kayhan.ir

رمز الخبر: 52145
تأريخ النشر : 2017January30 - 20:39
أجبرت سلطات المنامة الى إرجاء محاكمة رمز البلاد الوطني والديني آية الله عيسى قاسم الى نهاية الشهر المقبل..

مئات الآف البحرينيين ينزلون للشوارع بالأكفان متحدين غطرسة النظام الخليفي وهمجيته



* علماء البحرين: لقد وصلت رسالتكم بكل قوة لكل المعنيين، وأثبتم بأوضح لغة أن هنا شعبا لا يتخلى عن دينه وعزته، والاعدام والرصاص لن يخل بإرادته

* محاكمة فريضة الخمس، والمساس بأكبر رمز ديني للطائفة، يمثل محاكمة للمذهب وتدفع بالبلاد الى "منزلقات مدمرة"

* الوفاق: نقف إجلالاً واحتراماً وتقديراً لشعبنا العظيم الذي عبر عن أصالته ونقائه ووطنيته وصموده وشجاعته وفدائه

* المتظاهرون رددوا شعارات الفداء والاستعداد للموت دون الشيخ عيسى قاسم، والاعتصام في "ساحة الفداء" ينهي 224 يوماً

* القوات الخليفية تهاجم التظاهرات السلمية بالرصاص الإنشطاري وقنابل الغاز السامة ما أدى لإصابة العديد من المتظاهرين

كيهان العربي - خاص:- خرج مئات الآلاف من البحرينيين الى الشوارع في (48) منطقة في مختلف محافظات البحرين مساء الأحد، تلبية لدعوة علماء البحرين وقوى المعارضة الوطنية وذلك غضباً واستنكاراً لمحاكمة رمز البلاد الوطني والديني آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم.

وارتدى المتظاهرون الذين تجاوز عددهم 400 ألف شخص من رجال ونساء، الأكفان في إشارة الى الاستعداد للتضحية دون الشيخ عيسى قاسم، وتأتي التظاهرات عشية جلسة جديدة من محاكمته التي يعتبرها شعب البحرين أنها محاكمة للمذهب الشيعي في فرائضه.

وخرج في منطقة الدراز في محيط منزل أعلى مرجعية دينية في البحرين آية الله الشيخ قاسم عشرات الآلاف مرتدين الأكفان ومرددين شعارات الفداء والاستعداد للموت دونه.. فيما يستمر اعتصام في "ساحة الفداء” في محيط منزله منذ 224 يوماً.

ورفع المتظاهرون، الذين جابوا الشوارع في 48 منطقة من البحرين منها بلدات بني جمرة، ودار كليب، وباربار، وكرزكان، والسنابس، والمالكية، والشهلة الشماالية، وجزيرة سترة ووسط العاصمة المنامة وغيرها من المناطق الاخرى؛ شعارات "الدفاع حتى الموت"، وصورا للشيخ عيسى قاسم ولافتات تحذر من المساس به، كما رددوا شعارات مناوئة للملك "حمد بن عيسى آل خليفة"، الذي يحمّلونه مسؤولية الانتهاكات الطائفية التي تمارسها حكومته بحق غالبية السكان الأصليين من الشيعة.

وواجهت قوات النظام الخليفي الداعشي التظاهرات السلمية في مناطق عدة بالعنف الشديد واستخدمت الرصاص الإنشطاري وقنابل الغاز السامة ما أدى لإصابة متظاهرين، وعلى رغم ذلك واصلت التظاهرات في الخروج في العديد من المناطق وسط حضور لافت.

ووجّه علماء البحرين التحية إلى المواطنين البحرانيين الذين شاركوا بعشرات الآلاف في تظاهرات مساء الأحد، مرتدين الأكفان دفاعا عن آية الله الشيخ عيسى قاسم، وعبر العلماء عن "الفخر والاعتزاز” بما وصفوه "الغضبة” الشعبية "لله والدين والوطن”.

وجاء في بيان أصدره العلماء "لقد وصلت رسالتكم بكل قوة لكل المعنيين، وأثبتم بأوضح لغة أن هنا شعبا لا يتخلى عن دينه وعزته”.

وأضاف البيان "لا الإعدام ولا الرصاص الغادر ولا كل أشكال الإرهاب الحكومي الرسمي بقادر على اغتيال إرادة شعب اتصلت إرادته بالله القوي العزيز”.

