kayhan.ir

رمز الخبر: 51685
تأريخ النشر : 2017January23 - 20:02

جهلكم بالسياسة وبغضكم للانسانية دمر البلاد وفتك بالعباد وضيع الفرص

* حسن العمري - حركة الحرية والتغيير السعودية

خصوصيات نادراً ما نراها في دول اخرى غير بلداننا الخليجية وفي مقدمتها مملكتنا بلاد البلهاء والجهل وزيف الدين وخيانة الحكام وفشل الرموز والمثقفين، وجرائم مشايخنا وعقدهم النفسية والجنسية لا تعد ولاتحصى، فسيطروا بفتاواهم المهربلة التي لا تمت للدين بصلة على الغالبية وجعلوا منها أمة منسية لا حول لها ولا قوة، دفعوهم نحو دمار داخلهم ومحيطهم العربي وهم ينجرفون نحو هاوية الدناءة والخسة والإجرام دون أن يفقهوا منصاعين لأوامر عقول مخرفة مهلوسة بجنون العظمة .

تصدرنا قائمة انتهاكات حقوق انسان حتى أبسطها، واضحينا الرقم الأول في القتل والدمار وسفك الدماء، ونحتل المركز الأول في الدعارة والترف وتجارة المخدرات من أعلى القمة حتى بعض دعاتنا دون إستثناء، وفجر شبابنا أنفسهم لإزهاق الأرواح البريئة، وهرعت فتياتنا نحو جهاد النكاح، وأغتصب مشايخنا الفتيات القاصرات الهاربات من الحروب التي أشعلناها بحقدنا وكراهيتنا للانسانية بثمن بخس إلتحق بركبهم ذوي النفوس الضعيفة والوضيعة من أبناء جلدتنا، وأمراء آل سعود يرتعون ويمرحون في مقامر وملاهي ومنتجعات العهر الغربي منها والعربي بأموال بترولنا، والفقر في تزايد مستمر بأوساطنا حيث الأرامل تبحث عن لقمة عيش فلذات أكبادها في مزابل القصور الملكية وتستجدي الشارع حتى بلغ ببعضهن بيع الجسد وأعضائه بإثمان زهيدة .

ما إن يرتفع صوت منادياً بالعدالة والمساواة، ورفض للتمييز الطائفي والقبلي، ودعوة لحرية الرأي والتغيير والاصلاح، واحتجاجاً على أبسط الخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية المفقودة في بلاد الذهب الأسود ومنابر الوعظ والتشدق بالاسلام؛ حتى ينبري سيف الحرابة ليحز الرؤوس وقوات أمن الأسرة الحاكمة تداهم منازل الأمنين وتعتقل خيرة شبابهم لتزجهم في السجون العتمة دون محاكمة أو دفاع ثم يصدر حكم الجلد والقتل والاعدام والسجن المؤبد بإنتزاع الاعترافات تحت التعذيب المبرح بتهمة الخيانة والخروج على الولي، فيما السلطان لا أحد يحاسبه على خروجه عن الدين والملة وإرتكاب الجرائم الدموية في داخل بلاد الحرمين الشريفين وفي محيطها الاقليمي بتخصيصه عشرات مليارات الدولارات فتصل المملكة الى حالة التقشف القصوى ليدفع المواطن البرئ والعاجز والمغضوب على أمره ثمنها من لقمة عيش أبنائه مفترشين التراب للنوم عليه، وأمراء آل سعود يبنون القصور المجللة ويشترون اليخوت وأفخر السيارات والطائرات والمجوهرات ببيت مال الشعب .

حكامنا نضجت الكراهية والحقد والاجرام والخيانة في دمائهم يقتطفون ثمارها قبل ربيعنا العربي بعقود ومن بعده بسنين، فأنفضحت عقولهم المخرفة وجهلهم للسياسة ووجوههم القبيحة التي لطالما حاولوا غسلها بماء زمزم ولكن كيف لهذا الماء السماوي الطاهر أن يغسل كل هذا العار الدامي وأن يجلي صورة مستنقع المؤامرة والخيانة والقتل والفتك؛ ولجهلكم بالسياسة لم يعد بإمكان حتى ستار الكعبة المشرفة ستر عوراتكم المفضوحة التي لا تعد ولا تحصى فأضحيتم مسخرة حتى حلفائكم الذين صعدتم بدعمهم على كرسي الملكية وحكمتم البلاد وقمعتم العباد وسفكتم الدماء البريئة بصمتهم السياسي والاعلامي؛ لكن حان وقت أقتطافكم ورميكم في مزبلة التاريخ .

