الانتصارات الكبيرة وقطع دابر الارهاب
مهدي منصوري
الانتصارات الرائعة والكبيرة التي يحققها ابطال العراق من القوات العراقية مدعومة بقوات الحشد الشعبي والتي تعتبر قياسية وغير طبيعية خاصة على المستوى العسكري والاستراتيجي والتي عكست مدى قدرة وقوة وصلابة هذه القوات في تحرير الاراضي والمدن العراقية من براثن ودنس الارهاب والارهابيين، وبنفس الوقت تبرز صورة كبيرة وواضحة ان هذا الارهاب الذي قدم له كل مستزمات البقاء والاستمرار والدوام ومن مختلف الدول العالم، بدى اليوم في حالة من الضعف والانهيار بحيث لم يفقد عنصر المبادئه وحسب، بل انه وصل فيه الحد الى ان ينهار امام اي تحرك عسكري، وكما هو واضح بالامس في عمليات شرق الموصل والذي تمكنت فيه القوات العراقية ان تدحر هذا الارهاب وتصل فيه الى اماكن تحصنه وبصورة لم يتوقعها.
والذي لابد من الاشارة اليه ان الكثير من الابواق الاعلامية والسياسية الداعمة للارهابيين خاصة الدواعش حاولت ان تعرقل او توقف مسيرة العمليات بعدة اعذار وحجج من اجل اعطاء فرصة لاجلاء او اخلاء بعض القادة الدواعش الذين ينتمون الى تركيا والسعودية وغيرها من الدول من خلال الوقفة الاخيرة للعمليات، ولكن والملاحظ ان قرار القيادة العسكرية العراقية لم يخضع لارادة هؤلاء، بل انه وبصورة قد تكون نوعية بدأ بمرحلة وخطوة اساسية من العمليات والتي تحققت على اثرها الانتصارات الرائعة، بحيث لم يتبق من تحرير الجانب الغربي سوى القليل وقد يتم ذلك في اقرب وقت ممكن.
ومن هنا فان هذه الانتصارات الكبيرة لابد ان ترمي بثقلها ليس فقط على الارهابيين في العراق، بل في كل مناطق يتواجدون فيه وكذلك يعتبر اندحارا كبيرا للدول الداعمة لهذا الارهاب بحيث يمكن القول انها اخذت تفقد اذرعها القوية في تحقيق اهدافها خاصة في العراق.
وفي الوقت الذي يشهد فيه العالم هذه الانتصارات فاننا وفي الوقت الذي نبارك فيه للعراقيين وبجميع توجهاتهم، لابد لنا من الاشارة انه لابد من استثمار هذه الانتصارات في توحيد الصفوف نحو بناء بلدهم وبصورة يقطعون فيها دابر التدخل الخارجي والذي انعكس ايجابيا في العمليات الاخيرة.
ومن الطبيعي جدا ان وتيرة الانتصارات وان استمرت على هذا المنوال فان تحرير الجانب الشرقي رغم تعقيداته كما ذكرت المصادر الاستخبارية العسكرية فان الطريق سيكون معبدا نحو تحريره، لان انهيار الارهابيين في الجانب الغربي سيترك تأثيره السلبي عليهم مما قد يدعوهم للاستسلام للامر الواقع، وتسليم انفسهم للقوات العراقية مما يجعل الامر اكثر سهولة في تحرير الموصل بكاملها وبذلك ستنقشع غمامة الارهاب السوداء ليس فقط عن العراق فحسب، بل عن كل المنطقة وان ذلك ليس على الله ببعيد.