kayhan.ir

رمز الخبر: 49616
تأريخ النشر : 2016December13 - 20:08
بتضحيات شعبها وجيشها والمقاومة والحلفاء..

حلب الى أحضان الوطن والجيش السوري يمشط أحياءها من الارهابيين المختبئين



* "النصرة" وغيرها تعترف بالهزيمة ومصير افرادها اما الموت انتحاراً او الاستسلام

* الجيش السوري على وشك إعلان النصر النهائي في حلب والعدو الصهيوني يعرب عن قلقه الشديد

* طهران: تحرير مدينة حلب السورية من سيطرة الارهابيين تسر كل من يؤمن بحقوق الانسان

كيهان العربي - خاص:- ثلاثة أسابيع كافية لانهاء وجود الارهابيين المسلحين في حلب وأحيائها التي باتت في قبضة الجيش السوري وأبطال المقاومة إثر انهيارات متتالية في صفوف الارهابيين الذين حشروا أنفسهم في مناطق صغيرة من الناحية الجنوبية الغربية من أحياء شرق المدينة.

لقد حقق الجيش السوري ورجال المقاومة بمساندة الحلفاء إنتصاراً كبيراً خلال فترة وجيزة، استرجعوا لعاصمة الشمال ما يمثل نقلة جوهرية في مسار الحرب الاخرابية الكونية على سوريا، حيث تعتبر مدينة حلب ثقل سوريا الإقتصادي، ما يعني أن التوازن الإقتصادي سيعود الى سوريا مع عودة المدينة ودوران العجلة الصناعية والتجارية فيها من جديد، إضافة إلى أهميتها السياسية كورقة تفوّق ميدانية كبيرة خلال المفاوضات السياسية الدولية، الأمر الذي يفسر سبب الدفع بثقل عسكري كبير لإستعادتها.

التقارير الميدانية الواردة لصحيفتنا تؤكد أن التقدم المتواصل للجيش السوري والحلفاء يعني عسكريا أن حلب باتت في قبضة الوطن، وان جبهة ما تبقى من المجموعات الارهابية المسلحة الداخلية منهارة تماماً، وما تبقى من بؤر وجيوب في بعض أحياء المدينة القديمة فهو إجراء شكلي يتعلق بالوقت فقط.

تقدم للجيش والمقاومة واختراقهما لمعاقل الفصائل الارهابية المسلحة ومقارّ إدارتها، أدى الى الكشف عن غرف عمليات، وغرف اتصال متكاملة تتضمن تجهيزات اتصال فضائية، ومؤن وأدوية، وعشرات مخازن الأسلحة، تركها المسلحون خلال عملية الفرار العشوائية والسريعة في الانفاق ومخازن المستشفيات والدوائر الحكومية والمساجد والمدارس التي كانوا يسيطرون عليها.

في هذا السياق، أشار مصدر ميداني إلى أن الإنهيار الكامل للمسلحين يبدو مفاجئاً فعلا، خصوصا أن هذه الأحياء تعتبر من أكثر الأحياء تحصينا بالنسبة للمسلحين، بالإضافة إلى طبيعتها العمرانية ذات الأبنية المتراصّة، وتابع: «كنا ننتظر حرب شوارع تمتد لأسابيع في هذه الأزقة، خصوصا في ظل وجود مدنيين، إلا أن المسلحين فروا بشكل جماعي واختصروا الوقت».

وعادت مئات العائلات إلى أحياء الصاخور وطريق الباب والميسر والجزماتي حتى الآن، على أن تستكمل عمليات إعادة الجميع إلى منازلهم بعد تأمين بقية الأحياء.

كذلك، سلم عشرات المسلحين أنفسهم لقوات الجيش السوري، وتم تحويلهم إلى القضاء لتسوية أوضاعهم وفق مرسوم العفو الرئاسي الذي يمنح العفو لكل مسلح يقوم بتسليم نفسه للجيش، فيما فضل نحو ثلاثين التخفي والفرار مع المدنيين، قام الجيش السوري بضبطهم أيضاً بعد قيام الأهالي بالإبلاغ عنهم، وفق ما ذكر مصدر أمني لـ «السفير».

