kayhan.ir

رمز الخبر: 50908
تأريخ النشر : 2017January07 - 20:02

ماذا يجري في القطيف؟

* د. سعد ابو خليل

بعد انتفاضة 1979 قام النظام بإستهداف الهوية "البحرانية" المحلية بالقطيف. هدمت قلعة القطيف الكبيرة، واخرج الآلاف منها، وكذلك قلعة صفوى ومنارة سيهات والخ.

بالتوازي، استهدفت طبيعة الواحة الساحلية، جففت ارامكو 360 عينا طبيعية وقضت على اسماكها. ايضا ردم البحر وقضي على النباتات والطيور البحرية، بالضبط كما يفعل بجنات النخيل. آل سعود يريدون عمائر صماء، لا هذه المباني ذات الطابع العثماني واللمسة الهندية،او جنات زراعية وجداول ماء. منذ 2011 احيطت منطقة العوامية بالحواجز العسكرية، ونشرت قوات ثقيلة بالاحياء، الحجة ملاحقة المطلوبين. لجر الحراك للعنف، كان النظام بإستمرار يفتح النار على المارة والمنازل والمركبات. المدرعات وهي متجة لقاعدتها ترتطم بالمركبات وتطلق على المارة- لم تذكر أيها بتقارير HRW- واثناء مداهمة المطلوبين، تعمد النظام نشر الهلع بإطلاق النار على المنازل والمتاجر بالأرجاء، وعلى أي شخص خارج المنزل، وحتى داخله.

نجح النظام جر الشباب للعنف، واستغلها بكل الصعد. استخدم العنف للدفاع، واحيانا لمباغتة قوى الامن. لكنه محدود، حيث قتل 8 جنود، 3 منهم بالعوامية. النظام يزعم كذبا أنهم 20، ويزعم استخدام ماتبقى من المزارع والازقة في حرب الشوارع (التي استدرجها عمدا)، لذا الحل إزالتها. الاعلام يوميا يدعوا لهذا، مثلا "عميد الليبراليين" قينان الغامدي ناشد وزير الداخلية ان يزيل العوامية ويشرد اهلها. وقد صرح اكثر من امير رغبتهم بحرق القطيف. حي الديرة (المسورة) مليء بالمنازل التراثية الآيلة للسقوط، يسكنه 4 آلاف من الطبقة الفقيرة. سيعوض ملاك 400 منزل حسب قيمة منازلهم المتهالكة. قام البعض بترميم منازلهم او اعادة بنائها، وقظ كلفهم الكثير. لن يعوضوا عن ذلك، والمبلغ الذي سيستلمونه لا يكفي حتى لشراء ارض، لا مراعاة للحالة المعيشية.اليوم قطع التيار الكهربائي عن سكانه لإرغامهم بالمغادرة. اعلنت بلدية القطيف عن البدء في ازالة حي المسورة الاثري. المسورة حي قديم في بلدة العوامية يعود ل500 عام، يحتوي على 400 منزل بمتوسط 10 افراد بكل منزل. على خطى العدو الاسرائيلي، الاعلام يحرض منذ سنوات على جرف مزارع وقرى القطيف. ويزعم النظام ان الحي ملجأ للمطلوبين، ومزارعه الكثيفة تساعدهم على الهرب، و ان أزقته الضيقة تعيق ناقلات الجند المدرعة. النظام عمد بشكل ممنهج تدمير البيئة والمواقع الاثرية لطمس الهوية المحلية بالقطيف. الحي المليء بثقوب الرصاص، تسكنه احد افقر طبقات المملكة، و اعلنت البلدية بالامس الانتهاء من "تثمين" منازله المتهالكة للبدء في جرف 400 منزل. تخطط السلطات لازالة بلدات اخرى. ولم تتكلم اي منظمة او قناة عنه او عن تجفيف شركة النفط الامريكية-السعودية لمئات الاعين بالشرقية.الصورة لمنزل بالمسورة."