kayhan.ir

رمز الخبر: 5118
تأريخ النشر : 2014August12 - 21:38

غزة بين خيارين!!

الصمود الرائع للمقاومة الاسلامية الفلسطينية امام الهجمة الشرسة للعدو الصهيوني والذي اثار اعجاب كل الذين يتابعون الاحداث اليومية من خلال سيل الصواريخ التي اطلقها على مستوطنات العدو والتي كانت تجاري قسوة طيران العدو، بحيث اصبحت كفة المقاومة راجحة خاصة ما تركته من اثار سلبية في داخل الكيان الصهيوني والتي اضعفت موقف نتنياهو والذي وصل الامر فيه الى المطالبة باستقالة حكومته لانها لم تستطع ان تحقق الامن حتى للعاصمة تل ابيب بحيث دعا لجنة الخارجية والامن في الكنيست الصهيوني التحقيق في اخفاقات حكومة نتنياهو تجاه قدرة المقاومة الصاروخية.


ولذلك ومن اجل انقاذ وضع نتنياهو اخذت بعض الدول الداعمة للكيان الصهيوني البحث عن بعض الطرق من اجل ان لاينهار هذا الحكم في تل ابيب، لذلك طالبت بعقد هدنة ولفترات محددة عسى تستطيع ان تعيد ابناء المستوطنات والشعب الصهيوني في داخل العاصمة انفسهم ويخرجوا من جحورهم التي اختبئوا بها خوفا من نيران صواريخ المقاومة.

وقد جاء موافقة المقاومة على الهدنة لتتوفر لها فرصة مناسبة لفرض شروطها التي تحقق مطالبها المشروعة خاصة امام ضعف الكيان الغاصب. وكان اهم تلك المطالب ان يرفع الحصار عن غزة وبصورة دائمة وتفتح المعابر وايقاف الاستيطان والافراج عن الاسرى والذي طال لبثهم في سجون الاحتلال.

ومن الطبيعي جدا ان الكيان الصهيوني كان يهدف من الهدنة هو ان يوفر لمستوطنيه حالة من الامن والاستقرار ومن دون ان يمنح للفلسطينيين أي حق من حقوقهم وهو ما اكدته التصريحات الصهيونية في هذا المجال. ولذلك فان شقة الخلاف بين ما تريده المقاومة وما يرمي اليه الكيان الصهيوني من الهدنة تكون بعيدة جدا.

واليوم والانظار تتجه نحو القاهرة التي يجتمع فيها الطرفان الفلسطيني والصهيوني من جل الوصول الى اتفاق يمكن من خلاله ان يوقف الحرب الدائرة في الداخل الفلسطيني، الا ان كل المؤشرات تؤكد ان المحادثات تسير ببطء شديد وهو طبيعي جدا لان الكيان الصهيوني الذي معروف بتعنته وعنجهيته واصراره على رأيه لايمكن ان يخضع او يقبل المطالب الفلسطيني مما تشكل عقبة في الوصول الى الاتفاق.

لذا فان غزة اليوم تعيش حالة من الانتظار الى الوقت الذي تنتهي فيه المفاوضات في القاهرة فهي اذن امام خيارين لا ثالث لهما اما ان تفرض على الكيان الصهيوني ان يرضخ لمطالبها المشروعة والتي اسلفنا ذكرها. او ان تعود الى الحالة الطارئة المفروضة عليها من قبل الكيان الصهيوني.

ومن خلال مااكدته حماس من ان الوفد الفلسطيني يخوض في القاهرة مفاوضات صعبة يعكس ان الكيان الصهيوني استخدم اسلوب التهدئة الخادع لكي يعيد انفاس قواته من جديد للقيام بعدوان اشرس من سابقه والا فان عدم رضوخه واستجابته لمطالب الشعب الفلسطيني ومراوغته المعهودة في مثل هذه القضايا لايسمح وفي أي حال من الاحوال للشعب الفلسطيني ممثلة بالمقاومة الباسلة ان تستمر في السير وراء مثل هذه الاساليب لذلك فان المقاومة الاسلامية قد وجهت اليوم تحذيرا شديد اللهجة للكيان الغاصب من ان هذه التهدئة هي الثانية وتعتبر الفرصة الاخيرة له في ان اما ان يستجيب لمطالبها او انه سيواجه اشد واقوى ماواجهه خلال فترة الحرب العدوانية السابقة.

ولابد من الاشارة في نهاية المطاف ان المقاومة الاسلامية الباسلة وعلى أي شكل جاءت فيه المفاوضات فانها مصممة على مواجهة العدو الصهيوني ومستعدة وبما تملك من امكانيات ان تحقق اهدافها المنشودة رغم الجراح والالام التي تعاني منها بسبب العدوان الغادر ويمكننا القول ان المقاومة الباسلة التي اثبتت قدرتها على الصمود وايصال حالات الرعب الى تل ابيب بحيث خلقت اجواء غير مناسبة ومريحة لنتنياهو هناك فانها قادرة على الاستمرار وكما اعلنت فصائل المقاومة الباسلة ولن ولم تتنازل عن حقوقها وثوابتها الوطنية التي اقسمت عليها امام شعبها الذي ينتظر منها الكثير.