقادته، ولذلك فان روح التحدي التي تعتمل في قلب كل ايراني قد برزت وبوضوح وبالامس وقد كانت ردا قاطعا لكل التخرصات المعادية التي عكست الصورة السيئة عن هذا الشعب من خلال الاعلام الكاذب والمزيف. وبذلك ارسل الشعب الايراني بالامس رسالة غاية في الوضوح والشفافية لاعدائه خاصة الشيطان الاكبر وعلى رأسها المهووس ترامب ومن تحالف معه من الصهاينة وذيول المنطقة انه لازال وسيبقى قدرة وصوتا واحدا متماسكا ضد الذين لايريدون له الا الشر، وبذلك فعلى ترامب ومن لف لفه ودار في فلكه ان يقرأوا الرسالة جيدا وان يدركوا ان مكمن قدرة وقوة الثورة الاسلامية ليست الصواريخ والمعدات العسكرية وغيرها، بل ان مكمنها الاكبر والاعظم هو في هذا الشعب المقاوم الصابر الذي آل على نفسه ان يبقى وفيا ومتحديا ولاخر لحظة، بل ولاخر قطرة دم من اجل ان تبقى ثورته المباركة رمزا صادقا للدفاع ليس فقط عن استقلال وحرية البلاد، بل عن كل المستضعفين والاحرار في العالم، وبنفس الوقت فانها ستكون نار حامية حارقة لكل الذين يتآمرون عليها سواء كان من الداخل أوالخارج.