kayhan.ir

رمز الخبر: 51852
تأريخ النشر : 2017January25 - 20:01

ثورة يناير لن تخمد


مهدي منصوري

مرت بالامس الذكرى السادسة لثورة الخامس والعشرين من يناير والتي كانت شعبية بامتياز بحيث استطاعت وخلال ستة عشر يوما ان تسقط مبارك أعتى طاغوت في المنطقة.

وكانت هذه الثورة مصداقا كبيرا لارادة الشعب المصري الذي سعى وبفضل صبره و صموده العظيم ليعكس صورة لكل الشعوب من ان الظلم والاضطهاد لايمكن ان يستمر ولابد له يوما ما ان ينحاز عن صدر الشعوب، وباعلان الشعب لثورته يعكس رفضه لكل حالات الوصاية او فرض الاملاءات من قبل الدول الاستكبارية والممولة على مقدرات ومصائر الشعوب، وبذلك وبانتصار الشعب المصري في ثورته المباركة اهتزت الكثير من عروش الطواغيت في المنطقة والتي شكلت نقطة انطلاق لحركة ومفهوم جديد وهو ان الشعوب تستطيع ان تصنع النصر وتخلق المعجزات.

وقد كان من ابرز معالم ثورة الخامس والعشرين من يناير هي انها خرجت من رحم الشعب المصري ولم تستطع اي قوة ومهما كانت قدرتها ان تجيرها لصالحها او تغير بوصلتها في الاتجاه الذي تريد، لذلك فانها واجهت اعلاما معاديا قويا بتشويه صورتها للرأي العام.

ولايمكن ان نغفل ان المتغيرات التي حدثت بعد الانتصار قد اوضحت ان هذه الثورة قد تم سرقتها وبصورة منظمة من خلال بعض الدول من اجل ان لا يتحقق هدفها، وذلك بسيطرة الاخوان المسلمين الذين حرفوا مفاهيم الثورة وبصورة انعكس على الشارع المصري الذي خرج متظاهرا لاعادة الثورة الى مسارها الحقيقي. والذي توج باسقاط حكم الحزب الواحد.

ومن هنا خططت الدوائر المعادية لحرية واستقلال الشعب المصري ولكي لا تصل الثورة الى مبتغاها مستفيدة من التجربة الفاشلة لحكومة الاخوان المسلمين في تحشيد الشعب المصري وبصورة غير مسبوقة الى التظاهر وبصورة خادعة للجماهير والتي جاءت بحكومة العسكر من جديد من خلال انتخابات شابها الكثير من الشكوك.

ولذا فان الشعب المصري الذي روى ثورة 25 يناير بدمائه الطاهرة قد اغلقت بوجهه الابواب من اجل الاحتفاء بذكرى ثورته المباركة من خلال قوانين الطوارئ ومنع التظاهرات وضمن حجج واعذار واهية بحيث بقيت هذه الثورة مكتومة في النفوس، الا ان لسان الشعب المصري الثائر ورغم كل ذلك فانه لايمكن ان ينسى ثورته الداعية للحرية والعدل والتي سرق نباتها، الا ان جذورها باقية حية وستستمر تشق اعماق الوطن رغم كل الاجراءات التعسفية.