kayhan.ir

رمز الخبر: 5253
تأريخ النشر : 2014August15 - 21:51

لو كانت اميركا تهتم لمواجهة "داعش" فلتتفقدهم عند السعوديين

طهران/كيهان العربي: تعرضت مواقف المسؤولين الاميركيين المنافقة والمتناقضة، بخصوص عصابة داعش، لسيل من الانتقادات التي وجهتها وسائل الاعلام.

فخلال الايام الماضية، كرر "اوباما" وصف عصابات "داعش" الارهابية بالمتوحشة مدعيا؛ اننا لا نسمح لداعش بتشكيل دولة في العراق وسوريا.

وفي النقيض لهذه الادعاءات، اقرت "هيلاري كلينتون" وزيرةخارجية ا ميركا سابقا من خلال كتابتها لمذكراتها تقول: لقد دخلنا حرب العراق وليبيا وسوريا، وكان كل شيء حسب مرادنا. وسافرت الى (112) دولة،وحصل اتفاق مع بعض الاصدقاء للاعتراف بـ "داعش" حال الاعلان عن تأسيسها بشكل رسمي، الا ان الامور تلاشت فجأة. فالاتفاق كان ان يعلن عن الدولة الاسلامية (5/7/2013)، وكنا متظرين ذلك كي نعترف نحن وارووبا بها رسميا، الا انه بحصول ثورة مصر، تلاشى كل شيء دون سابقة انذار. وكان امرا كارثيا.

وتضيف "كلنتون": ان مصر تعتبر قلب العالم العربي والاسلامي، وكنا نسعى عن طريق الاخوان المسلمين وعن طريق داعش السيطرة على هذا البلد وتقسيمه، ثم نتجه صوب دول الخليج الفارسي. فكانت الكويت اول دولة مهيئة لذلك عن طريق اصدقائنا، ومن ثم السعوديةوبعدها الامارات والبحرين وعمان، وهكذا تقسم المنطقة العربية بشكل كامل، وتكون تحت السيطرة. وبذلك تتم الهيمنة على مصادر النفط والمعابر المائية.

هذا السلوك المنافق هوالذي دفع بصحيفة الانديبندنت البريطانية، وفي تحليل بقلم (روبرت فيسك)، لتسمية عمليات اميركا ضد ارهابيي داعش بالنفاق الذي يمارسه باراك اوباما.

وشددت الصحيفة على ان اوباما لم يقدم على شيء حين مارست عصابات داعش الفضائع والكوارث.

واعتبر (فيسك) مواقف اوباما حول مواجهة عصابات داعش، بالمنافقة، اذ لا توجد اشارة لصنيعتها السعودية، في الوقت الذي يدعم متشددوا السعودية الارهابيين في العراق وسورية.

واضاف: ان اوباما لم يحرك ساكنا حين كانت عصابات داعش بقيادة ابوبكر البغدادي، ترتكب الفجائع في العراق، الا انه سارع لاتخاذ موقف لاجل انقاذ المسيحيين والايزديين.

واستطردت فيسك قائلا: ان اوباما لم يشر حليفه السعودي اذ ان السلفيين هم الداعمين ماديا ومعنويا للارهابيين في العراق وسورية، وهكذا الامر في افغانستان.

واضاف "فيسك": ان الجدار بين السعوديين والوحوش الذين اوجدوهم، وحيث تقصفهم اميركا، ينبغي ان يبقى شاهقا وغير معلوما، ان السعودية هي التي انشأت داعش.

وشدد "فيسك" على ان النازحين المساكين في شمال العراق لوكانوا فلسطينيين فهل كانت اميركا تقوم بهكذا عمل؟

في السياق ذاته، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" في تحليل آخر، ان الحسابات بخصوص حضور داعش في العراق كانت خاطئة، وان ايران هي الرابحة في هذه الحرب.

واضافت "النيويورك تايمز": ان العراق له صديق مقتدر كايران. واذا ما استمرت الازمة فالنتيجة هي زيادة نفوذ ايران في العراق، وحينها ستحتاج اميركا لايران اكثر من أي وقت آخر. من هنا فان الرابح الاخير في ازمة "داعش" ليست اميركا ولا "اسرائيل" وانما هي طهران.