kayhan.ir

رمز الخبر: 48444
تأريخ النشر : 2016November18 - 20:43
إحياءً لذكرى أربعينية الامام الحسين وأخوته وأبنائه وأنصاره..

عشرات ملايين الأقدام تواصل مسيرتها نحو قبلة العشق والفداء والإباء الإلهي في كربلاء المقدسة



* الحسينيون يواصلون قطع مئات الكيلومترات نحو منار الأحرار والأبرار وردع الظلم والطغيان بهتافات "هيهات منا الذلة"

* آلاف المواكب الحسينية ودور الاستراحة تنتشر على طول الطرق المؤدية لكربلاء وهي تقدم جميع أنواع الخدمات للزوار

كيهان العربي - خاص:- تستمر عشرات الملايين من الأقدام الخيرة والحرة بالتوافد على قبلة العشق والاصلاح مرقد الامام الحسين بن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليهما السلام وسيد شباب أهل الجنة وأخيه أبو الفضل العباس في مدينة كربلاء المقدسة، من العراق وايران وعشرات الدول العربية والاسلامية والاجنبية وخارجه لإحياء أربعينية شهداء فاجعة عاشوراء الدامية.

ويحرص ملايين الزوار على قطع مئات الكيلومترات مشيا على الأقدام رغم الأحوال الجوية الصعبة والتهديدات الإرهابية. فيما تنتشر آلاف المواكب الحسينية ودور الاستراحة على جميع الطرق المؤدية الى مدينة كربلاء المقدسة، حيث تقدم جميع أنواع الخدمات للزوار المتجهين الى مرقد سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام.

ملايين الاقدام تتحرك، لكن من يسير هي القلوب، وملايين العيون تحدق لكن من يبصر هي العقول، وملايين الحناجر تهتف لكن مصدرالصوت ياتي من واحة العشق الحسيني الذي لايضاهيه عشق .

أكثر من 20 يوماً ومازالت الحشود المليونية الهادرة تتجه نحو قبلة الاحرار التي اكرمها الله بمغناطيسية تجتذب القلوب بسحرها الحسيني لتحتضن الملايين من البشر، في كل عام ومن كل بقاع الارض لاحياء ذكرى اربعينية الامام الحسين (ع )، فهي مسيرة العشق، عشق يمتزج فيه خليط من الولاء المطلق لله سبحانه وتعالى والوفاء لرسوله الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم ولآل بيته الاطهار عليهم السلام، فهذه هي مسيرة الاربعين .

من يشاهد ما يحصل في المسيرة الاربعينية يدرك وبلا عناء ان هذا امر خارج عن ارادة البشر بل هو ارادة الهية خالصة، وانه امر اراد الله عز وجل له ان يكون، فهنا تتساوى البشرية جمعاء وتسقط الانساب والاحساب ويتنافس الاعزاء فيما بينهم ليكونوا وبكل فخر خدما لزوار الحسين، فما اعظمك ياحسين .

هناك اعداد كبيرة من العظماء الذين تركوا بصماتهم على التاريخ البشري وغيروا مجراه، لكن لم تزحف اليهم الملايين من البشرية كما في اربعينية الامام الحسين (ع) ففي هذا الزحف المقدس، تجد الجميع بمختلف لغاتهم واعراقهم وقومياتهم، يهتفون (لبيك ياحسين)، كما تجد المرأة والرجل، والشيخ والطفل، والمعاق والسليم، والمكفوف والمبصر، والمريض والمعافى، وهنا يبادرك السؤال لماذا لم تستذكر البشرية اولئك العظماء في التاريخ كما تستذكر الامام الحسين على مدىالف وأربعمائة عام، اذا هي فعلا ارادة السماء التي ارادت للحسين الخلود، ولاعدائه الفناء .

كما ارادت ان تكون عودة سبايا آل محمد في يوم العشرين من صفر، من تلك الجولة الشاقة التي أرادها يزيد ( لعنه الله ) لتكون دعما لسلطانه ونصرا يسجل له على اعدائه، وقصد ان تكون تنكيلا بآل بيت النبوة وتشهيرا بهم على انهم خوارج عن الدين .

غير ان الله بعدله وبقدرته التي لا تقهر جعل تلك الجولة هتكا لبني أمية وفضح خروجهم عن الدين وجعلها دليلا على وجودهم غير الشرعي في الحكم، وكانت سببا مهما لزوال حكمهم الذي لم يدم اكثر من 80 عاما .

اذن كل شيء يسري بامر الله وبمشيئته عز وجل وهذه الملايين الزاحفة صوب الحسين ماهي الا صورة قدسية تتجلى فيها اروع العبر وابلغ الدروس، لتحكي للعالم اجمع وللاجيال حكاية انتصار الدم على السيف وانتصار الحق على الباطل .