kayhan.ir

رمز الخبر: 50825
تأريخ النشر : 2017January06 - 20:11

كيري والعزف المنفرد


مهدي منصوري

لم يتبق على رحيل ادارة اوباما السيئة سوى ايام والى غير رجعة، الا انهم خلفوا وراءهم تأريخا سياسيا كالحاً مليئا بالالام والمآسي لكل الشعوب خاصة شعوب المنطقة.

وثبت ان من اداروا سياسة اميركا هم من الفاشلين الذين اخذوا يوجهون اللوم الى انفسهم على تجربتهم المرة والمؤلمة للشعوب، بحيث ان رئيس الهرم الاميركي اوباما يقف وهو يذرف دموع التماسيح على ماوصل اليه الشعب السوري معترفا بمشاركته في جريمة تدمير هذا البلد بما قدموه من دعم لا محدود للارهابيين والقتلة وانسياقهم اللااخلاقي مع المجرمين.

ويأتي بالامس وزير خارجية اوباما وفي آخر خطاب له مودعاً غير مأسوف عليه ليرسم خريطة لمن يأتي بعده وذلك من خلال تأكيده على ممارسة المزيد من الضغوط على طهران وغيرها من الاقاويل التي ملتها الاسماع والتي اصبحت معزوفة منفردة، قد انتهى أوانها، ولم يعد لها تأثير على مستمعيها، والذي يثير الاستغراب في هذا المجال ان كيري وبعد ثمانية سنوات من سيطرة الديمقراطيين ورغم كل اجراءاتهم التعسفية والاجرامية ضد الشعب الايراني لم يتمكنوا ان يغيروا من المعادلة، بل ان الامر قد انقلب عليهم وبصورة جعلتهم الى الخضوع المزري والمذل لصلابة الموقف الايراني الذي جعلهم يعترفون مرغمين بايران النووية، وبنفس الوقت لم يتمكنوا ولو للحظة واحدة ان يسجلوا اي انتصار ولو كان صوريا على ايران الاسلامية، بل ان طهران وبتأييدها المطلق لقوى المقاومة في المنطقة سواء كان في لبنان او فلسطين في بلدان اخرى تمكنت ان تفشل اغلب المخططات الاميركية وتضعها على الرف بحيث لم تجد طريقها للتطبيق، والاحداث المتأخرة في كل من العراق وسوريا قد اثبتت هذا الامر وبوضوح، اذ كانت ايران عنصرا فاعلا في تحقيق الامن والاستقرار في سوريا خاصة بعد تحرير حلب واندحار الارهابيين المدعومين اميركيا وسعوديا، مما عكس الصورة تماما في نظر الرأي العام العالمي.

اذن فان تصريحات كيري قد جاءت متاخرة وفي الوقت الضائع كما يقولون لانه يدرك ان ايامه معدودة وانه لم يعد له ذلك التاثير، خاصة وان الادارة الاميركية الجديدة لازالت لم تبرز او تظهر موقفا واضحا تجاه سياستها الخارجية القادمة . مما يجعل تصريحات كيري غير ذات جدوى او تأثير.