المالكي للسفير السوري: هزيمة داعش بالعراق ستمهد لهزيمته في سوريا
*كتائب حزب الله والفضيلة يؤكدان على ضرورة ان تأخذ قوى المقاومة دورها الحقيقي في التصدي للعمل السياسي في العراق
*قائد قوات مكافحة الارهاب: خطط تحرير الساحل الأيمن مكتملة وننتظر قرار القائد العام للانطلاق
*كتلة التغيير : تصريحات البارزاني بشأن المالكي واستقلال كردستان نكتة سياسية
*مصدر أمني : انطلاق عملية عسكرية شمال شرق بعقوبة من ثلاثة محاور
بغداد – وكالات : أكد نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي للسفير السوري لدى العراق امس الثلاثاء، ضرورة التنسيق والعمل المشترك بين بغداد ودمشق لمواجهة "الإرهاب"، فيما أشار إلى أن إلحاق الهزيمة بتنظيم "داعش" في العراق سيمهد لهزيمته في سوريا.
وقال مكتب المالكي في بيان تلقت السومرية نيوز، نسخة منه، إن "نائب رئيس الجمهورية نوري كامل المالكي استقبل بمكتبه الرسمي امس سفير الجمهورية العربية السورية صطام الدندح"، مبينا أنه "جرى خلال اللقاء بحث مجمل القضايا التي تهم العراق وسوريا، وسبل تعزيز العلاقات بين البلدين".
وأشار المالكي بحسب البيان إلى "ضرورة التنسيق والعمل المشترك لمواجهة قوى الإرهاب والتطرف التي تجتاح المنطقة والعالم".
وأضاف المالكي أن "إلحاق الهزيمة بعصابات داعش في العراق سيمهد إلى هزيمته في سوريا".
من جهتها شددت المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله، على ضرورة بلورة رؤية موحدة للحكم في العراق تنتشل المواطن من واقعه وتحقق الرفاه والأمن بمختلف المجالات.
جاء ذلك خلال زيارة عضو المكتب السياسي للكتائب محمد محيي ومسؤول العلاقات السياسية مصطفى الدراجي الى مقر حزب الفضيلة الاسلامي في بغداد.
وقال محيي، ان " القوى الصاعدة وقوى المقاومة يجب أن تأخذ دورها الحقيقي في التصدي للعمل السياسي في العراق بهدف إنقاذه من الازمات التي يمر بها مثلما فعلت على المستوى العسكري".
كما دعا عضو المكتب السياسي للكتائب الى " الاتفاق على تحديد مساحة للحوار بشأن قانون الانتخابات"، مشددا في الوقت نفسه على " ضرورة العمل المشترك في المجال الثقافي الإسلامي وبلورة رؤية موحدة للحكم في العراق تنتشل المواطن العراقي من واقعه وتحقق الرفاه والأمن بمختلف المجالات".
من جانبه، اشار مساعد الأمين العام لحزب الفضيلة مهند العقابي الى اهمية " استمرار الحوارات وإدامة التواصل بين القوى والتيارات السياسية الوطنية للاتفاق على رؤية مشتركة وموحدة تساعد البلد على النهوض وعبور الازمة الحالية ".
ودعا العقابي الى " تصدي من يمثل إرادة الجماهير للعملية السياسية وتسلمه ادارة البلد ليكون عنصر قوة للدولة"، مثمنا "دور القوات المسلحة والحشد الشعبي في محاربة العصابات الاجرامية".
وكثفت المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله، خلال الفترة الراهنة، من لقاءاتها مع الشخصيات السياسية والدينية والأصوات الوطنية المعتدلة بهدف توحيد الرؤى حول الاوضاع والازمات التي يشهدها البلاد.
من جانبه قال القائد في قوات جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن "عبد الوهاب الساعدي” امس الثلاثاء، ان "الخطط العسكرية الخاصة في عمليات تحرير الساحل الايمن لمدينة الموصل متكاملة، وان القوات تنتظر قرار القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي للانطلاق نحوه”.
