"ايران رو" الروسي؛ صمود ايران ابطل عمل مطرقة العقوبات
طهران/كيهان العربي: في تقرير له اقر موقع "ايران رو" التحليلي الروسي، بان صمود ايران الحازم قبال العقوبات قد افشل هذه العقوبات، مطالبا رجال الدولة ان تحذو حذو ايران في افشال عمل مطرقة العقوبات.
وكتب الموقع الروسي بخصوص عقوبات الغرب على ايران؛ بانه يستشف من وسائل الاعلام العامة والرأي العام، بان العقوبات على ايران قد اعملت بعد عام 2005 وله ارتباط بالبرنامج النووي. الا ان الحقيقة ان العقوبات على ايران قد فرضت بعد الثورة الاسلامية منذ 35 عاما.
ويضيف التقرير؛ ان جميع رؤوساء اميركا، من ولاية كارتر حتى كلنتون وبوش الاب والابن والى اوباما، قد اهتموا بمتابعة العقوبات ضد ايران بشكل لافت. حتى يصل احيانا الى تصرف جنوني. ففي فبراير 2004 اعلنت وزارة المالية الاميركية حظر تدقيق ونشر المطالب العلمية المتأتية من ايران، وان العلماء الاميركان المنتهكين لهذا الحظر سيلاحقون قضائيا.
وجاء في التقرير: ان تاريخ العقوبات على طهران والدسائس الدبلوماسية المواكبة لها، تحول الى قصة ملفتة. الا انه في اعوام 2007 ــ 2008 توصل المحللون الاميركان الى نتيجة مفادها ان السياسة الاقتصادية العقلائية المواجهة للعقوبات الخارجية تسببت في زيادة الانتاج داخل ايران، وفي بعض الحالات تحولت الى امكانات جديدة، فالعقوبات اوجدت حصانة اقتصادية لايران فيما يعيش العالم ركودا اقتصاديا.
ويستطرد تقرير الموقع بالقول؛ ان الاتحاد الاوروبي كذلك التحق بالنظام العقوباتي ضد ايران، حيث فرض منذ 2007 عشرين حزمةعقوبات ضد ايران. فالمستثمرون الاوروبيون منعوا في جميع المجالات الاقتصادية الايرانية من شراء الاوراق المالية وابرام أي صفقة. فالقائمة السوداء للاتحاد الاوروبي تشمل 87 شخصا واكثر من 150 مؤسسة وشركة. بالتزامن مع ذلك بذلت واشنطن وبروكسل وسعهما لعزل ايران من النظام المصرفي العالمين وحضرا تسديد قيمة صادرات النفط الايرانية وكذلك شراء السلع الايرانية، بالدولار. الا ان هذه الضغوط لم تفلح في اخضاع ايران، ولم تقدم أي تنازلات في المفاوضات النووية.
واضاف التقرير؛ على موسكو ان لا تتراجع قبال الغرب الذي يرفع عصا العقوبات، وفرض واشنطن وبروكسل شروطا تنطبق على الانسان البدائي، اذ ان العالم ينظر لرود فعلنا. ومن دون مبالغة يمكننا القول ان مستقبل العالم متعددة الاقطاب وان حيثيتنا في المحافل الدولية تعتمد على حزم روسية قبال الهمجية السياسية.
فسجل اعمال عصا العقوبات اثبت حقيقة بسيطة وهي انه حين تواجه عصي الانسان الغربي البدائي في المجال الجيوسياسي، بمواقف حازمة لدولة تدافع عن مصالحها، فستتحول هذه العصي الى اعواد منخورة، ظاهرها مخيف، الا ان داخلها متهرئ وهذا ما حصل مع كوبا وسوريا وايران، ونأمل ان تتحول موسكو الى انموذج جديد لافشال العقوبات.