kayhan.ir

رمز الخبر: 4937
تأريخ النشر : 2014August09 - 21:36

لا مفر من استحقاقات العدوان على غزة

آخر تقليعة حاول العدو الصهيوني التشبث بها عبثا ولن يفلح في ذلك لحرف مسار المفاوضات في القاهرة هو اعلامه بانه لا يفاوض تحت رحمة الصواريخ وهذا له دلالاته الواضحة والمؤكدة التي تثبت بانه يريد التخلص من هذه الورطة لان كفة الميدان ترجح لصالح المقاومة الفلسطينية وهذا ما يؤرق العدو ويقلقه بشدة لذلك حاول ان يناور على ورقة الانسحاب من المفاوضات دون جدوى لعدم امتلاكه للاوراق الضاغطة مما يضعف موقفه التفاوضي ويدفعه للقبول بالشروط الفلسطينية، لكنه بالنتيجة اضطر الى محاولة اخرى وهو تخفيف سقف هذه المطالب ليقلل من اضراره وسمعته المهزومة.

فمفاوضات القاهرة كانت حتى مساء امس متواصلة على قدم وساق وان لم تصل بعد الى المستويات المطلوبة التي ترضي الجانب الفلسطيني لتحقيق مطالبه العادلة.

واذ لم يفلح العدو من مناورته المهزوزة لسحب وفده التفاوضي من القاهرة مرة للتشاور ومرة للضغط بهدف تحسين موقعه التفاوضي وهو مدرك ان هذا الامر غير مضمون ولا يسعفه حاول يائسا طرح خطته من خلال وزيرة العدل الصهيوني ليفني للالتفاف على المبادرة المصرية والدعوة الى المربع الاول عندما صادرت انجازات معركة غزة واختصرت الموضوع على انه قضية انسانية يجب حلها وفقا للشروط الاسرائيلية.

الوزيرة الصهيونية التي عرضت خطتها المبتورة التي تطمس الحقوق المشروعة الامنية والسياسية للقطاع نجدها وبكل صلافة ومكابرة تركز على مطالب كيانها الامنية، وهي تحاول في نفس الوقت دك اسفين التفرقة بين حماس ومصر لتحقيق مآرب كيانها الخبيث، بالقول بان "هناك اتفاقا مصريا ـــ اسرائيليا على خنق حركة حماس" وهذا ما دفع بالناطق الرسمي لحركة حماس ابوزهري التعليق على الموضوع قائلا بانه يستوجب ردا مصريا على ذلك. ربما لا يصدق احد هذا الموضوع على الاقل في الوقت الحاضر لكن وكما يقال لتطمئن نفسي والامر الاخر هو لجم العدو لمصادرته القرارا لمصري والتحدث نيابة عنه وهذا يأتي في اطار محاولات العدو المحمومة لاشاعة القطيعة بين الطرفين في وقت ان وفدا عالي المستوى من حماس موجود الان في القاهرة وهو يفاوض المسؤولين المصريين في اطار الوفد الفلسطيني الموحد.

العدو الصهيوني الذي يواجه في الوقت الحاضر مآزق داخلية وخارجية يحاول اللعب على اوراق وهمية للاستهلاك المحلي وحرف انظار المجتمع الصهيوني الذي يعاني اليوم من هزيمة نفسية ساحقة لفشل جيشه من تحقيق أي هدف ملموس وهو يجتاز اليوم الرابع والثلاثين لعدوانه الغاشم على غزة الذي مارس فيها ابشع الجرائم المروعة التي قلما شهدتها البشرية وهو استهداف الاطفال مع سبق الاصرار. وهذا ما انعكس عليه سلبا وبات يشار اليه بالبنان بانه نظام قاتل الاطفال وهو في طريقه الى المحكمة الدولية لينال عقابه العادل وان استطاع في الماضي الافلات من العقاب لكن هذه المرة اختلفت الصورة حيث شجبت شعوب العالم اجمع ودولها المتحررة هذه الهجمة البربرية وطالبت المجتمع الدولي بمحاكمة قادة هذا العدو الارهابي المجرم وكان في المقدمة اجتماع دول حركة عدم الانحياز لجنة فلسطين الذي عقد مؤخرا في طهران وهذا هو اول استحقاق لعدوانه على غزة ناهيك عن الاستحقاقات الاخرى.