الحرب على غزة تتسبب بخلافات صهيونية داخلية بسبب الإخفاقات العسكريّة
شنّ مُحلل الشؤون الأمنيّة الصهيوني "أمير أورن” هجوماً لاذعاً ضدّ جهاز الأمن العام "الشاباك”، لافتاً إلى أنّ "الشاباك” فشل فشلاً مدوياً في العدوان الأخير على قطاع غزّة، ولم يتمكّن من تزويد الجيش بالمعلومات.
وأوضح "أورن” أنّ "الشاباك” الذي يتبع مباشرةً لـ”نتنياهو”، يتحمّل هو ورئيس الوزراء مسؤوليّة هذا الفشل، معتبراً أنّ الأسباب التي أدّت إلى هذا الفشل، مردُّها أنّ هذا الجهاز لم يفهم التحولات التي طرأت على قطاع غزّة بين الأعوام 2005 حتى 2007 ولم يعرف كيف يتعامل مع الواقع الجديد الذي تمثّل في انسحاب الجيش الصهيوني في العام 2005، فوز حماس في الانتخابات للبرلمان في العام 2006، وسيطرة حماس على الحكم في قطاع غزّة في العام 2007.
واعتبر الكاتب والمحلّل السياسي الصهيوني "بن كسبيت” أنّ "تل أبيب” فشلت في حسم المعركة مع حركة حماس، وأنّ مصير "نتنياهو” بات الآن بيد "محمد ضيف” القائد العام لـ”كتائب القسّام”، لافتاً إلى أنّ "نتنياهو” ويعلون” و”بيني غانتس” يعترفون بأن ليس لديهم أي حل، وأنّ "إسرائيل” بكامل قوتها لم تنجح في حسم المعركة مع حماس أو حتى الحصول منها على موافقة لوقف إطلاق النار.
وأشار "بن كسبيت” إلى أنّ "الكابنيت” قرّر ابتلاع الضربات التي تلقتها "إسرائيل” خلال هذه الحرب والخروج من غزة، لأنّ الجيش غير قادر على حسم المعركة، أو الإتيان بصورة انتصار ولو وهميّة، موضحاً أنّ ظهور "نتنياهو” خلال خطابة في المؤتمر الصحفي، كان بمثابة استجداء للجمهور الصهيوني بأن يستمر بدعمه، وهو لا يملك أي خطة وليست لديه أية أفكار خلاقة بالنسبة لموضوع الأنفاق.
واعتبر أن مصير "نتنياهو” السياسي حاليّاً بيد قائد "كتائب القسّام”، محمد ضيف، وأنّه إذا ما استمرت حماس بإطلاق الصواريخ فإن "نتنياهو” سيفقد دعم "الكابنيت” الذي يحظى به لغاية الآن، مضيفاً أنّ الأمر الآن أصبح متأخراً لإتخاذ إجراءات أحادية، وأنه متأخر جداً حتى للأعمال الخلاقة التي قد تقوم بها الوحدات الخاصة، وعليه فإن الشيء العقلاني الوحيد الذي يمكن القيام به حاليّاً هو البدء بالخروج من القطاع.
وأشار المحلل العسكري الصهيوني "يوسي فارتر” إلى أنّ "نتنياهو” يعمل على تخفيض المخاطر المُحدّقة به، لافتاً إلى أنّ التخبط داخل الحكومة الصهيونيّة بشأن العدوان على غزة وصل إلى ذروته، وأنّ الحكومة ليس لديها أي فكرة إلى أين تتجه، هل تتقدم إلى داخل قطاع غزة أم تعود إلى الوراء؟ وبأية شروط وطريقة؟.