المالكي يدعو المجتمع الدولي لدعم العراق في مكافحته للارهاب الذي يشكل خطرا على العالم
*الجعفري من بيروت: الحرب في العراق لاتقوم على "ايديولوجية" مسلمون يضطهدون مسيحيين
*الحشد الشعبي يقتل 20 إرهابياً من "داعش" في تصد لتعرض لهم غرب الموصل
*وزارة الدفاعِ العراقية : القوات الامنيةَ تتهيأ للانطلاقِ نحوَ الجانبِ الايمنِ لمدينةِ الموصل
*البارزاني: يجب بقاء الجيش الأميركي في كردستان وقرار غزو العراق كان "الافضل"؟!
بغداد – وكالات : دعا نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، امس السبت، المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم العراق في المجال الإنساني لتقليل حجم "المعاناة" التي يتعرض لها النازحون في مدينة الموصل، فيما أكد السفير الاسترالي لدى العراق كريستوفر لانغمان استعداد بلاده لمواصلة ذلك الدعم وإعمار المناطق المحررة.
وقال مكتب المالكي في بيان تلقت السومرية نسخة منه، إن الأخير "استقبل، امس سفير استراليا لدى العراق كريستوفر لانغمان"، مبينا أن المالكي "ثمن مواقف أستراليا الداعمة للعراق في مجال المساعدات الإنسانية والجهد العسكري وهو يخوض حربه ضد عصابات داعش الإجرامية".
ودعا المالكي بحسب البيان المجتمع الدولي إلى "مواصلة دعم العراق في المجال الإنساني للتقليل من حجم المعاناة التي يتعرض لها النازحون في مدينة الموصل، فضلاً عن أهمية تعميق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات لاسيما مكافحة الإرهاب الذي بات يشكل خطرا على أمن العالم"، مشيرا إلى "عمق علاقات الصداقة بين العراق وأستراليا والرغبة بتطويرها في شتى المجالات".
من جهته، أكد السفير الاسترالي، "استعداد بلاده لمواصلة دعمها للعراق في حربة ضد الإرهاب والملف الإنساني المتمثل بإغاثة العوائل النازحة واعمار المناطق المحررة".
يشار إلى أن مدينة الموصل تشهد عمليات عسكرية واسعة النطاق من قبل القوات العراقية المشتركة لاستعادة المدينة من سيطرة تنظيم "داعش"، الذي تسبب بتهجير مئات الآلاف من الأسر باتجاه مناطق مختلفة داخل وخارج العراق
من جهته اعتبر وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، امس السبت، أن ما يتعرض له المسيحيون ليس من قبل المسلمين تحت عنوان "مسلمون يضطهدون المسيحيين"، وفيما اكد أن الحرب في العراق لا تقوم على "إيديولوجية" معينة، أشار إلى أن العراق يعتبرهم جزءاً أساسياً وأصيلاً من المجتمع العراقي.
وقال الجعفري على هامش لقائه الرئيس اللبناني ميشال عون في بيروت "إنني أعتقد أن هناك تفهما لبنانياً لحقيقة الموقف العراقي من كل المكونات العراقية بما فيهم الأخوة المسيحيين، وما يتعرض له المسيحيون هو ليس من قبل المسلمين تحت عنوان (مسلمون يضطهدون المسيحيين)".
وأضاف، "لقد تعرض المسلمون لما تعرض له المسيحيون، فقد بدأت التفجيرات بالمساجد والحسينيات ثم بالكنائس، ككنيسة النجاة في بغداد، وبدأت حرب الأسواق في المناطق المكتظة من أسواق المسلمين، كما حصل قبيل شهر رمضان في الكرادة الشرقية، ثم بشكل أو بآخر مس الأخوة المسيحيين"، لافتا الى "اننا لا نريد أن نؤدلج الحرب في العراق وجعلها قائمة على إيديولوجية معينة، بل على العكس إن المسرح العراقي يشهد تعاطياً متنوعاً بين المسيحيين والمسلمين وكذلك الإيزيدية وكافة الديانات".