وقال” الساعدي” في تصريح صحفي حصلت "الموقف العراقي” على نسخة منه ان "القوات الأمنية ستنتقل الى عمليات تحرير الجانب الأيمن خلال أيام قليلة، وانها تنتظر اعلان القائد العام للقوات المسلحة بانطلاق عمليات تحريره”.
وأشار الى انه "بتحرير الساحل الأيمن سيتم اعلان تحرير مدينة الموصل بالكامل من داعش الارهابي "، لافتا الى "جهوزية الخطط العسكرية الخاصة بتحرير مناطق اطراف الموصل كالبعاج وربيعة والمناطق الأخرى”.
وكانت قوات جهاز مكافحة الإرهاب كبدت عصابات داعش الإرهابية خسائر بشرية ومادية كبيرة خلال العملية.
من جانب اخر قال عضو كتلة التغيير النيابية هوشيار عبدالله ان تصريحات رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني بخصوص استقلال كردستان في حال تولي نوري المالكي رئاسة الوزراء تعد نكتة سياسية ".
واضاف عبد الله في بيان له امس الثلاثاء:" نحن في حركة التغيير لطالما أكدنا بأن البارزاني يُشخصن القضايا المهمة لصالحه ولصالح حزبه، في حين يدفع شعب إقليم كردستان ضريبة كل أخطائه الشخصية".
واوضح :" ان علاقة البارزاني بالمالكي تتراوح بين كرّ وفرّ، فأثناء تشكيل الكابينة الحكومية الثانية للمالكي قدّم البارزاني رئاسة الحكومة على طبق من ذهب للمالكي، وكانت علاقتهما متينة جداً الى درجة أنه تم إقصاء حركة التغيير من الكابينة ذاتها بطلب من البارزاني، وقد وافق المالكي على ذلك رغم استحقاقنا الانتخابي"، مشيرا الى انه منذ عام 2010 وحتى يومنا هذا يعمل البارزاني على تصدير كل مشاكله الداخلية في الإقليم الى بغداد من خلال خطاب غير موفق بإسم حق تقرير المصير للشعب الكردي".
وبين عبد الله :"أن التصريح الأخير للبارزاني والذي ربط فيه بين المالكي والدولة الكردية أثار غضب وامتعاض الشارع الكردي والبعض جعلوا منه نكتة يتداولونها في مواقع التواصل الاجتماعي، مثلاً يقولون (يجب أن ندعو للمالكي بأن يصبح رئيساً للوزراء لكي يُعلن كاكه مسعود دولتنا)، أو يقولون (يجب أن ندعو للمالكي بأن يعيش عمراً مديداً لأنه إذا مات سيموت حلم الدولة الكردية)، وأحد الأكاديميين الكرد نشر منشوراً قال فيه (يجب أن نكتب بحثاً عنوانه: المالكي وعلاقته بالدولة الكردية)".
بدوره أعلن مسؤول محلي في ديالى،امس الثلاثاء، عن انطلاق عملية عسكرية هي الأكبر منذ عامين شمال شرق بعقوبة من ثلاثة محاور.
وقال رئيس مجلس قضاء المقدادية عدنان التميمي في حديث لـ السومرية نيوز، إن "قوات امنية مشتركة مدعومة بالحشد الشعبي نفذت عملية عسكرية هي الأكبر منذ عامين في حوض الزور (15كم شمال قضاء المقدادية شمال شرق بعقوبة) بمداهمة جيوب ومقرات خلايا داعش النائمة".
وأضاف التميمي أن "العملية والتي تمت من ثلاثة محاور جاءت لمواجهة خطر داعش في حوض الزور الذي يمثل عرين الشر في ديالى وكاد يتحول إلى إمارة داعشية بسبب استقطاب للعديد من فلول داعش من مناطق عدة وبالتالي تهديده لاكثر من 40 قرية محررة"، مشيراً الى أن "العملية كانت ناجحة وتمكنت من تدمير بعض مضافات داعش ومقراته والعملية ماتزال مستمرة".
وتعد "حوض الزور" من المناطق الساخنة في ديالى وتشكل أهم نقاط وجود الخلايا النائمة في تنظيم "داعش"، بحسب مسؤولين محليين.