kayhan.ir

رمز الخبر: 5203
تأريخ النشر : 2014August13 - 21:30

الازمة عابرة باذن الله

مما لا شك فيه ان العراق يواجه اليوم تحديات امنية كبيرة وخطيرة تفرض على ساسته وقواه الاسلامية والوطنية المخلصة مسؤولية مضاعفة تستوجب الوقوف عندها مليا لان اي تجاهل في هذا الموضوع الحساس والمصيري قد يدفع بالبلد إلى متاهات مجهولة لا تحمد عقباها ووسط هذه الاجواء القاتمة جاءت ازمة تشكيل الحكومة الجديدة لتفجر اختلاف وجهات النظر حولها ولتزيد الطين بلة وهي تحدث شرخا في الوسط الشيعي وان كنا لا نرغب في الدخول بالتقسيمات الطائفية لكن واقع العراق اصبح هكذا ان تكون الطائفة الشيعية تشكل المكون الاكبر وطبيعي ان ائتلافها سيكون هو الكتلة الاكبر التي يحق لها دستوريا تشكيل الحكومة لكن ان تخرج الامور عن سياقاتها لتفسير الاجراء القانوني والدستوري الدارج في تكليف تشكيل الحكومة هذا امر خطير ولا يحبذه احد خاصة وان العراقيين جميعا صوتوا على الدستور الذي له كلمة الفصل في انهاء الخلافات والتفسيرات.

ولا يختلف اليوم اثنان بان العراق يمر بمرحلة حساسة ودقيقة جدا تلزم الجميع بتوخي الحذر الشديد من الانزلاق لما يرسمه اعداء العراق خاصة اميركا التي عرت عن وجهها الحقيقي القبيح في التعامل مع خطر داعش على العراق و هذه رسالة قد فهمها العراقيون جميعا اما دخولها الانتقائي و الدعائي و بعد شهرين من مواجهة العراقيين لهذا التنظيم المصطنع من خارج الحدود و باعتراف السيدة كلينتون وزيرة الخارجية الاميركية السابقة في كتابها الاخير(خيارات صعبة) فله مغزاه و ابعاده للالتفاف على انتصار العراقيين تحت زعامة مرجعيته الرشيدة الدولي و الايحاء بانهم شاركوا في هذا الانتصار.

الادارة الاميركية فهمت رسالة المرجعية جيدا و انها لمست انتصار العراق مبكرا و انه مجرد وقت. فالحكومة الجديدة التي ستجمع العراقيين على قلب رجل واحد كفيلة بدرء هذا الخطر في اقرب وقت لتبدأ مسارها في البناء و الاعمار و هذا ما ينتظره العراقيون جميعا.

طهران الحريصة على الجارة العراق تامل من السيد العبادي تقديم تشكيلته الوزارية الجديدة الى البرلمان العراقي باسرع وقت ممكن لاجتياز هذه المرحلة الخطيرة التي يتربص بها اعداء العراق للوقيعة بين ابناءه و طهران كلها امل بتجاوز هذه المحنة لانها على قناعة تامة بان توافر الاطر القانونية لضمان الحالة الديمقراطية الموجودة في العراق كفيلة بحل هذه الازمة العابرة باذن الله مادامت القوى السياسية متمسكة بالاطر القانونية المعتمدة في الدستور و تحترم قواعد العملية السياسية والديمقراطية.