لافروف: اتفاق روسي- أمريكي لإخراج جميع المسلحين من حلب قريبا
* كيري: الأسد جزء من العملية السياسية لانتقال السلطة في سوريا
* الجيش يسيطر على المشفى الوطني ومزيد من احياء حلب الشرقية
دمشق- وكالات:- أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أمله في التوصل قريبا إلى اتفاق روسي أمريكي، ينهي قضية حلب وينص على خروج جميع المسلحين من المدينة.
وشدد الوزير خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفلبيني في موسكو، الاثنين 5 ديسمبر/كانون الأول، على أن الاتفاق يجب أن ينص على خروج جميع المسلحين، فيما سيتم التعامل مع أولئك سيرفضون الخروج، باعتبارهم إرهابيين.
وأضاف أن خبراء روس وأمريكيين سيبدأون العمل في جنيف قريبا، من أجل إتمام صياغة الاتفاق، مؤكدا أن لدى موسكو ما يبعث على الأمل في نجاح الجهود الروسية الأمريكية من أجل إنهاء قضية حلب، وإعلان وقف إطلاق النار هناك وإيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين.
وأوضح لافروف أن اقتراح نظيره الأمريكي جون كيري حول تسوية الوضع في حلب، ينص على مسارات معينة لخروج المسلحين من حلب ومواعد محددة لهذه العملية.
وكان كيري قد سلم اقتراحاته للجانب الروسي خلال لقائه لافروف في روما يوم الجمعة الماضي، وعلق وزير الخارجية الروسي على تلك الاقتراحات، قائلا إنها تتناسب مع المقاربات الروسية الأساسية بشأن سوريا.
وشدد قائلا: "إننا ننطلق من أن الأمريكيين، عندما قدموا مبادرتهم حول ضرورة خروج جميع المسلحين من حلب الشرقية، كانوا يتفهمون تماما ماهي الخطوات المطلوب اتخاذها من جانبهم ومن جانب حلفائهم الذين لهم التأثير على المسلحين المتخندقين في شرق حلب".
وأكد أن الجانب الروسي كان مستعدا لبدء المشاورات اعتبارا من يوم الاثنين 5 ديسمبر، لكن واشنطن طلبت تأجيل لقاء الخبراء قليلا، ومن المتوقع أن تبدأ تلك المشاورات، مساء اليوم الثلاثاء أو صباح غد الأربعاء.
واستطرد: "إنني آمل في أن تستغل واشنطن هذه المهلة التي طلبتها، من أجل استخدام كافة القنوات المتاحة من أجل تنفيذ مهمة إخراج جميع المسلحين من حلب الشرقية".
كما حذر لافروف من أن طرح مشروع القرار الجديد حول حلب للتصويت في مجلس الأمن الدولي، يعد أمرا ضارا لا ينسجم مع المشاورات الروسية الأمريكية حول تسوية الأزمة.
وأضاف أن هذا المشروع المقدم إلى مجلس الأمن، يتعارض والمقاربات التي تنسقها موسكو وواشنطن حاليا بصفتهما الرئيسين المناوبين لمجموعة دعم سوريا.
وشدد لافروف على أن موسكو، انطلاقا من الخبرة المكتسبة خلال فترات التهدئة السابقة في حلب، لا تشكك في أن المسلحين سيستغلون هذه المهلة لإعادة نشر قواتهم، وللحصول على التعزيزات، وهو أمر سيعرقل تطهير حلب الشرقية من وجودهم.
من جانبه قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ان بلاده مستعدة لخوض المفاوضات حول العملية السياسية لانتقال السلطة، والرئيس السوري بشار الأسد جزء من هذه العملية.
وافادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء ان كيري اعتبر في كلمة ألقاها خلال منتدى نظمه "مركز سابان" لدراسة الشرق الأوسط في واشنطن، الأحد 4 ديسمبر/كانون الأول أن: "لا حل عسكريا للقضية السورية، ولن تنتهي الحرب حتى في حال لم تعد حلب هدفا عسكريا استراتيجيا متنازعا عليه بين أطراف الأزمة".
وشدد كيري على أنه "يجب فهم أن هذه الحرب لن تكون لها نهاية من دون وجود إدراك سياسي لسبل دمج المعارضة لاحقا في الأجهزة الحكومية في سوريا".
كما قال كيري: "نحن مستعدون لخوض المفاوضات حول العملية السياسية لانتقال السلطة، و(الرئيس السوري بشار) الأسد جزء من هذه العملية".
وأشار كيري إلى أن الشعب السوري سيتمكن، حال تنفيذ هذه العملية، من "اتخاذ القرار بشأن اختيار قيادته في الانتخابات".
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن التسوية السياسية للأزمة السورية لا تزال أمرا ممكنا، مشيرا إلى استمرار المباحثات والمشاورات في جنيف حول هذا الشأن.
ميدانيا سيطر الجيش السوري وحلفاؤه على المزيد من أحياء حلب الشرقية وعلى المشفى الوطني شرق مدينة حلب، وذلك بعد السيطرة ايضا على دوار الجزماتي ودوار الحلوانية، وصولًا إلى طريق هنانو.
يواصل الجيش السوري وحلفاؤه التقدم في الأحياء الشرقية لمدينة حلب، محققين المزيد من الانجازات التي تجلت اليوم بالسيطرو على حيي "كرم الطحان" و "كرم القاطرجي" والمشفى الوطني شرق مدينة حلب إثر اشتباكات مع المجموعات المسلحة استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والثقيلة وتخللها قصف بقذائف المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ لتحركات المسلحين في المنطقة.
وكان سبق هذا الانجاز، سيطرة الجيش وحلفاؤه ايضًا على دوار الجزماتي ودوار الحلوانية، وصولًا إلى طريق هنانو، بالإضافة لسيطرتهم على أحياء الميسر وجورة عواد وضهرة عواد إثر إشتباكات مع الجماعات المسلحة بالأسلحة الخفيفة والثقيلة وسط قصف مدفعي إستهدف تحركاتهم في المنطقة وملاحقة الفارين منهم.
وفي السياق أكدت معلومات من داخل الأحياء الشرقية أنه بالرغم من إعلان المسلحين السماح لمن يرغب من المدنيين بالخروج من هذه الأحياء، إلا أنهم لا يزالون يمارسون الترهيب والتهديد ضد الأهالي لمنعهم من المغادرة.