kayhan.ir

رمز الخبر: 49087
تأريخ النشر : 2016December04 - 21:28

الزكزاكي وهزيمة المشروع الاميركي ـ السعودي

بعد المجزرة المروعة التي ارتكبها الجيش النيجيري قبل عدة اشهر ضد المسلمين الشيعة من اتباع الشيخ ابراهيم زكزاكي زعيم الحركة الاسلامية في نيجيريا والذي ادى الى سقوط مئات الشهداء والجرحى بما فيهم الشيخ نفسه واعتقاله تحت مبرر واهي ومرفوض تماما وهو الحكم على النوايا بان انصار الشيخ كانون يستهدفون موكب رئيس اركان الجيش الذي مر في منطقتهم دون ان يبرزوا اي دليل على ذلك وهذا ما سبب احراجا كبيرا لنيجيريا في الاوساط الدولية والاقليمية والشعبية في العالم وهذا ما قاد القضاء النيجيري على اصدار حكم بالافراج عن الشيخ زكزاكي وزوجته والزام السلطات الامنية تنفيذ الحكم وتسليم الشيخ وزوجته للشرطة بغية اطلاق سراحهما.

وللعلم ان الحكومة النيجيرية التي ترزح وللأسف الشديد للضغوط الاميركية والصهيونية والسعودية وفي نفس الوقت للنشاط الوهابي المكثف المدعوم بالمال السياسي، كانت طيلة هذه المدة تواجه نداءات واحتجاجات من قبل الاوساط الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني في العالم والاهم من كل ذلك تظاهرات المسلمين الشيعة في مختلف المدن النيجيرية المطالبة باطلاق سراح الشيخ ابراهيم زكزاكي.

وبالطبع ان الاتهام الباطل والواهي الذي ساقته قيادة الاركان النيجيرية ورئيسها الذي تربطه بعلاقات حميمة مع الكيان الصهيوني لزياراته المتكررة لهذا الكيان، لم يجد اي صدى في المحكمة ورئيسها الذي اكد وفقا للشواهد الموجودة بانه لم يصدر من الشيخ زكزاكي في المنطقة التي يتواجد فيها سلوكا يؤدي الى الاضرار بالمنطقة.

والامر الآخر الذي دفع برئيس المحكمة العليا في نيجيريا لاطلاق سراح الشيخ زكزاكي وبناء على ما جاء في حكمه وهو خشيته من وفاة الشيخ في السجن وتحمل عواقب ذلك الذي سيؤدي الى توتر في البلاد ومقتل الابرياء فيها. ولابد هنا من الاشادة بشجاعة هذا القاضي الذي اعترف بالحقائق المتوفرة لديه ان يكمل مسؤوليته القانونية والانسانية لملاحقة القتلة في الجيش النيجيري الذين ارتكبوا مجزرة مروعة بحق المسلمين الشيعة في هذا البلد ودمروا مركزهم الاسلامي دون اي ذنب يرتكبونه وهذا ما ثبت لديه خاصة وان تاريخ هذه الحركة ولعقود متوالية اثبت انها لا تمارس العنف ولا تخرج عن القانون بل تحترمه وتحترم المكونات الاخرى من الشعب النيجيري وهذا هو ديدن المسلمين الشيعة اينما يتواجدوا لرفضهم الارهاب والافكار التكفيرية.

واذا كانت الحكومة النيجيرية حريصة على وحدة البلد ومكوناته الاساسية وامنها القومي ان تتعاون مع القضاء لوأد مثل هذه الفتن التي تعصف بالبلاد وتضع حدا لمن اجرموا بحق المسلمين الشيعة وزعيمهم الشيخ زكزاكي.

ومما لاشك فيه ان اطلاق سراح الشيخ ابراهيم زكزاكي هو في الواقع انتصار لسماحته ولحركته الاسلامية في نيجيريا وهزيمة للمشروع الصهيوـ اميركي ـ السعودي في هذا البلد وافريقا بشكل عام.