تجمّع العلماء المسلمين: عرسال نموذج لما سيكون عليه واقع أي بلدة يدخلها فايروس التكفير
بيروت – وكالات انباء:- رأى تجمع العلماء المسلمين أن ما يحصل في عرسال "هو نموذج لما سيكون عليه واقع أي بلدة يدخلها الفايروس التكفيري إذ ستتحول إلى بلدة مدمرة وأهلها مشردون، وهم بين قتيل وجريح، إذ إن هؤلاء القوم لا يعيرون اهتماماً لأية قيم دينية أو أخلاقية أو إنسانية. وهم في قتالهم لا يميزون بين مذهب وطائفة وإنما يقتلون كل الأغيار تماماً كما هي عقيدة الصهاينة، بل هي أسوء من عقيدة الصهاينة التي تقبل بتشغيل الأغيار لمصالحهم أما هم فلا مجال عندهم مع الآخرين سوى الإبادة وبطريقة بشعة".
وأكد تجمع العلماء المسلمين على ضرورة عدم إدخال السياسة الفئوية للموضوع في بازارات الحلول الترقيعية وحسم الأمر نهائياً من خلال:
أ- إخراج جميع المسلحين خارج الأراضي اللبنانية وملاحقتهم حتى الحدود.
ب- إعادة النظر بمخيم إيواء النازحين والتدقيق بهوياتهم لمعرفة حقيقة كونهم نازحين أم مقاتلين.
ج- التحقيق مع كل من ساعد ووفر الغطاء للمسلحين التكفيريين وتقديمهم للعدالة بتهمة التعامل مع أعداء الوطن كما هو منطوق قرار مجلس الوزراء".
وأضاف التجمّع أن "العديد من الأبواق، خاصة تلك المرتبطة بقوى الرابع عشر من آذار، انبرت لاتهام حزب الله بأنه سبب ما حصل في عرسال، ونحن نقول إن الذين زاروا هؤلاء في بداية تشكلهم ليس حزب الله بل جماعة 14 آذار الذين وفروا الغطاء لهم لينموا ويشتد عودهم ثم لينقضوا على البلد ويعيثوا فيه خراباً".
وتوجّهوا "لمن قال إن تدخل حزب الله في الشأن السوري سبب لما يحصل، إن هذا التدخل لو لم يحصل لكان الدواعش الآن في بيروت وجونية وصيدا وصور فشكراً لحزب الله ولشهدائه الأبرار على حماية وطننا منهم والمجد لشهدائه الأبرار".
ودعا الدولة اللبنانية لـ"تقديم كل المتورطين فيما حصل كائناً من كانوا وإلى أية جهة انتموا ومهما علا شأنهم إلى القضاء اللبناني لينالوا عقابهم".
كما طالب التجمّع بـ"رفع الحصانة عن من وجه إساءة للجيش اللبناني ضد العدو الخارجي، وهذه جريمة خيانة عظمى يجب أن يحاسبوا عليها وإلا فإن أمهات شهداء الجيش وجرحاه ستتحول قضية دماء أبنائهم إلى وجع دائم لا تسلية معه من خلال النيل ممن أساؤوا له".
من جانبه توقف اللقاء المشترك لـ"الاحزاب والقوى الشخصيات الوطنية اللبنانية وتحالف القوى الفلسطينية"، خلال اجتماعه في مقر حزب البعث العربي الاشتراكي، برئاسة الامين القطري الوزير السابق فايز شكر، عند "الانتصار الكبير الذي حققته المقاومة الفلسطينية في مواجهة العدوان الصهيوني على قطاع غزة على مدى 29 يوما، والاعتداء الاجرامي الذي نفذته التنظيمات الارهابية من داعش ونصرة وغيرها ضد الجيش اللبناني واهالي بلدة عرسال".
ودان اللقاء في بيان "المواقف الصادرة عن بعض قوى 14 اذار التي تحاول تبرير الممارسات العدوانية للقوى التكفيرية والتعدي على المؤسسة العسكرية في عرسال ومنطقتها،الامر الذي سمح للقوى الارهابية بالاعتداء على الجيش في طرابلس وبعض المناطق اللبنانية".
وأشاد اللقاء "بالمواقف الثابتة لمحور المقاومة مجتمعا من الجمهورية الاسلامية في ايران الى سوريا والمقاومة في لبنان، والتي كانت طبيعية وتنسجم مع مواقفها المبدئية من القضية الفلسطينية، ولم تبخل بكل اشكال الدعم المادي والمعنوي والسياسي لكافة فصائل المقاومة الفلسطينية".