داخلياً، لم يعد هناك من يؤمن بكم سوى السذج وضعفاء النفوس وأصحاب المصالح الشخصية حاملي الحقد والكراهية على الانسان والانسانية والاديان السماوية كما هو حالكم وشأنكم والطيور على أمثالها تقع، يتخبطون - كما تتخبطون أنتم- في أقوالهم وأعمالهم كالغريق الذي يتشبث بكل قشة، ولم تعد تنفعكم لا خطة المملكة 2020 ولا 2030 ولا تقليم أظافر الهيئة ولا التغييرات في مواقع السلطة التي لم ولن تشهد مثالها أي بلاد اخرى ما تدلل على الخوف والفزع الذي ينتابكم ودفع حتى بأخوانكم للانقلاب عليكم فاضحين افعالكم الدنيئة وعقولكم المخرفة وطيش وجهل سياستكم وحقدكم على الشعب والأمة دون دافع يذكر وإنما هو من خصوصيتكم .

الارهاب الذي أسستموه ودعمتموه وروجتم له ونشرتموه في المنطقة ها قد عاد اليكم وأنقلب السحر على الساحر وما من اسبوع يمر على المملكة دون حدث عمل ارهابي - حسب بيانات وزارة الداحلية – حتى وان استغلت داخليتكم الأمر للفتك بالناشطين والمعارضين؛ والشارع السعودي الحر في غضب متزايد من أفعالكم وآيل الى الانفجار - حسب تقارير الاستخبارات الأمريكة والغربية، ولم تتعضوا مما جرى في بعض البلاد العربية كونكم لا تفقهون للسياسة لا من قريب ولا من بعيد، ونقض العهود والمواثيق خصلكتم السامية، ولو تمسكتم بما عهدتم به الى علماء المملكة مفكريها في إجابتكم على رسالتهم الموقعة من عشرات خيرتهم عام 1995 لما آلت الأمور في بلاد الحجاز لما عليه الآن وأنتم في سبات نشوة قدرتكم الخاوية التي ستنفجر عما قريب كأنفجار الضفدع الذي نفخ نفسه ليصبح كالبقرة .

أقليمياً، الفشل السياسي يتوالى عليكم وتراجعكم من موقع لآخر متواصل دون رجعة أمام خصمكم الاقليمي ووسط وقوف داعميكم متفرجين على هلاككم وأندحاركم من قضية لآخرى وتقهقركم من بلد لبلد، فقد خسرتم العراق برمته ولم يعد لديكم محط قدم فيها حتى سفيركم طرد منها بجنح الليل الدامس، وحلفائكم هاربون الى الخارج مرتمين في احضان عدوكم الخفي الامارات وتركيا ولم يعد لديكم عليهم من سلطان ولا كلمة نافذة يميلون صوب الرياح المؤاتية.

اليمن وما ادراك ما اليمن حيث تسيرون بمنعطف قوي نحو هاوية السقوط في مستنقعها الوحل الذي لا خلاص لكم منه سوى هلاككم ليسعد أهل اليمن بسقوطكم عكس ما أوصاكم به عبد العزيز، فحربكم عليه دمر صورتكم على المستوى الاقليمي والعربي والاسلامي والعالمي والكل آخذ بالتنصل من إجرامكم هناك حتى الحليف الاستراتيجي الأمريكي والداعم البريطاني أعلنوا بأنكم مجرمو حرب بما تقترفوه من إستهداف للمدنيين وإراقة لدماء الأطفال والنساء والشيوخ باستخدام القنابل العنقودية – كما جاء في تقرير سري للمخابرات الأمريكية موجها للكونغرس قبل ايام، واعتراف وزارة الدفاع البريطانية وتقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان وأضحيتم على رأس قائمة قتلة الأطفال شأنكم شأن الكيان الصهيوني .

وفي سوريا خسرتم الحلفاء والعروض كلها لقبح تفكيركم القبلي وبعدكم عن السياسة بكل ما للكلمة من معان، وسذاجة حلفائكم ولم يعد لمؤتمر الرياض مكاناً في المباحثات السورية - السورية، ليسيطر مؤتمر القاهرة على الأمور وعلاقتكم في تدحرج كبير مع مصر وأضعتم الفرص الثمينة من جنيف وغيره بتعاليكم وتعجرفكم على الآخرين تفكرون أن الأمور تسير حسب رياح أموال البترول الطائلة التي صرفتموها على تسليح المجموعات الارهابية وشراء ذمم الخونة وإسكات أصوات البلدان الكبيرة بتصديكم لائحة مشتريات الأسلحة منها أو الرشاوي التي دفعتموها حتى لرئيس وزراء الكيان الاسرائيلي خلال حملته الانتخابية .

لبنان، الذي جاء بكل ثقله اليكم بعد أن فقدتم موقعكم فيه لتفقدوا ثقته بكم، فأفشلتم زيارة الرئيس عون حليف ايران وحزب الله وزيارته التي كانت الأولى له منذ توليه الرئاسة مرغمين على قبولها وحلفائكم مطأطئين الرؤوس ووزرائكم يوفدون للتهاني، فأضعتم الفرصة الثمينة بوجود الجنرال في الرياض وميزانيتكم الخاوية لم تعد تتمكن من الوفاء حتى بالمنحة العسكرية للبنان لتقفز طهران مستثمرة الوضع بعروض تسليحية مجانية رحب بها أعتى أعدائها وأقرب حلفائكم جعجع والحريري وجنبلاط !!.