جميع الفصائل المحاصرة في ما تبقى من أحياء حلب اعترفت بالهزيمة كليا، بما فيها «جبهة النصرة»، حيث كانت تعول على الاتفاق الأخير الذي يسمح الجيش السوري بموجبه بفتح ممر آمن لخروجهم، إلا أن تعثر الاتفاق زاد من انهيار معنوياتهم .

ويقف ما تبقى من مسلحين في الوقت الحالي أمام خيارين، إما خوض معارك انتحارية أخيرة، أو الرضوخ لشروط الجيش السوري وتسليم أنفسهم، خصوصاً بعد رفض روسيا مقترح فتح ممرات آمنة لخروج المسلحين، حيث تصر على استئصال مسلحي «جبهة النصرة» وعدم إرسالهم إلى مكان آخر يقاتلون فيه.

مصدر عسكري سوري أكد إن الجيش السوري على وشك إعلان النصر النهائي في معركة استعادة شرق حلب وذلك بعد تحرير أحياء بستان القصر والسكري والشيخ سعيد والفردوس وانهيار المواقع التي يتمركز فيها عناصر جبهة النصرة.

وشدد ضابط سوري قوله إن "أمام المسلحين في حلب القليل من الوقت قبل الاستسلام والا فالموت". وأضاف المسؤول السوري أن "معركة استعادة ما تبقى من الأحياء الشرقية لحلب باتت في مراحلها الاخيرة".

وبالتزامن مع التطورات الميدانية التي تشهدها المدينة ذكرت وسائل اعلام صهيونية أن استعادة حلب هو انتصار مصيري للرئيس السوري بشار الأسد. وأشارت إلى أن المسلحين احتفظوا بأحياء شرقي حلب أربع سنوات وفي شهر واحد هزموا.

أما وزارة الدفاع الروسية فقد أعلنت خروج 728 مسلحاً وأكثر من 13 ألف مدني، خلال الليلة قبل الماضية من شرق حلب.

هذا وعمّت الاحتفالات مدينة حلب مساء الاثنين احتفاء بالانتصارات الكبيرة للجيش السوري والحلفاء على اعتاب تحرير المدينة بالكامل واندحار الارهابيين فيها.

وبث التلفزيون الرسمي السوري مشاهد من الفرح والابتهاج في هذه المنطقة مؤكدا ان "سكان حلب يعبرون عن سرورهم بالانتصار على الارهابيين".

وخرج السكان بمسيرات عفوية تعبيرا عن الفرح حيث اطلقوا هتافات تحيي الجيش السوري والقوات الحليفة والرديفة له وانطلقت مواكب سيارة على شكل تظاهرات، واطلقت العنان لابواقها وهتفات من فيها.

وفي طهران قال المتحدث باسم الحكومة، إن الاخبار التي ترد حول تحرير مدينة حلب السورية من سيطرة الارهابيين تسر كل من يؤمن بحقوق الانسان.

وأضاف محمد باقر نوبخت في مؤتمره الصحفي الاسبوعي أمس الثلاثاء في طهران، 'وردتنا في الايام الاخيرة اخبار مفرحة عن قيام الحكومة الشرعية في سوريا بتحرير ما تبقي من حلب من سيطرة الارهابيين'.

واوضح أن الجمهورية الاسلامية في ايران وكل من يؤمن بحقوق الانسان مسرورون من قمع الارهابيين السفاكين الذين ارتكبوا المجازر والجرائم طيلة السنوات الأخيرة.

ونبه الى أن بعض الدول طرحت في الأيام الأخيرة مشروعا في الأمم المتحدة ليصادق عليه مجلس الأمن الدولي والهدف الرئيسي منه ابقاء الارهابيين في المنطقة، واكد 'علي هؤلاء أن يشعروا بالخزي والعار'.