اميركا تعرقل تعامل المصارف الاوروبية مع ايران حتى بعد الاتفاق النووي
طهران /كيهان العربي: كتب موقع "لوب لاغ" في تحليل، ان لجنة التجارة الدولية في البرلمان الاوروبي قد عقد اجتماعا في الرابع والعشرين من يناير الفائت لرسم آفاق التجارة والاستثمار في ايران، والذي يبدو متأخرا شيئا ما. وكان المشاركون في الاجتماع كل من؛ السفير الايراني "بيمان سيدات" ومسؤول القوة العاملة في ايران /قسم الخدمات الخارجية لاوروبا "هوغو سوبرال"، ومدير المجموعة الاوروبية للبحوث حول ايران "روزبه بارسي"، والمدير التنفيذي لمجموعة ايران في توتال "اريك فيستا"، والذي بذل عناية خاصة لهذا الموضوع الحساس.
واشار "فيستا" الى ان سبب التردد يعود للنظرة الاميركية الصادة عن رسم اي افق واضح للتعاون الاقتصادي بين الاتحاد الاوروبي وايران.
ويعود نشاط شركة توتال في ايران الى عام 1950 والى مرحلة تشديد العقوبات على ايران عام 2012، وكانت السباقة للحضور مرة ثانية بعد التوقيع على الاتفاق النووي.
ان السياسة الضبابية لاميركا، قد صنفت اسلوبين للضغط على الشركات في تعاملها مع ايران؛ الاول، حقيقة قدرة رئيس جمهورية اميركا في التغاضي عن الاتفاق بشكل احادي، او ان يصدر امرا تنفيذيا متى شاء لفرض عقوبات ثانوية. هذه القرارات يمكن ان تؤثر على عمل الشركات التجارية مع ايران مثل شركة توتال.
الثاني، ما حكمت به اميركا مؤخرا، اذ انعكس على كامل النظام المالي للمصارف الاوروبية حيال ايران، مما يعقد التعامل مع ايران. ويستثنى من ذلك بعض المصارف الخاصة الصغيرة والمتوسطة والتي لا قيود عليها. على سبيل المثال فان شركة توتال ارادت قبل ثلاثة اشهر ان تحول مبلغا (لا يتجاوز مئات الآلاف من الدولارات) الى مصرف في طهران لاجل تسديد مرتبات الموظفين المحليين ودفع بدل الاجار لمكتبها، الا ان البنوك الصغيرة لم تتمكن من قبول هذه المعاملة. مما يعكس عدم قدرة هذه البنوك على فتح مشاريع كبيرة مستقبلا في طهران.
ان التجار الاوروبيين كلهم امل في ما يحاول الاتحاد الاوروبي بالتنسيق لاجراءات كالضغط على ترامب للحؤول دون وضع عقوبات ثانوية. كما ان البنوك الاوروبية تفتقر لكسب ثقة من مسؤولين اميركان سواء على المستوى الاتحادي او على مستوى الولايات، وبغير ذلك يمكن ان يشوب معاملاتها المصرفية المخاطر، او ان لا تكون متناغمة مع العقوبات الجارية.