وقال البيان "إن الشعب لم يرتد الأكفان ليتركها، بل إنها محفوظة حتى يتحقق هدف ارتدائها” مشيرا إلى استمرار الدفاع والفداء عن الشيخ قاسم باعتباره "صمام الأمام والضمانة الوطنية وحصن الإسلام في هذا البلد”. كما أكد أن "خيار (الدفاع حتى الموت) عن سماحته ليس شعارا إعلاميا، بل هو موقف شرعي ديني ثابت” بحسب تعبير البيان.

ورأى كبار علماء الدين في البحرين أن محاكمة الشيخ عيسى قاسم تدفع البلاد الى "منزلقات مدمرة”، وقال العلامة السيد عبدالله الغريفي، والعلامة الشيخ محمد صالح الربيعي والعلامة الشيخ عبدالحسين الستري والعلامة الشيخ محمد صنقور "نقولها في ظرف هو الأعقد والأصعب، الكلمة تقارب شأنا في غاية الخطورة والحساسية والصعوبة إن محاكمة فريضة الخمس، والمساس بأكبر رمز ديني للطائفة، أمر يُشكل محاكمة للمذهب”.

واعتبروا المحاكمة "مساسا بحقوق المواطنة، واستفزازا لكل المشاعر، ودفعا بالوطن الى المنزلقات المدمرة، والخيارات الصعبة، والأثمان الباهظة”، وأضافوا "نقول هذا وقلوبنا على الوطن وأمنه واستقراره ووحدته وصلاحه وازدهاره”.

هذا وكسرت حشود أبناء البحرين الأحرار عصا النظام البحريني الغليظة، وإجبرت على تأجيل محاكمة رمز البلاد الوطني والديني آية الله الشيخ عيسى قاسم حتى نهاية الشهر المقبل.

وقال مصدر مطلع إن "المحامي المنتدب من قبل المحكمة عن الشيخ قاسم لم يحضر الجلسة مع العلم بأن الشيخ عيسى قاسم يقاطع المحاكمة"، مضيفاً أن "الغريب بأن النيابة العامة هي من طلبت التأجيل".

وبرأي المصدر أن "عدم حضور المحامي المنتدب ليس عفوياً أو لأمر طارئ بل هناك أمر ممن ندبه بأن لا يحضر من أجل إيجاد مبرر للتأجيل"، وفق ما قال.

كما خرجت مسيرة بعد صلاة الظهر أمس في محيط منزل الشيخ عيسى قاسم رفضاً لإصرار الكيان الخليفي الدخيل المدعو بقوات الاحتلال الوهابي التكفيري السعودي الاماراتي، استمرار محاكمة رمز البلاد الوطني والديني.

من جانبها قالت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في بيان لها إنه وفي ملحمة شعبية عارمة غاضبة انتفضت جماهير شعبنا الأبي رغم القمع وتظاهرت في عشرات المناطق في مختلف المحافظات البحرينية في مشهد استثنائي شارك فيه مئات آلاف البحرينين عبروا عن غضبهم ورفضهم القاطع للتعدي على أكبر مرجعية بحرينية في البحرين آية الله الشيخ عيسى قاسم وعلى شعائر وفرائض وأحكام الدين لدى الطائفة الشيعية".

وقال نائب الأمين العام للوفاق الشيخ حسين الديهي: ونحن هنا نقف إجلالاً واحتراماً وتقديراً لهذا الشعب العظيم وهذا العطاء والوفاء الذي يعبر عن أصالة هذا الشعب ونقائه ووطنيته وصموده وشجاعته وفداءه، ونوجه له شكرنا وتقديرنا"، وأردف: "شعبنا العظيم نقبل أيديكم ورؤوسكم على هذا الموقف الأسطوري التاريخي الكبير ونؤكد اننا معكم ولن نخذلكم".

ودعت الوفاق جماهير الشعب الوفي والكريم أن يكونوا على وعي وبصيرة تامة لما يحاك ويخطط للأمة ولقائدها ولأبنائها ولدينها ومطالبها العادلة.

كما أكدت على ضرورة ان نكون جاهزين عند أي مساس أو استهداف للقائد الشيخ عيسى قاسم حفظه الله، وأن لا نلين أو نستكين وكلنا فداء لديننا ووطننا وقائدنا.

وفي الاطار ذاته وجه فضلاء البحرين في الحوزة العلمية بمدينة قم المقدسة في بيان تحية إجلال وإعتزاز إلى الشعب البحريني الذي خرج بتظاهرات "أكفان” عشية محاكمة الوجود الشيعي للتأكيد على إستعدادهم الدفاع عن كبرى المرجعيات الدينية في البلاد والمنطقة الخليجية آية الله الشيخ عيسي قاسم مهما بلغت التضحيات.