المقاومة الفلسطينية ترفض المساومة على حقوق الشعب الفلسطيني
غزة – وكالات : في ثاني أيام ما بعد الهدنة ما يزال الإرباك الإسرائيلي بسبب الصدمة التي تلقاها من صمود اهل غزة و المقاومة الفلسطينية هو العامل الأساس في ممارسة الوحشية إلى أبعد حد.
استشهد خمسة فلسطينيين وأصيب ستة وثلاثين آخرين منذ صباح امس ليصبح إجمالي عدد الشهداء وفق وزارة الصحة في غزة 1898 شهيداً و 9842 جريحاً حيث لم تعرف التفاصيل بعد عن حجم الخسائر نتيجة الغارات الجديدة.
تزامن ذلك مع استشهاد 4 شبان فلسطينيين في المواجهات التي اندلعت في الضفة الغربية مع قوات الاحتلال الإسرائيلي إثر المظاهرات التي خرج بها المئات لنصرة غزة و رفض الحرب على القطاع.
من جانبه قال السكرتير الصحفي لمنظمة "اليونيسيف" كريستوفر تايدي إن أربعمائة وسبعة و أربعين طفلا فلسطينيا استشهدوا خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، و أشار إلى أن هذا العدد هو أكبر مما كان عليه أثناء العمليتين السابقتين معاً.
هذا وشهد قطاع غزة قصفا همجيا من قبل الطائرات الإسرائيلية في ثاني أيام تجدد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عدة غارات استهدفت حي التفاح والزيتون شرقي القطاع .
و رداً على ذلك أعلنت كتائب المقاومة الفلسطينية ضمن بإطلاق ستين صاروخا امس وبدورها اعترفت حكومة الاحتلال عن إطلاق صواريخ من قطاع غزة باتجاه مستوطناتها بعد انتهاء الهدنة وأصيب إسرائيليان بشظايا قذيفة هاون في مستوطنة سدوت نيغف.
وتقدمت حكومة الكيان الإسرائيلي بصفقة تقوم من خلالها بتحرير أسرى مقابل جثتي الضابط والجندي الإسرائيليين الموجودين لدى المقاومة الفلسطينية في غزة.
و في ملف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية من أجل التوصل لوقف إطلاق النار قالت القناة العاشرة نقلاً عن مصادر سياسية إسرائيلية أنه طالما استمر إطلاق النار اسرائيل لن تجري مفاوضات.
لكن الوفد الفلسطيني الموحد قال عبر رئيسه عزام الأحمد أنه إبلاغ الجانب المصري بأن الوفد الفلسطيني لن يغادر القاهرة حتى يتم التوصل إلى اتفاق نهائي.
و من جانبه أكد القيادي في حركة في المقاومة الفلسطينية مشير المصري لموقع عربي برس أن شروط المقاومة ليست تعجيزية أو أنهم لا يطلبون اللقمة من فم الأسد، وأنهم يطالبون بحقوقهم المشروعة التي تضمن العيش بكرامة وأن بدون تحقيق هذه المطالب لا يكون وقف لإطلاق النار نهائياً.
و في آخر التطورات السياسية في ملف العدوان الإسرائيلي أعلنت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماري هارف عن قلق واشنطن "من تطورات الأوضاع في قطاع غزة واستئناف إطلاق الصواريخ".
وفي تصريح صحفي أكدت هارف أن الولايات المتحدة "تواصل جهودها لحماية السكان المدنيين"،هذا وأكدت الناطقة باسم الوزارة أن الوفد الأمريكي يبقى في القاهرة حتى التوصل إلى عقد هدنة دائمة بين طرفي النزاع.
في المقابل، أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو امس أن كيانه "لن يفاوض للتوصل الى تهدئة في قطاع غزة، بينما يتمّ اطلاق الصواريخ من القطاع عليه". وقال نتانياهو، في تصريحات خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة الاسرائيلية، "اسرائيل لن تفاوض تحت النار"، مضيفاً "عملية الجرف الصامد مستمرة، وستستمر حتى استكمال تحقيق اهدافها وهي عبارة عن استعادة الهدوء لفترة طويلة".
وسارعت حماس للرد على تصريحات نتنياهو، قائلة على لسان المتحدث باسم الحركة سامي ابو زهري في بيان صحافي إن "تصريحات نتانياهو بأن العملية مستمرة تحمّله المسؤولية الكاملة عن عدم نجاح مفاوضات القاهرة، وعن كل التداعيات المترتبة على ذلك". وتابع البيان "نتانياهو فشل في المعركة وليس للمهزوم فرض أي شروط مسبقة، وشعبنا صامد ولن يخضع للحماقات الاسرائيلية".