العبادي للسعودية: حلوا مشاكلكم بعيداً عن العراق
*الخارجية العراقية: المنهج الخاطئ للسعودية أفقدها فرص التواصل البناء مع شعوب المنطقة وجعلها سببا لاستمرار الأزمات
*مصدر عسكري: مقتل العشرات من "داعش" بضربة جوية شمال حمام العليل جنوب الموصل
*مصادر كردية : حزب بارزاني ينوي إقتراح تغيير الرئاسات الثلاث في الأقليم
بغداد – وكالات : أبدى رئيس الوزراء حيدر العبادي،امس الثلاثاء، رفضه لتصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير التي وصف فيها الحشد الشعبي بـ"الميليشيات الطائفية"، فيما دعا السعودية إلى حل مشاكلها بعيداً عن العراق.
وعن قانون الحشد الشعبي وكيفية تنظيم قواته وفق قانونه الجديد، اوضح رئيس الوزراء، ان "تشكيل الحشد الشعبي يتم تطبيقاً للأمر الديواني الصادر في شهر شباط الماضي"، مؤكدا ان "قانون الحشد الشعبي يمنع انتشار السلاح خارج اطار الدولة وخلاف ذلك يعد غير مرخص".
وعن تطورات المعركة ضد داعش قال العبادي "نخوض حرب استنزاف ضد داعش وتكبده قتلى يومياً" ، لافتا الى "أننا نتابع استعدادات قواتنا بشكل دوري لتقييم العمليات وتلبية متطلبات المعركة".
وقال، ان "المعطيات المتوفرة تشير الى ان العراق بحاجة الى ثلاثة أشهر للقضاء على داعش نهائياً"، نافيا "بشدة وجود قوات أجنبية مقاتلة في الاراضي العراقية".
وبين العبادي انه "لا يوجد أي جندي أجنبي يقاتل في العراق لانه غير مسموح بذلك وما موجود من مدربين ومستشارين هو دور أسناد وتدريب القوات الامنية".
بدورها أكدت وزارة الخارجية العراقية أنها لا تعير وزنا لتصريحات وزير خارجية النظام السعودي عادل الجبير بشأن الحشد الشعبي وهي تمثل "استمرارا للتعامل السعودي المتأزم مع العراق”.
وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد جمال في بيان نشره موقع السومرية نيوز امس إن تكرار قيام وزير الخارجية السعودي بإطلاق التصريحات المسيئة لأبطال الحشد الشعبي ومحاولة إلصاق التهم بهم يظهر استمرار التعامل السعودي المتأزم مع العراق والمنطلق من خلفيات طائفية ضيقة”.
وأكد المتحدث أن هذا المنهج الخاطئ أفقد السعودية الكثير من فرص التواصل الإيجابي والبناء مع شعوب دول المنطقة وجعلها سببا لاستمرار التوتر والازمات خصوصا في اليمن وسورية وهو ما لن نسمح به في العراق لافتا الى أن الحشد الشعبي قوة قتالية وطنية تعمل وفق القانون الذي شرعه مجلس النواب وهو أحد التشكيلات الأمنية الرسمية للدولة.
بدوره طالب نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية اسكندر وتوت امس الخارجية العراقية بقطع العلاقات الدبلوماسية مع السعودية مستنكرا الدور التآمري للسعودية وقطر ضد الشعوب الحرة في العالم العربي.
وقال وتوت في تصريح له.. "نحتاج إلى حزم دبلوماسي حيال التجاوزات السعودية المستمرة وهو مطلب جميع العراقيين الشرفاء في الدفاع عن سيادة وطنهم” مؤكدا ان السعودية هي أول من زرع بذور الارهاب في العالم إلى جانب قطر.
من جانب اخر قُتل العشرات من عصابات "داعش" بضربة جوية نفذتها طائرات القوة الجوية، الاثنين ( 26 كانون الأول/ ديسمبر 2016 )، شمال حمام العليل جنوب الموصل.
وذكر مصدر عسكري، أن قيادة القوة الجوية نفذت عدة ضربات موجعة ضد أهداف مهمة لعصابات داعش الإرهابية أسفرت عن تدمير عجلات مفخخة ورشاشة أحادية وقتل مفرزة قناصين ومجموعة إرهابية في قرية الحيرمون شمال حمام العليل.
وأضاف المصدر أن الطائرات دمرت أيضا عددا من العجلات المفخخة ومفارز الهاون ومفارز قناصين مع تدمير مضافات أخرى في قرية البو يوسف شمال الناحية
وتابع أن ضربات وجهتها الطائرات الى مناطق (الزكروطية – كنطيرة – السبيعية) ما أسفر عن تدمير عدة مفارز هاون وقتل عدد من عصابات "داعش" الإرهابية.
بدورها أفادت مصادر كردية، بأن الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه اقليم كردستان مسعود بارزاني، ينوي إقتراح فكرة تغيير الرئاسات الثلاث في الأقليم بين الاحزاب الكردستانية.
وذكرت المصادر، ان "الحزب الديمقراطي الكردستاني سيقترح في مشروع جديد إجراء تعديلات في الرئاسات الثلاث بإقليم كردستان، وسيتضمن إجراء المباحثات مع الأطراف السياسية الأخرى حول عدد من النقاط".
وبينت ان "من تلك النقاط التي يتضمنها مشروع الحزب الديمقراطي الكردستاني، تشكيل حكومة جديدة برئاسة الحزب، وتوزيع الوزارات وفقاً للحصص الانتخابية للأحزاب، وفي هذه السياق فإن الحزب الديمقراطي مستعد للتخلي عن وزارة الموارد والثروات الطبيعية لحزب آخر".
وأشارت "أما رئاسة برلمان إقليم كردستان، فوق المقترح فستكون من حصة كل من الاتحاد الوطني الكردستاني، والحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الإسلامي الكردستاني، ويرى الحزب الديمقراطي أن تتفق الأطراف السياسية على اختيار شخص لرئاسة إقليم كردستان، وأن يُصدر برلمان الإقليم قانوناً خاصاً في هذا السياق".
ونوهت المصادر الى ان "المشروع الذي طرحه الحزب الديمقراطي الكردستاني يسري حتى موعد إجراء الانتخابات البرلمانية في إقليم كردستان، والتي من المقرر إجراؤها في عام 2017".