التحرك "الاسرائيلي" غير المسؤول يعرض مصالح اميركا للخطر
طهران/-كيهان العربي: يرى "فيليب جيرالدي" ضابط سابق في الـ"سي آي اية" الاميركية كان ينشط لعشرين عاما في اوروبا وغرب آسيا، ان التحرك غير المسؤول لـ "اسرائيل" سيعرض مصالح اميركا للخطر.
وقال "فيليب" خلال حديثه في وكالة الانباء الوطنية في واشنطن: ان "اسرائيل" تعتبر في وسائل الاعلام حليفة لاميركا في الوقت الذي هي ليس كذلك. فالجنود الاسرائيليون لم يحاربوا قط بجانب القوات الاميركية. كما ان الاعضاء المتمثلين في الكونغرس يحاولون ان يظهروا اسرائيل بالصديق المقرب لواشنطن رغم ان اسرائيل وبالاستفادة من نفوذها تروج لسياسات في حكومتنا وفي وسائل اعلامنا غير صالحة لاميركا. مضيفا: اذا اخذنا هذه المقولة "ان اي صديق لا يسمح لصديقه السكران قيادة السيارة" بنظر الاعتبار فيمكن القول ان اسرائيل تقود السيارة بحالة غير مستقرة منذ امد بعيد وهذه السلوكية الخطرة تعلم بها اميركا والكثير من حلفائها. لربما لم تكن اسرائيل هي الممهدة لغزو العراق من قبل اميركا الا ان نفس هؤلاء المسؤولين في البنتاغون الذين دعموا نتنياهو عام 1996 باقتراحات جاهزة كانوا وراء الكواليس في تعجيل الحرب على العراق وذلك بتهيئة تقارير كاذبة.
ويرى فيليب: ان تعامل اميركا مع اسرائيل لا يشبه تعاملها مع سائر الدول.
فالامتيازات المباشرة وتقديم القروض وتسهيلات بتكرار الخصوم هي قسم من دعم البنتاغون لاسرائيل. فحسب احدى قرارات الكونغرس التي صودق عليها مؤخرا بواقع 410 موافق وصوت واحد معارض يتمكن الاسرائيليون السفر إلى اميركا بحرية في الوقت الذي تتمكن الحكومة الاسرائيلية برفض طلبات المواطنين الاميركيين. كما وتتدخل اسرائيل في الانتخابات الاميركية وافسدت الكونغرس وان رئيس وزرائها يوجه الاهانات للمسؤولين الاميركيين ولها الهيمنة على الوزارات ويضع جواسيسهم معلومات مغلوطة غير دقيقة في خدمة السيناتورات الاميركان.
واستطرد فيليب: ان اصدقاء اسرائيل الاميركيين سرقوا من مركز في بنسلفانيا كمية من اليورانيوم المخصب ليزدوا مفاعلاتهم الذرية وتبين لاحقا ان " آرنون ميلجان" المنتج الاسرائيلي الاصل في هوليود له يد في صفقة غير قانونية بشراء 800 سلاح ذري فيما حصل في الثاني من مارس على جائزة الاوسكار دون ان يرف للـ FBI جفن.
وفي معرض الاشارة إلى عمليات التجسس الاسرائيلية الواسعة في اميركا، يقول فيليب: ان نماذج لهذه العمليات كشفت في مجال الاتصالات والانظمة الكمبيوترية ومواد واجهزة متطورة وكذلك بقية التقارير ومنها تقرير الضابط " جان كول" تعكس وجود 125 ملفا مشكوكا في التجسس تعود لمواطنين اسرائيليين واميركيين الا انها اهملت بسبب ضغوط من قبل مسؤولين رفيعي المستوى. اذن فهل نعتبر اسرائيل حليفة اميركا؟ فالجواب كلا. وهل تعتبر صديقا؟ صحيح ان للصداقة اوجه ولكن مع ملاحظة طريقة تعامل اسرائيل مع حكومة وشعب اميركا ستكون الاجابة سلبية كذلك.