kayhan.ir

رمز الخبر: 5041
تأريخ النشر : 2014August11 - 20:47

عودة الحريري.ناقوس خطر....

ميلاد عمر المزوغي

النأي بالنفس جعل من الشمال اللبناني بؤرة ارهاب اكتوت بنارها سوريا لسنوات, لكنها سرعان ما عادت من حيث انطلقت,قتل جنود واسر اخرين, تنادى اصحاب الشهامة والنخوة الذين يطلقون على انفسهم علماء المسلمين للتدخل لإطلاق سراح المختطفين,فكان ان امّن هؤلاء الطريق لسحب الاسرى الى مناطق اكثر وعورة بحيث يصعب تحريرهم ومن ثم وقع الجيش و”الدولة” في فخ نصبه هؤلاء الذين يدعون الاسلام وتعاليمه السمحة ووقف اراقة الدماء.وكانت النتيجة ان طالب هؤلاء بإطلاق سراح بعض من زملائهم في السجون اللبنانية للإفراج عن اسرى الجيش.

الشارع السني يسيطر عليه قادة المحاور الذين لم يرق لهم رؤية نظام دمشق يتقدم في جميع الاتجاهات, وتتساقط الدواعش واحدة تلو الاخرى,قادة المحاور ينفذون اجندات خارجية تصب بمجملها لإحراق المنطقة,وسيطرة الاسلام المتطرف على ما يعرف بسوريا الكبرى والشام ومن ثم التمدد جنوبا الى المملكة السعودية وانهيار نظامها.

استشعرت السعودية الخطر الداهم على حلفائها فأوعزت الى الحريري بالرجوع الى لبنان بعد غياب طويل,لأن السنة المعتدلين لن يكون لهم دور بل سيطمسون ويتولى بدلا عنهم التيار الاسلامي المتشدد الذي يسيطر على تيار المستقبل في غياب الحريري, وبذلك تفقد السعودية اهم حليف لها في المنطقة,عودة الحريري ربما تضبط الشارع السني وتطمئن المسيحيين وخاصة الذين يدور تيار المستقبل في فلكهم من ان خطر داعش وأخواتها لن يطاولهم كما حدث لإخوانهم في الموصل, حيث اما الاسلام او الجزية او الرحيل والنساء سبايا ضمن ما ملكت ايمانهم .

النصرة وأخواتها يدقون نواقيس الخطر, نواقيس الكنائس لن تقرع فهم لا يؤمنون بالأديان الاخرى,بل لا يعترفون بكل من يخالفهم الرأي وان كان من ملتهم,ولقد رأينا افعالهم في سوريا,حيث اتى هؤلاء على كل الكنائس التي طالتها ايديهم,ولم يسلم الرهبان والراهبات من بطشهم,دمروا كل ما يمت الى التاريخ البشري بصلة "الاثار” انهم جهلة, سلاحهم القتل البشع .

لا شك ان لبنان في حاجة الى رص الصفوف والوقوف جميعا في وجه التكفيريين وسيكون المسيحيون اولى الضحايا,فهل يعي اللبنانيون ذلك؟,اختلفوا على انتخاب رئيس للجمهورية زج تيار المستقبل بشخصية استفزازية للفريق الاخر لمنصب الرئاسة وتناسى ما فعله جعجع من جرائم في حق اللبنانيين وآل كرامي بالذات.

جميع اللبنانيين والعربية السعودية ادركوا وبما لا يدع مجالا للشك بأن حزب الله متمسك الى الاخر بعون رئيسا للدولة لأنه يمثل الكتلة المسيحية الاكثر نوابا وشعبية,فهل يسير فريق 14 اذار نحو التهدئة وانتخاب عون رئيسا خاصة بعد تصريحات جنبلاط الاخيرة من ان تدخل حزب الله لم يكن سببا في احداث الشمال.بل ان دخول حزب الله جاء ردا على دخول التكفيريين الى سوريا عبر لبنان.

بتولّي الحريري رئيسا للحكومة,وذلك امر مرحب به من قبل 8 اذار,يكون هناك تعادل في موازين القوى ومن ثم العمل على محاربة الاسلاميين وتجهيز الجيش بمعدات جديدة خاصة بعد الاعلان عن هبة سعودية بالخصوص.عندها وفقط يتم الحفاظ على لبنان وينعم كافة افراده بالأمن.

الامر متروك بالدرجة الاولى للسعودية لأنها هي من "تمون” على وتموّل تيار المستقبل وبعض رموز التيار السني المتشدد,وان التفاوض مع الارهابيين لن يجدي, بل سيطيل في عمر الازمة,فلا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض معهم لأنهم لا ايمان لهم ولا عهود ولا مواثيق.والعمل على وحدة الجيش وإبقائه خارج التجاذبات السياسية وإعلانها حرب ضد الارهاب حتى النهاية.