ظريف: ننجز معاملاتنا مع دول العالم باستخدام عملتها الوطنية مثلما نتعامل مع اليابان بالين أو اليورو
* زمن فرض القوى العظمى قراراتها على العالم قد ولّى وهنالك لاعبون غير حكوميين يلعبون دورا اساسيا في العالم
* اذا كانت اميركا قادرة في القضاء على الاقتصاد الايراني بفرض الحظر فلماذا جاءت الى طاولة المفاوضات
طهران - كيهان العربي:- اكد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف بإن خطة العمل المشترك الشامل (الاتفاق النووي) بانه إتفاق متعدد الاطراف، معتبرا انه من مصلحة اميركا وكافة الاطراف المعنية بهذا الاتفاق الدولي الالتزام به.
وقال الوزير ظريف في كلمة له امام حشد من خبراء الشؤون الدولية اليابانيين في فندق "كورا" بالعاصمة طوكيو، قال: إن الاتفاق النووي ليس إتفاقا ثنائيا بين ايران واميركا ليكون بامكان اميركا التحدث بسهولة عن اجراء مفاوضات جديدة او الخروج من الاتفاق بل هو اتفاق شارك فيه الاتحاد الاوربي بصورة مباشرة كما صادقت عليه منظمة الامم المتحدة.
وأعرب وزير الخارجية، عن إعتقاده بانه من مصلحة اميركا وباقي الاطراف المعنية بالاتفاق أن يلتزموا بهذا الاتفاق متسائلا انه حتى لو كانت اميركا قادرة على فرض الحظر مثلما كان عليه قبل الاتفاق النووي فبماذا سيعود لها بذلك؟ واذا كانت اميركا قادرة على القضاء على الاقتصاد الايراني من خلال فرض الحظر فلماذا جاءت الى طاولة المفاوضات منذ البداية؟.
وتابع قائلا: اننا تعلمنا كيف نصون أمننا اعتمادا على الشعب ورغم استعدادنا للتعاطي مع العالم فان قطع هذه العلاقة لا يعني الموت بالنسبة لنا.
واشار وزير الخارجية الى الانجازات التي حققتها ايران في ظل الحظر المفروض عليها واضاف ان هذه الانجازات مؤشر على عدم تاثير الحظر علينا وعجزها عن ثني ارادة الايرانيين لذلك فاننا سنسعى الى جانب جميع اصداقائنا في المجتمع الدولي للحفاظ على الاتفاق النووي والاستمرار في تنفيذه.
وفيما يتعلق بالاجراء الاميركي المتمثل بفرض الحظر على المعاملات المصرفية مع ايران بالدولار، اوضح اننا ننجز معاملاتنا مع باقي دول العالم باستخدام عملتها الوطنية مثلما تجري صفقاتنا مع اليابان باستخدام الين أو اليورو.
واكد الوزير ظريف: إن زمن فرض القوى العظمى قرارتها على العالم قد ولّى وهنالك الان لاعبون غير حكوميين يلعبون دورا اساسيا في العالم كما ان ثمة منظمات تترك تاثيرا على الصعيد العالمي.
واوضح، انه وبعد إنتهاء الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفيتي، بات الكثيرون يتحدثون عن بدء القرن الجديد الاميركي وفي هذا الاطار شهدنا شن الحرب على افغانستان بهدف مأسسة النظام العالمي حسبما يريدون إلا ان هذه المساعي أدت الى إنتشار الارهاب والتطرف.
وفيما نوه الى موضوع العولمة وتحدياتها تساءل انه كيف يمكن لطرف ما الوصول الى مصالحه بتكاليف الاخرين، مؤكدا اننا نعيش اليوم في عالم لا يمكن فيه ازدراء الاخرين وفرض التخلف عليهم.
واكد وزير الخارجية فيما يتعلق بالقضايا الدولية وتسويتها انه لا يمكن ان تكون اللعبة على اساس قاعدة "ربح- خسارة" أي الوصول الى النصر بفرض الهزيمة على الاخرين لان حصيلة هذه اللعبة ستكون صفرا.
واشار الى برنامج ايران النووي ومسار المفاوضات المتعلقة بها، واضاف: ان كلا من الاطراف المعنية بالمفاوضات النووية كانت تصر على مواقفها وبينما كانت ايران تؤكد على حقها كانت اميركا تصر على عدم امتلاك ايران حتى جهازا واحدا للطرد المركزي إلا ان هذا المسار لم يمكن بامكانه الاستمرار بهذه الصورة.
واوضح اننا قمنا باعادة تعريف هذا الموضوع و كيفية تسوية الملف النووي في حكومة الرئيس روحاني و اتخذنا منهجا مختلفا تجاه تعريف القضية.
وتابع بالقول انه يمكن اعتماد هذا النهج ايضا لحل القضية السورية .