العفو الدولية: سجلات دول مجلس التعاون مروعة في حقوق الانسان
جنيف - وكالات انباء:- وجهت منظمة العفو الدولية انتقادات حادة لدول مجلس التعاون على سجلاتها المروعة في حقوق الانسان، والاستهداف المنهجي للمعارضين والمنتقدين وسحقهم. داعية الى عدم كنس هذه الأمور ووضعها تحت السجادة كما فعل قادة هذه البلدان خلال اجتماعه الأخير في المنامة .
وأكدت المنظمة الحقوقية الدولية، أن ملف حقوق الانسان كان غائبا عن جدول أعمال اجتماع قادة دول مجلس التعاون فيما انشغلوا في مناقشة التعاون الأمني وتعزيز التجارة، ولم يتم التطرق الى الحملة واسعة النطاق التي تشهدها غالبية دولهم لأسباب أمنية وفي مقدمتها السعودية والبحرين والامارات.
وشرحت "أمنستي” قائلة: "في السنوات الأخيرة في دول مجلس التعاون، رأينا نشطاء حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين ومنتقدي الحكومة المسالمين، قد تم استهدافهم بشكل منهجي باسم الأمن”.
ونسبت المنظمة لـ"رندا حبيب" المدير الإقليمي لمنظمة العفو الدولية، توثيقها، لمئات من الناشطين تعرضوا للمضايقات وحوكموا بصورة غير مشروعة، وجردوا من جنسيتهم، فضلا عن تعرضهم للاعتقال التعسفي أو في بعض الحالات للسجن أو حتى حكم عليه بالإعدام إثر محاكمات جائرة، وذلك كجزء من جهود متضافرة لترويع الناس وإجبارهم على الصمت”.
وشددت المنظمة على إن استخدام مثل هذه التكتيكات القاسية والتي تدوس كل حقوق الناس في دول مجلس التعاون الخليجي يجب أن تنتهي الآن. مؤكدة ، بروز نمط واضح في هذه الدول وفي مقدمتها السعودية والبحرين والامارات من الاعتماد على قوانين الأمن الوطني، غامضة الصياغة والفضفاضة لإدانة النشطاء السلميين بعد محاكمات جائرة بشكل صارخ.
وفندت رندا حبيب التذرع بمواجهة تنظيم "داعش” للقمع الأمني في الدول الخليجية، قائلة: "التوتر المرتفع جراء ظهور "داعش” ليس مبررا لسحق كل مظاهر المعارضة السلمية. وطالبت "أمنستي” حكومات دول الخليج الفارسي التوقف عن استخدام الأمن كقناع لقمع الناشطين ".
وقالت: إن دول مجلس التعاون شنت حملة لا هوادة فيها استهدفت منها نشطاء حقوق الإنسان وقادة المعارضة والصحفيين والمحامين والأكاديميين وغيرهم، ومن بينهم السعودي المدافع عن حقوق الإنسان وليد أبو الخير، وهو يقضي حاليا عقوبة 15 سنة سجن بعد إدانته في محاكمة غير عادلة، وفقا لقانون 2014 لمكافحة الإرهاب.
كما قضت محكمة الإستئناف في الرياض على المدافع عن حقوق الإنسان عيسى الحامد، من 9 إلى 11 عاما في السجن بزعم قضايا إرهابية.
وعن دولة الإمارات، أشارت المنظمة الحقوقية لقضية ال”94″ وذكرت المدافع عن حقوق الإنسان محمد الركن والذي يقضي حكما بالسجن 10 سنوات إلى جانب نحو 70 آخرين في أعقاب محاكمة جماعية غير عادلة بشكل صارخ.
وقد وجد كثيرون من شعوب المنطقة أنفسهم يقضون أحكاما بالسجن لفترات طويلة لمجرد أنهم تجرأوا على التعبير عن آرائهم بحرية على مواقع التواصل الاجتماعي.
أما الناشط البحريني نبيل رجب فهو من بين النشطاء الخليجيين الذين يحاكمون بطريقة غير مشروعة لتغريدات نشرها على موقع تويتر.
وبعد الاشارة الى الشيخ علي سلمان في البحرين، قالت المنظمة إن مئات في الإمارات والبحرين والكويت انتزعت جنسياتهم بشكل غير قانوني في السنوات الأخيرة، مما يجعلهم من عديمي الجنسية ويؤدي الى حرمانهم من حقوقهم الأساسية، وقد غدا سحب الجنسيات شكلاً من أشكال التوجهات الاقليمية المقلقة المستخدمة في معاقبة المعارضة.