وتابع الجعفري ان "البيت العراقي يضمهم جميعاً ويحترمهم من دون تفرقة لأننا نعتبرهم جزءاً أساسياً وأصيلاً من المجتمع العراقي، وهم يتواجدون في محافظات متعددة بما فيها محافظة نينوى، كما يحظون بإحترام في المستشفيات والمدارس وغيرها"، مؤكداً انه "لا يوجد شيء إسمه إقتتال مسيحي مسلم، فالشعب العراقي متحضر وله حضارة قديمة".
ووصل الجعفري فجر امس السبت إلى العاصمة اللبنانية بيروت على رأس وفد من الوزارة، والتقى الرئيس اللبناني ميشال عون في قصر بعبدا، على أن يكمل لقاءاته مع باق المسؤولين اللبنانيين.
من جهة اخرى تصدت قوة من اللواء 17 في الحشد الشعبي لتعرض كبير نفذته عصابات "داعش" الإرهابية وقتلت نحو 20 إرهابياً منهم ودمرت آليات لهم غرب مدينة الموصل.
وأكد مصدر مطلع أن قوة من الحشد الشعبي تصدت لتعرض نفذه إرهابيو "داعش" وقتلت اكثر من 20 إرهابياً منهم ودمرت أربع عجلات واستولت على 3 عجلات واسلحة متنوعة تركها العدو في ارض المعركة في منطقة عداية وتل الزلط غرب الموصل.
بدوره أكَّدَ المتحدثُ الرسميُّ باسمِ وزارةِ الدفاعِ ليث النعيمي اَنَّ القواتِ الامنيةَ من كافَّةِ المحاورِ ستجتمعُ بعدَ تحريرِ الساحلِ الايسرِ للانطلاقِ نحوَ الجانبِ الايمنِ لمدينةِ الموصل.
وقال النعيمي في تصريحٍ للغديرِ :"اِنَّ القواتِ الامنيةَ من جهازِ مكافحةِ الارهابِ والشرطةِ الاتحاديةِ تقومُ بمهامِّ التحريرِ حسبَ الخُططِ المرسومةِ لها", مبيناً" اَنَّ المحورَ الشمالي والشرقي سوفَ يلتحمانِ بعدَ إنجازِ تحريرِ الساحلِ الايسرِ للموصلِ للانطلاقِ نحوَ الساحلِ الايمنِ للمدينة".
ورجح عدمَ مواجهةِ القواتِ الامنيةِ صعوبةً كبيرةً في تحريرِ الساحلِ الايمن، خصوصاً بعدَ فقدانِ داعشَ لعددٍ كبيرٍ من قواتِهِ وأسلحتِهِ خلالَ المعاركِ السابقة.
من جهته دعا رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني، امس السبت، الى بقاء الجيش الأمريكي في الإقليم، فيما وصف قرار غزو العراق في 2004 بـ"القرار الافضل".
وقال البارزاني خلال لقائه مع وسائل إعلام أميركية، إنه "ابلغ قادة الجيش الأمريكي في عامي 2010 و2011 بأن انسحاب الجيش الأمريكي من العراق سيعطي الفرصة لنمو الإرهاب"، لافتاً الى أنه "اذا ما بقي عدد من الجنود الأمريكيين في العراق فإن داعش لم يكن ليسيطر على الرمادي والموصل".
وأضاف البارزاني أنه "يجب لا تعيد الولايات المتحدة الخطأ الذي قامت به في 2011 بسحب قواتها بعد انتهاء معركة الموصل"، مبدياً تأييده لـ "بقاء الجيش الأمريكي في اقليم كردستان لأن هذه الخطوة ستدعم أربيل في منع توسع الارهاب".
ووصف البارزاني الهجوم الذي شنه الجيش الأمريكي في عام 2003 للاطاحة بنظام صدام حسين بـ"القرار الأفضل"، مستدركاً أن "الولايات المتحدة ودول التحالف ارتكبت بعد ذلك خطأين، أولهما كان عدم الالتزام بنتائج مؤتمر لندن، والثاني تحول الجيش الأمريكي من قوة محررة الى قوة محتلة".
وتثير تصريحات البارزاني هذه علامات استفهام بشأن وجود جنود أميركيين على اراضي إقليم كردستان في وقت تنفي فيه الحكومة العراقية باستمرار أي وجود لقوات أميركية او اجنبية على الاراضي العراقية.